مسؤولون خليجيون: ندرك خطر الهجمات الإلكترونية ومستعدون لمواجهتها

قال مسؤولون خليجيون إن بلادهم تدرك خطر الهجمات الإلكترونية ومستعدة لمواجهتها، فيما أوضح بعضهم أن تلك الهجمات لها أغراض سياسية.

واعتبر «قصي الشطي» المدير العام للجهاز المركزي للأمن الإلكتروني لأمن المعلومات بالكويت، أن الأمن الإلكتروني لا يقوم على جانب واحد، بل هو عمل جماعي أحد مقوماته العمل المشترك.

ونوه خلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إلى أن دول مجلس التعاون اتخذت خطوات مدروسة في مجال حماية أمن المعلومات.

وأضاف «الشطي» أنه بمزيد من الارتباط والتنسيق يمكن التغلب عن النوع الحديث من الجرائم الإلكترونية، مشيراً إلى أن دول الخليج مدركة لأهمية وأخطار الهجمات الإلكترونية وتمثل ذلك في إنشاء مركز أمن إلكتروني في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وحول سبب عدم تسمية العدو الإلكتروني، وما إذا كانت إيران هي المسؤولة عن الهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها دول الخليج، قال المسؤول الكويتي: «دائما في الجانب التقني يحرص المسؤولون على التزام الهدوء، وذلك لا يعني ألا يكون المسؤول شفافا أو أن هناك جانب ضعف في جانب تقني، بل لأن الهدف في مراكز الأمن الإلكتروني هو عدم تسليم أي معلومة يستفيد منها العدو، مع الالتزام التام بأن يكون العمل صامتاً».

وأشار المسؤول الكويتي، إلى أنه حين توفر معلومة عن مصدر الهجوم الذي تعرضت له دولة خليجية، فإن تلك المعلومة تمثل للعدو مصدر قوة، وبالتالي يزيد من وتيرة الهجمات.

واتفق المهندس «خالد الهاشمي» وكيل وزارة الاتصالات المساعد للقطاع الأمني السيبراني بقطر، مع المسؤول الكويتي في سياق تعليقه على الخطوات الجادة التي تقوم بها دول الخليج، مشيراً خلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إلى أن دول الخليج تسير في مسار جيد، منوهاً بأنه يمكن أن تصل دول الخليج إلى مرحلة المعالجة.

وبيّن «الهاشمي» أن تحدي تقنيات الجرائم الإلكترونية، لا تواجهه دول الخليج فحسب، بل جميع الدول، معتبراً أن أهم تحديين يواجهان عمل مراكز الأمن الإلكتروني هما الجانبين التشريعي والكوادر البشرية، متطلعا إلى أن تكون الدول الخليجية بحلول 2018 مصدّرة للحلول في مجال تقنية المعلومات بدلاً من استيرادها، وذلك بوجود الطاقة البشرية والدعم الذي تقدمه القيادات الخليجية للأمن الإلكتروني، مؤكداً أن قطر ستستضيف الأسبوع المقبل تمريناً مشتركاً للأمن الإلكتروني السيبراني.

وفي السياق ذاته، أكد الأمير الدكتور «بندر بن عبد الله المشاري»، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية في السعودية، أن المملكة ودول الخليج، تدرك جيداً حجم مخاطر أمن المعلومات، مشيرا إلى أن دول المنطقة كافة متحفزة ومتفائلة في الوقت ذاته بشأن مكافحة هذا الخطر، سواء عبر المستويات المحلية لكل دولة، أو على المستوى الإقليمي الخليجي.

وشدد، في أعقاب انعقاد المؤتمر الدولي الثاني للأمن الإلكتروني في الرياض أمس، على أن اجتماع المتخصصين في جوانب تقنية المعلومات يمثل تأكيداً على أهمية المشاركة بالمعرفة والعلوم التي ظهرت منذ المؤتمر الأول وحتى يومنا.

وتطلع إلى أن يكون مثل هذا المؤتمر فرصة لتبادل الخبرات والمعارف، منوها بأن دول مجلس التعاون تعرضت أخيراً إلى هجوم واختراقات على كثير من المستويات في دول المنطقة كافة، وهو الأمر الذي يحتم عليها التحفز لتلك الهجمات، متطلعاً إلى نتائج تعزز جميع القدرات، وعلى رأسها الجهات الأمنية في دول الخليج.

وفي كلمته التي ألقاها في المؤتمر الدولي الثاني للأمن الإلكتروني، أكد الأمير، أن السعودية تشهد تحولا ملموسا لتقديم الخدمات الإلكترونية، مع وجود خطط طموحة للتحول الرقمي ضمن رؤيتها 2030.

وأضاف أن هناك تطوراً ملحوظاً في مجال الهجوم الإلكتروني، مع توفر أنماط سهّلت تلك الهجمات الإلكترونية، في ظل وجود أسواق سوداء مختصة بالإنترنت وشراء الهويات المسروقة، وضعف في التشريعات.

من جهته، أوضح «بدر الصالحي» مدير مركز أمن المعلومات الاستراتيجية في عمان، أن بلاده تعرضت إلى نحو 1700 حادث أمني معلوماتي، وأن محاولات الاختراق تجاوزت 16 ألف محاولة.

من جانب آخر، أفاد المهندس «أحمد الشميلي»، مدير مركز العمليات الأمني في الهيئة الوطنية للأمن الإلكتروني في الإمارات، بأن الهجوم الإلكتروني قد يكون من دولة أو جهة أو أفراد والغرض منه سياسي أو ربحي أو ديني، داعياً إلى البدء في تمارين خليجية مشتركة لمعرفة كيفية صد الهجوم الإلكتروني.

في غضون ذلك، أفاد العقيد «بسام المعراج»، المدير العام لإدارة مكافحة الفساد والأمن الاقتصادي في البحرين، بأن تحليل الهجمات الإلكترونية أثبت استهداف فئة الأطفال عبر بث فيروسات في التطبيقات التي تخصهم، موضحا أن البحرين تتعرض لنحو 200 أو 250 محاولة.

وكان المركز الوطني للأمن الإلكتروني في وزارة الداخلية السعودية، قد أكد بداية الشهر الجاري أن مخاطر فيروس «شمعون 2» لا تزال مستمرة، داعيا إلى عدم التهاون بأمن المعلومات في الأجهزة الحكومية، خصوصا بعد نجاح الأجهزة المتخصصة في التصدي لهجوم ضرب عددا من الخوادم الحكومية.

وفي وقت سابق، نصحت المملكة المؤسسات العاملة فيها بتوخي الحذر من هجمات إلكترونية باستخدام نسخة من فيروس «شمعون»، بينما أبلغت شركة للمواد الكيميائية عن عطل في شبكتها، وأعلنت وزارة العمل عن تعرضها لهجوم إلكتروني.

وحذرت هيئة الاتصالات السعودية من هجمات إلكترونية مختلفة بفيروس «شمعون 2»، وفيروس الفدية «رانسموير» اللذين يستهدفان المعلومات والملفات.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات