محلل عسكري أمريكي: الأسد قصف سراقب بالغاز والتمثيل بجثث الطيارين الروس أغضب موسكو

قال المحلل العسكري الأمريكي، المقدم «ريك فرانكونا»، إن نظام الرئيس السوري «بشار الأسد» هو المسؤول عن القصف بغاز الكلور على مدينة سراقب بريف إدلب التي جرى قربها إسقاط المروحية الروسية، مستبعدا أن تكون المعارضة قد استخدمت الغاز لضرب أحياء محاصرة بحلب شمالي سوريا.

وقال «فرانكونا»، لشبكة CNN حول رأيه تجاه الحديث عن مسؤولية نظام الأسد عن إسقاط براميل الكلور انتقاما لضرب الطائرة الروسية: «لا أظن أن هناك ذرة من الشك بمسؤولية نظام الأسد. هذا النظام هو المسؤول عن إسقاط البراميل المتفجرة وقد طور تقنياته على هذا الصعيد وهو يستخدم الطائرات المروحية لتنفيذ الضربات».

وأضاف: «أظن أن الروس سيقومون بتنفيذ ضربات بالكلور لأنهم ببساطة يمتلكون أسلحة أشد فتكا وشاهدنا أدلة على ذلك من خلال الضربات الروسية المكثفة على البلدة التي أسقطت فيها الطائرة».

ولفت «فرانكونا» إلى أن الصور التي انتشرت على نطاق واسع في شبكة الانترنت عن التمثيل بجثث الطيارين الروس قد أغضبت موسكو بالتأكيد، مضيفا: «نحن الآن نرى عمليات الانتقام وأظن أنها ستستمر. لقد حدد الجانب الروسي هوية بعض المشاركين في ضرب المروحية ويعمل على الانتقام منهم وقد سبق لموسكو أن قامت بأمور مشابهة في السابق».

وحول رأيه بما قاله النظام السوري حول مسؤولية المعارضة عن تنفيذ عملية قصف بمواد كيماوية في حلب أدت لمقتل 5 أشخاص، قال الضابط الأمريكي المتقاعد: «أظن أن إمكانية حصول ذلك ضئيلة، ولا أتحدث هنا عن الجانب التقني، فغاز الكلور سهل التصنيع وهناك مصانع تنتجه في سوريا وقد سبق للنظام أن استخدمه، ولكنني أشك في مسؤولية المعارضة عن القصف في حلب لأن الحي المستهدف يخضع للحصار من قبل النظام واستبعد أن تقوم المعارضة باستهداف الموالين لها».

وعن كيفية وقف تلك الهجمات التي يشنها النظام السوري قال: «يبدو أن إقناع النظام بوقفها أمر صعب فعلا، ولا سبيل لفعل ذلك دون فرض منطقة حظر جوي. بحال جرى تطبيق الاتفاق الذي تحدث عنه وزير الخارجية الأمريكية ونظيره الروسي فإن سلاح الجو السوري سيكون فعليا غير قادر على التحليق أو شن تلك الغارات، ولكنني أظن أن فرصة موافقة موسكو على الاتفاق شبه معدومة».

وكان مصدر عسكري أمريكي أفاد بأن الولايات المتحدة ليست مستعدة بعد لإطلاق صفة «الهجمات الكيماوية» على عملية القصف التي شهدتها مدينة سراقب بعد إسقاط الطائرة الروسية ومقتل 5 عناصر كانوا على متنها، مضيفا أن الأدلة بهذا الاتجاه تتزايد.

وفي تصريحات نقلتها شبكة CNN قال المصدر العسكري الذي اشترط عدم ذكر اسمه، إن الأدلة تشير إلى استخدام الكلور في الهجوم والثقة تتزايد بوقوع القصف فعليا، مضيفا أن أصابع الاتهام تتجه نحو نظام «الأسد»، باعتبار أن قوات المعارضة لا تمتلك طائرات تسمح لها بتنفيذ عملية من هذا النوع.

في غضون ذلك، قال «دميتري بيسكوف» الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين»، ردا على سؤال حول الأنباء عن قصف مدينة سراقب التي جرى إسقاط المروحية الروسية بالقرب منها، ببراميل الكلور، إن تلك المعلومات «مجرد فبركات إعلامية».

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأمريكية، الثلاثاء، إنها تدرس تقارير تحدثت عن قصف بغاز الكلور قرب موقع إسقاط مروحية روسية بشمال سوريا، معتبرة أن ذلك سيكون خطيرا للغاية إن كان صحيحا، بينما اتهم «الائتلاف الوطني السوري» المعارض النظام بتنفيذ الهجوم.

من جهة أخرى، قال الائتلاف المعارض في بيان إنه بعد قصف المدنيين ومحاصرتهم وقتلهم وارتكاب الجرائم بحقهم يلجأ نظام «الأسد» مجددا وفي خرق لقراري «مجلس الأمن» 2118 و2235 لاستخدام المواد الكيميائية والغازات السامة.

وأضاف الائتلاف أن كل تأخير في اتخاذ موقف عملي حازم سيفتح الباب أمام المزيد من الجرائم والخروقات.

وفي وقت سابق، قال متحدث باسم الدفاع المدني السوري إن 33 شخصا معظمهم من النساء والأطفال تأثروا بغاز الكلور السام في مدينة سراقب بمحافظة إدلب، مؤكدا أن هذه هي المرة الثانية التي تستهدف فيها سراقب بغازات سامة، وأن هناك 9 وقائع لاستخدام غاز الكلور في مناطق مختلفة بالمحافظة.

ونشر الدفاع المدني تسجيلا مصورا يظهر فيه عدد من الرجال يحاولون التنفس بصعوبة ويزودهم أفراد الدفاع المدني بأقنعة أكسجين، وقال المسعفون إن الغاز المستخدم هو غاز الكلور.

وقال عدد من سكان المدينة إن القصف جاء انتقاما لإسقاط المعارضة مروحية روسية من طراز «أم آي 8» أثناء تحليقها في منطقة قريبة من سراقب، الاثنين، حيث قتل طاقم المروحية المكون من ثلاثة أفراد وضابطين روس.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات