مرشح بانتخابات الرئاسة الإيرانية يتهم منافس له بالوقوف وراء اقتحام السفارة السعودية

أثار مرشحو الانتخابات الرئاسية الإيرانية خلال مناظرة تلفزيونية جمعتهم مساء الجمعة، قضية اقتحام السفارة السعودية في طهران العام الماضي، من قبل جهات متشددة وميليشيات الباسيج والحرس الثوري.

وكشف «إسحاق جهانغيري»، نائب الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن مقتحمي السفارة ينشطون في الحملة الانتخابية للمرشح الرئاسي عن التيار المحافظ «محمد باقر قاليباف»، عمدة طهران الحالي.

وجاءت إشارة «جهانغيري» إلى رجل الدين المتشدد «حسن كرد ميهن»، العقل المدبر لاقتحام السفارة السعودية، والذي يعتبر من المقربين لقاليباف وناشطا في حملته الانتخابية.

وكانت مجموعة من الإيرانيين قد اقتحموا السفارة في 2 أبريل/نيسان 2016 بأمر من كرد ميهن وأضرموا النار فيها ودمروا ممتلكاتها.

وفي أول مناظرة انتخابية، بُثت مباشرة على القناة الأولى للتلفزيون الإيراني، وتمحورت حول الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، سأل نائب الرئيس الإيراني المرشحين المحافظين قائلا: «من الذي اقتحم السفارة السعودية وأبعد السياح عن إيران؟».

وتابع موجها كلامه لقاليباف: «إن مقتحمي السفارة السعودية يعملون في حملة مرشح للانتخابات وأنت تعرف من موّل الجماعات التي هاجمت السفارة السعودية في طهران».

وخلال المناظرة تبادل المرشحون الاتهامات وكشفوا إحصائيات عن الفساد والاختلاس والسرقات والبطالة والأزمات الاجتماعية والاقتصادية في إيران.

وتحدث «مصطفى ميرسليم عن العشوائيات والهجرة إلى أطراف المدن، كما تحدث إبراهيم رئيسي عن آلية تنمية العدالة الاجتماعية والحد من التفاوت الطبقي، فيما ركز مصطفى هاشمي على أزمة السكن.

أما «حسن روحاني» فتطرق لأزمة زواج الشباب، بينما تكلم جهانغيري عن القضايا الاجتماعية ومحمد باقر قاليباف عن المشاكل البيئية في ايران.

وهاجم «قاليباف» بشدة أداء حكومة روحاني الاقتصادية والاجتماعية وقال إن إيران دولة غنية وثرواتها كفيلة بحل مشاكل البلاد.

مرشح خامنئي يحذر من أزمات

من جهته، حذّر «إبراهيم رئيسي»، المرشح القوي للتيار المحافظ والمقرب من خامنئي والذي يشتهر بعضويته في لجنة الموت الرباعية التي أعدمت آلاف السجناء السياسيين في صيف 1988، من أزمات اجتماعية، وكشف أن هناك 16 مليون ساكن في العشوائيات في إيران، موضحاً أن عدد هؤلاء في عام 2013 لدى وصول روحاني للسلطة كان فقط 11 مليون نسمة.

وقال «رئيسي»، الذي يتولى حاليا ثلاثة مناصب عليا بأمر مباشر من خامنئي، وهي عضويته في مجلس الخبراء، ونائب عام بمحكمة رجال الدين الخاصة، وسادن ضريح الإمام الرضا في مشهد، إن هناك بطالة واسعة لدى الشباب، ولا يمكن لمواطن أن يعيش بدخل 455 ألف تومان (ما يعادل 13 دولارا) شهريا.

وأضاف «رئيسي» أن السنوات الأخيرة شهدت ازدياد الشرخ الطبقي بين شرائح المجتمع الإيراني، مؤكدا ضرورة تدخل الحكومة في هذه القضية للقضاء على الفرق الطبقي”، وحذّر من أزمات اجتماعية تتبع ذلك، على حد تعبيره.

روحاني يدافع عن أداء حكومته

أما «روحاني»، مرشح التيار المعتدل والإصلاحيين، فركز خلال المناظرة على الدفاع عن أداء حكومته خلال السنوات الأربع الماضية، ووجه انتقادات لاذعة إلى أداء المرشح قاليباف في إدارة بلدية طهران، قائلاً إن قاليباف قد منح التراخيص للأغنياء لبناء ناطحات السحاب.

أما المرشح «مصطفى مير سليم»، وهو وزير الثقافة الإيراني الأسبق، فكشف عن وجود 10 ملايين أمّي لا يعرفون القراءة ولا الكتابة على الإطلاق في إيران.

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الرئاسية في إيران يوم 19 مايو/أيار المقبل.

المصدر | الخليج الجديد + العربية