مسؤولان أمريكيان: قصف مجلس العزاء في اليمن فظيع ونراجع جميع مساعداتنا للتحالف

قال مسؤول أمريكي كبير إن الهجوم الذي وقع في 8 أكتوبر/ تشرين أول الجاري على مجلس عزاء في اليمن وألقي بمسؤوليته على نطاق واسع على طائرات التحالف العربي بقيادة السعودية عمل فظيع في أحد أقوى إدانات واشنطن للحادث.

وعقب الهجوم الذي وقع السبت الماضي وقتل فيه 140 شخصا وفقا لتقديرات الأمم المتحدة و82 شخصا وفقا للحوثيين، قال البيت الأبيض إنه يراجع مساندته للحملة التي يقودها التحالف العربي ضد الحوثيين منذ 18 شهرا في اليمن.

وقلصت الولايات المتحدة مساندتها تدريجيا للحملة التي تقودها السعودية وذلك يعود جزئيا لاستيائها من سقوط مئات القتلى المدنيين في هجمات وصفتها جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان بأنها عشوائية.

وقال المسؤول الأمريكي في إفادة للصحفيين إن «الضربة على مجلس العزاء يصعب استساغتها للغاية … نعتقد أن ذلك كان فظيعا على نحو خاص».

وأضاف «قتلت (في الهجوم) شخصيات كانت محورية في عملية المصالحة … هذا أمر مؤسف.. من الصعب تعويض مثل هؤلاء. هناك الكثير من المتعصبين في كل أطراف هذا الصراع ولذلك… سنفتقد بشدة من هم مستعدون لقبول الحلول الوسط والعمل على تقديم تنازلات».

بينما أوضح مسؤول أمريكي ثان أدلى بإفادة للصحفيين خلال مؤتمر عبر الهاتف أن كل المساعدات الأمريكية للتحالف الذي تقوده السعودية تخضع للمراجعة.

وقال إن ذلك يشمل معلومات المخابرات والدعم اللوجيستي وإعادة التزود بالوقود دون الإدلاء بتفاصيل.

وأضاف «نعتقد أنه لم يكن هناك مبرر على الإطلاق لمثل تلك الضربة… يتضاءل بجوارها كل ما حدث من قبل … ونتيجة لذلك كانت هناك عواقب من بينها أننا احتجنا لإعادة النظر في مساعدتنا للتحالف بالكامل».

وأكد المسؤولان كل على حدة عن ثقتهما في أن الحوثيين استهدفوا مدمرة تابعة للبحرية الأمريكية بهجمات صاروخية فاشلة.

وردت الولايات المتحدة يوم الخميس بشن هجوم بصواريخ كروز على ثلاثة مواقع للرادار في مناطق ساحلية في اليمن تخضع لسيطرة الحوثيين.

وفي وقت سابق، أعلنت أمريكا أنها بدأت عملية «مراجعة فورية» للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.

ونفى التحالف العربي في البداية قيامه بغارة على مجلس عزاء في العاصمة اليمنية، مشيرا إلى أنه لم يقم بأي عمليات في موقع الحادث، وأن أسبابا أخرى للحادث يجب أن تؤخذ بنظر الاعتبار.

لكن بي بي سي ذكرت أن السعودية أقرت بشكل غير معلن بأن إحدى طائرات التحالف العربي الذي تقوده قصفت مجلس العزاء.

وقالت السعودية إنها فتحت تحقيقا في الحادث

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة «بان كي مون» بإجراء تحقيق دولي في احتمال وقوع جرائم حرب في اليمن.

ودعت جماعات حقوقية أيضا إلى إجراء تحقيق مستقل في الهجوم المروع.

ويتهم «الحوثيون» التحالف بقيادة السعودية بالتعمد في استهداف المدنيين في اليمن، بينما يقول مسؤولون في التحالف إنهم يستخدمون صواريخ بالغة الدقة موجهة بالليزر ويدققون أكثر من مرة في أهدافهم لتجنب إسقاط ضحايا بين المدنيين.

ومنذ أواخر مارس/آذار 2015، تقود السعودية تحالفا عربيا في اليمن يهدف إلى إعادة سيطرة الحكومة الشرعية والرئيس اليمني، «عبد ربه منصور هادي»، على مقاليد الحكم في البلاد، وإنهاء انقلاب نفذته ميلشيات موالية لجماعة الحوثي والرئيس اليمني المخلوع، «علي عبد الله صالح».