محللون: مصير «المجلس الانتقالي الجنوبي» مرهون بالمواقف السعودية

http://thenewkhalij.news/ar/node/69182

أوضح العديد من المحللين اليمنيين أن مصير ما يسمى «المجلس الانتقالي الجنوبي» ما يزال مرهونا بالمواقف السعودية التي قد تعبر عنها الرياض، في مرحلة ما بعد الزيارة التاريخية للرئيس الأمريكي «دونالد ترامب».

ونقلت وكالة «الأناضول» عن «عبدالباقي شمسان» أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء (حكومية)، أن الصراع والاختلاف بين الرئيس «عبدربه منصور هادي»، والإمارات، لعب على إعلان مبكر لـ«المجلس الانتقالي»، قبيل اكتمال السيطرة على المجال الجغرافي والسياسي والإداري والأمني والعسكري.

وقال «شمسان»: «لا يمكن لهذا الإعلان اكتساب شرعية تمثيل الإرادة الشعبية من خلال تجمع جماهيري فضلا عن وجود سلطة (دول التحالف العربي مشاركة معها)، تحظى باعتراف وطني ودولي، ما يجعل من الصعب سحب السلطة منها بانقلاب آخر في المناطق الجنوبية».

ورأى الباحث اليمني أن هذا المجلس لن يحظى بترحيب من قبل جل دول التحالف لأنه يقوض السلطة الشرعية في البلاد، ويعزز السلطة الانقلابية (الحوثي وصالح) كسلطة واقعة في المناطق الشمالية، وأخرى في المناطق الجنوبية، وهذا يعني تحقيق الاستراتيجية الإيرانية.

وأوضح «شمسان» أن وجود سلطة انقلاب في الجنوب من شأنه تعزيز هذه الاستراتيجية الإيرانية ومجال نفوذها التاريخي في المناطق الشمالية، والذي يموضعها في خاصرة السعودية كمقدمة نحو بقية بلدان الخليج العربي.

وقال إن السعودية تدرك هذا الأمر بوضوح ولن تقبل بوجود «حزب الله» جديد باليمن، وبالتالي سوف تبذل دورا كبيرا في احتواء ما حدث وتقويضه والتعامل معه بموضوعية وشفافية صارمة ومؤلمة على مستوى السلطة الشرعية والجماعات الوطنية وبين دول التحالف على حدة وبينها والسلطة الشرعية.

وبحسب «الأناضول»، رأى الكاتب والمحلل السياسي «ياسين التميمي» أن مصير «المجلس الانتقالي الجنوبي»، مازال مرهونا بالمواقف السعودية التي قد تعبر عنها الرياض في مرحلة ما بعد الزيارة التاريخية للرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» إلى الرياض، مشيرا إلى أن هذه المواقف لن تكون متصادمة بشكل حاد مع طموحات الإمارات.

وقال: «بوسع السعودية أن تستثمر الأوراق المهمة التي بيدها، والتي تتمثل في كتائب الجيش والمقاومة الموالين للشرعية، وفي دعم توجهات الشرعية وقراراتها بالمضي قدما في تحرير محافظتي الحديدة (غرب) وتعز (جنوب غرب)، بما يسمح بفرض ضغوطات متعددة الأبعاد على الإمارات ومؤيديها من الحراك الجنوبي لإعادة الأمور إلى نصابها، وما عدا ذلك فإن اليمن (مقبل) على أكثر الاحتمالات سوءا».

من جهة أخرى، أوضح رئيس مركز أبعاد للدراسات الإستراتيجية، «عبدالسلام محمد» أن هناك 3 سيناريوهات محتمله لتحديد مصير مجلس الحكم الانتقالي الجنوبي في اليمن، الأول منها أن يتراجع من أعلنوا عن تشكيل هذا المجلس عن قرارهم بدون شروط.

وقال إن السيناريو الثاني؛ يتمثل في أن تكون هناك صفقة سياسية تتم بمقابل هذا التراجع، مثل الحكم الذاتي، أو عودة «خالد بحاح» رئيس الوزراء السابق، أو إقالة «علي محسن صالح الأحمر»، نائب رئيس الرئيس «هادي».

وأضاف أن السيناريو الثالث؛ يتمحور حول القيام بعمل عسكري من الشرعية و«التحالف العربي» لتغيير واقع حكم هذا المجلس.

يشار إلى أن تشكيل ما يسمى «المجلس الانتقالي الجنوبي» لاقى رفضا محليا وخليجيا؛ حيث أكدت الرئاسة اليمنية رفضها القاطع لهذه الخطوة التي تقود نحو تقسيم البلاد، بينما عبر «مجلس التعاون الخليجي»، عن رفضه الصريح تشكيل هذا المجلس.

وقد شهدت العاصمة السعودية لقاءات سياسية ودبلوماسية، في إطار دول التحالف والجانب اليمني، لاحتواء أزمة عدن، بعد أن استدعت الرياض كلا من محافظ عدن المقال، ورئيس ما يسمي «المجلس الانتقالي الجنوبي»، «عيدروس الزبيدي»، ونائبه في المجلس «هاني بن بريك».

وبدا واضحا من خلال المواقف التي تبنتها الحكومة الشرعية ودول «مجلس التعاون الخليجي» و«الجامعة العربية»، فضلا عن تناول الإعلام السعودي المنحاز إلى موقف الحكومة، أن الرياض تقف وبشكل واضح إلى جانب الشرعية وترفض الخطوات التي اتخذها قياديو «الحراك الجنوبي» والمسؤولون المحسوبون على أبوظبي، ومثلت ضربة قوية للحكومة الشرعية.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول