مذكرة مسربة: حكومة بريطانيا لا تملك خطة شاملة لمغادرة الاتحاد الأوروبي

أظهرت مذكرة مسربة اطلعت عليها «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي.بي.سي) وصحيفة «التايمز» أن بريطانيا ليست لديها خطة شاملة للانسحاب من الاتحاد الأوروبي، وأنه ربما لا يتم الاتفاق على استراتيجية الانسحاب من الاتحاد قبل ستة شهور بسبب خلافات داخل حكومة رئيسة الوزراء «تيريزا ماي».

وجاء في الوثيقة المسربة التي أعدها مستشار من أجل مكتب رئيسة الوزراء إن وزراء الحكومة يعملون على أكثر من 500 مشروع مرتبط بالخروج من الاتحاد، وربما يتطلب ذلك 30 ألف موظف حكومي إضافي.

وقال مكتب «ماي» إنه لا يعترف بالمزاعم التي وردت في المذكرة.

وأضاف متحدث باسم مكتب رئيسة الوزراء: «هذا ليس تقريرا حكوميا، ونحن لا نعترف بالمزاعم التي وردت فيه».

وتابع: «نركز على إحراز تقدم في مهمة تنفيذ الانسحاب من الاتحاد الأوروبي بنجاح».

بينما قال وزير النقل البريطاني، «كريس جريلينج»، في تعليق على المذكرة المسربة، إن الإجراءات المتعلقة بالخروج من الاتحاد الأوروبي تتطلب «عملًا جماعيًا»، نافيا أن تكون الحكومة بحاجة لتوظيف 30 ألف موظف إضافي لإنجاز العملية.

وقالت «بي بي سي» و«التايمز»، اليوم، إن المذكرة، التي حملت عنوان «تحديث بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي» والمؤرخة في 7 نوفمبر/تشرين الثاني، تنتقد «ماي» لميلها إلى «التدخل في القرارات والتفاصيل لتسوي الأمر بنفسها».

وأضافت أنه لا توجد استراتيجية مشتركة إزاء الخروج من الاتحاد الأوروبي بسبب الخلافات بين وزير الخارجية «بوريس جونسون» ووزير التجارة «ليام فوكس» ووزير شؤون الخروج من الاتحاد «ديفيز ديفيز» من جهة، ووزير المالية «فيليب هاموند» ووزير الأعمال «جريج كلارك» من جهة أخرى، دون أن توضح طبيعة هذه الخلافات.

وتشير الوثيقة أيضا إلى «أطراف رئيسية» في قطاع الصناعة يرجح أن «تهدد الحكومة» للحصول على تأكيدات مماثلة لتلك التي قدمت إلى شركة «نيسان» لصناعة السيارات بأنها لن تضار من تداعيات الانسحاب من الاتحاد.

ووعدت ماي بتفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة بحلول نهاية مارس/آذار وهي الخطوة التي تبدأ بموجبها محادثات لسنتين لترك الاتحاد. لكن رئيسة الوزراء حتى الآن لم تكشف الكثير عن خططها لمستقبل العلاقة بين بريطانيا والاتحاد.

كما قررت «المحكمة العليا في لندن»، في وقت سابق من الشهر الجاري، بأنه لا يحق لـ«ماي»، دون الرجوع للبرلمان، استخدام الامتياز الملكي لتفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة؛ وهو تطور قد يربك خطط الأخيرة بالالتزام بالجدول الزمني الذي حددته للخروج من الاتحاد.

ويرى محللون أن إمكانية عودة بريطانيا عن الخروج من الاتحاد الأوروبي أمر غير ممكن على الفور، لكنهم لا يستبعدونه على المدى البعيد طالما أن عملية الانفصال تبدو طويلة وغير مضمونة النتائج.

ويعتبر المدافعون عن الخروج من الاتحاد ذلك إنكارا غير مقبول للديموقراطية بعد أن صوت 51.9% من البريطانيين في يونيو/حزيران الماضي لصالح المغادرة، لكن قسما من مؤيدي البقاء يحلمون بهذا سواء عبر «فيتو» يمارسه البرلمان أو الحكومة الجديدة أو تنظيم استفتاء ثان.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات