مدير عام أوقف القدس: اجتماع الحكومة الإسرائيلية عند حائط البراق خطوة استفزازية

أكد مدير عام أوقاف القدس الشيخ «عزام الخطيب» أن اجتماع الحكومة الإسرائيلية عقد، اليوم الأحد، في ساحة البراق للمصادقة على مشروع القطار المعلق الذي سيربط حائط البراق بالبؤر الاستيطانية في محيط البلدة القديمة، خطوة استفزازية.

وقال: «نحن نقول إن المسجد الأقصى وحائطه الغربي ملك للمسلمين جميعا في كافة أنحاء العالم، وليس لليهود علاقة بهذا الموقع، لذلك نرى في اجتماع الحكومة الإسرائيلية اليوم خطوة استفزازية ضد المسلمين في العالم كله».

وأعرب «الخطيب» عن استيائه الشديد تجاه ما اتخذته حكومة الاحتلال الإسرائيلي في 2003 من قرار أحادي الجانب باقتحام المسجد الأقصى، وفتح باب السياحة من طرف واحد، وإدخال المتطرفين بأعداد كبيرة جدا، ما أثار استفزاز مشاعر المسلمين.

وطالب «الخطيب» بالعودة إلى ما كان عليه الوضع قبل عام 2000، حيث كانت كل الأمور بيد الأوقاف، من حيث فتح أبواب السياحة من باب المغاربة ومن كل الأبواب.

ونقلت صحيفة «العربي الجديد» عن «الخطيب»، أن دائرة الأوقاف الإسلامية كانت هي المسؤولة حصرا منذ عام 1967، عن إدخال السياح الأجانب وغيرهم، من يهود وغير يهود، إلى المسجد الأقصى، وكان ذلك يتم تحت إشراف الدائرة وبشروطها، وكانت هناك شروط مقيدة لدى الدائرة تمنع هؤلاء من الوصول إلى أماكن محددة في المسجد الأقصى، وكانت بالتالي مسؤولة مسؤولية كاملة عن دخولهم وخروجهم.

وقال مدير عام أوقاف القدس: «ما نطلبه، وطالبنا به مرارا وتكرارا منذ عام 2000 ولغاية الآن، هو إرجاع الوضع إلى ما كان عليه بيد الأوقاف الإسلامية، لكن شرطة وحكومة إسرائيل ترفضان هذه المطالبة، ونحن نصر عليها، ولدينا قرار من الحكومة الأردنية بهذا الشأن باعتبار المملكة الأردنية صاحبة الولاية والرعاية للأقصى، كما لدينا قرارات مجلس الأوقاف في هذا الموضوع، رغم أن الحكومة الإسرائيلية لا تسمح نهائيا بهذا الأمر لغاية الآن».

وحول صلاة اليهود في منطقة حائط البراق، أضاف «الخطيب»: «أنتم تعلمون ما حدث في عام 1931، وما جرى في ثورة البراق، وما تم تأكيده من أن حائط البراق هو حائط إسلامي، وهو جزء من المسجد الأقصى، ولكن وضعت شروط لصلاة اليهود في هذا الموقع، ونحن نؤكد على ذلك، حيث كان يسمح لهم في السابق بالصلاة في هذا الموقع، كما وردت قرارات للمحاكم الدولية بهذا الخصوص».

واتهم «الخطيب» سلطات الاحتلال بفرض قيود مشددة على أعمال الترميم والصيانة التي تقوم بها دائرته داخل المسجد الأقصى وفي مرافقه المختلفة.

من جهة أخرى، أبدى مدير عام أوقاف القدس دعمه وتأييده لزيارة العرب والمسلمين للمسجد الأقصى والقدس، وحثهم على ذلك، قائلا: «هناك فتاوى صدرت في مؤتمر (الطريق إلى القدس) الذي عقد في عمان مؤخرا، وكذلك مؤتمر مجمع الفقه الإسلامي الذي عقد في الكويت، أباحت زيارة المسجد الأقصى ومدينة القدس لدعم المقدسيين، ونحن نتمنى من الله أن نرى إخوتنا المسلمين من كافة أنحاء العالم يحضرون إلى القدس ويصلون في الأقصى، بل إن ذلك فرض عليهم إتيان المسجد وزيارته، والوقوف مع أهلهم وشعبهم الفلسطيني الصامد المرابط، الموجود في مدينة القدس».

وحذر «الخطيب» من استمرار سلطات الاحتلال في استهداف حراس الأقصى الذين يدافعون عنه ويحمونه في وجه استفزازات المتطرفين اليهود واعتداءاتهم.

هذا، وعقد رئيس الحكومة الإسرائيلية «بنيامين نتنياهو» وأعضاء حكومته، اليوم الأحد، جلسة خاصة بساحة حائط البراق في القدس المحتلة، وذلك احتفاء بالذكرى الخمسين لاحتلال وضم المدينة.

وخلال هذه الجلسة قال «نتنياهو» إن حكومته ستصادق على سلسلة من القرارات التي من شأنها مواصلة تعزيز مكانة القدس.

وأوضح أنه ستتم الزيادة في الميزانيات المخصصة للخطة الخماسية لتطوير القدس، وتنفيذ مشروع سياحي بإقامة قطار هوائي يمتد من محيط محطة القطار القديمة إلى باب المغاربة، كما سيتم تطوير محيط البلدة القديمة على عدة مستويات من حيث تقديم الخدمات الطبية والتعليمية وغيرها.

وكان «نتنياهو» قد استهل حديثه بالقول إن الحكومة تعقد جلستها في هذا المكان بالذات «بمناسبة تحرير القدس وإعادة توحيدها»، معتبرا ساحة البراق القلب النابض لما وصفها بأشواق الشعب اليهودي الذي عاد بعد آلاف السنين لبناء عاصمته الموحدة فيها، حسب زعمه.

المصدر | الخليج الجديد + العربي الجديد