مسؤول أمني مصري يغادر للإمارات لبحث العلاقات المصرية السعودية

غادر مسؤول أمني مصرى كبير، القاهرة اليوم السبت، متوجها بطائرة خاصة إلى أبوظبى فى زيارة قصيرة، تستغرق عدة ساعات، يبحث خلالها آخر تطورات الوضع بالمنطقة خصوصا جهود الإمارات لتحسين العلاقات المصرية السعودية.

وقالت مصادر مطلعة شاركت فى وداع المسؤول المصرى إنه سيلتقي، خلال زيارته، عددا من كبار المسؤولين الإماراتيين على رأسهم «محمد بن زايد آل نهيان»، ولى عهد أبوظبى ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات، لمتابعة نتائج زيارته الأخيرة لمصر ولقائه مع الرئيس عبدالفتاح السيسي» قبل حوالى 10 أيام.

يذكر أن زيارة ولى عهد أبوظبى لمصر تناولت ملف العلاقات المصرية السعودية، وتوجه بعدها وفد إماراتى من القاهرة إلى الرياض برئاسة «طحنون بن زايد»، مستشار الأمن الوطنى بالإمارات.

ويواصل «السيسي»، مساعيه لمطالبة دول خليجية بالتدخل من أجل التوسط لحل «الخلاف المكتوم» بين القاهرة والرياض.

والأحد الماضي، أجرى «السيسي» اتصالا هاتفيا بأمير الكويت «صباح الأحمد الصباح»، لمطالبته بالتدخل.

وأشارت مصادر صحفية إلى أن الزيارتين اللتين قام بهما «محمد بن زايد آل نهيان»، إلى كل من الرياض والقاهرة، مؤخراً، ولقاءه بقيادة البلدين، الملك «سلمان بن عبد العزيز»، و«السيسي»، تأتيان «في محاولات رأب الصدع» في العلاقات بين مصر والسعودية.

وأضافت: «على الرغم من التزام الصوت الرسمي في البلدين لغة التهدئة إلا أن العلاقات بين أكبر دولتين عربيتين، لم تعد على حالها، كما كانت قبل أشهر قليلة».

وتلقى وزير الخارجية المصري «سامح شكري»، خلال الأيام الماضية، اتصالات من نظرائه في الكويت والإمارات والبحرين، من أجل العمل على تهيئة المناخ لإزالة أي رواسب تشوب العلاقات المصرية السعودية، مع تأكيد الجانب المصري للشيخ «بن زايد» على أهمية توحيد الصف العربي وتضامنه، والتيقظ من محاولات شقه، سعياً لزعزعة الاستقرار في المنطقة.

وكانت وسائل إعلام عربية ذكرت، قبل أيام، أن القاهرة طلبت وساطة كل من البحرين والإمارات لدى السعودية لإنهاء خلافها مع الرياض، والذي قامت على أثره المملكة بوقف إمداداتها من المشتقات البترولية لمصر، وهو ما أكدته مصادر مطلعة لـ«الخليج الجديد».

وأوضحت الوسائل الإعلامية ذاتها أن الهدف من الوساطة التي طلبتها القاهرة، هو وقف التصاعد في الخلاف والتراشق بين الجانبين، في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها نظام «السيسي».

ولفتت إلى أن المعاناة الاقتصادية التي يعيشها النظام المصري في الوقت الراهن في ظل تصاعد دعوات الغضب، دفعته لتوسيط أطراف خليجية لسرعة إنهاء الخلاف مع المملكة، وعودة الإمدادات البترولية، التي تكلف القاهرة مليار دولار شهرياً في حال قامت بشرائها من خارج الاتفاق المبرم مع شركة «أرامكو» السعودية الحكومية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات