مسؤول سابق بـ«الداخلية» السعودية: تطبيقات المحادثة المجانية سهلت للمهاجمين إدخال أسلحة للقطيف

كشف مسؤول سابق بوزارة الداخلية السعودية عن استخدام من وصفها بالعناصر الإرهابية في القطيف وحي المسورة (شرق) برامج الاتصال المجانية في التنسيق بينهم، وربطهم بالأجندات الخارجية، وتسهيل إدخال الأسلحة لهم، مثل القذيفة الصاروخية (آر بي جي) التي استهدفت مركبة أمنية مساء الإثنين الماضي.

وألقى نائب المدير العام للاتصالات بوزارة الداخلية سابقا، اللواء المهندس «ناصر الشيباني»، باللائمة على تلك البرامج حيث يستخدمها الإرهابيون في تنفيذ مخططاتهم؛ كونها لا تحظى بمراقبة دقيقة مثل برامج التواصل الاجتماعي الأخرى، بحسب صحف سعودية.

وأكد «الشيباني»، أن ما فعله هؤلاء الإرهابيون جرم كبير، وأن امتلاكهم لمثل هذا السلاح يدل على أن هناك تنظيما هدفه إرهاب المجتمع.

ورأى أن الأجهزة الأمنية ستفرض رقابة شديدة على تلك البرامج المجانية لمنع تنسيق العناصر الإرهابية مع بعضهم ولإحباط محاولاتهم في إيصال الأسلحة إلى البؤر التي يختبئون فيها، ولمعرفة أماكن تجمعهم داخل الأحياء.

وقتل جندي سعودي من قوات الطوارئ الخاصة، وأصيب 5 من رجال الأمن إثر استهداف دورية أمن بقذيفة صاروخية من نوع «آر بي جي» أطلقتها عناصر مسلحة في محافظة القطيف، ذات الغالبية الشيعية، شرقي المملكة.

وجاء هذا الهجوم بعد أسبوع من مقتل طفل سعودي ومقيم باكستاني وإصابة 10 مدنيين و4 من رجال الأمن، بنيران عناصر مسلحة استهدفت، عمال شركة تنفذ ما تقول السلطات السعودية إنه «مشروعا تنمويا» لتطوير حي المسورة في بلدة العوامية (التي تتبع محافظة القطيف).

وبدأت السلطات السعودية، مؤخراً، في إزالة مباني حي المسورة الذي تبلغ مساحته 120 ألف متر مربع، ويضم نحو 500 منزل، ويقطنه نحو ألفي شخص.

وتقول السلطات إن مباني الحي باتت آيلة للسقوط نظراً لقدمها، وإنها قامت بتعويض ساكنيه، وستنفذ فيه مشروعاً تنموياً عمرانياً، معتبرة أن من يحتجون على بنائه من «الجماعات المسلحة التي تتخذ منها وكرا لجرائمها».

لكن المعارضين للمشروع يصفونه بأنه «تهجير قسري» لقاطني الحي، ومحاولة لمحي كل ما يتعلق برجل الدين الشيعي «نمر باقر النمر»، الذي أعدمه السلطات في يناير/كانون الثاني 2016، والذي كان يقطن ذلك الحي.

وشهدت المنطقة الشرقية بالسعودية، وخصوصًا محافظتي القطيف والدمام، عدة هجمات في الآونة الأخيرة استهدفت رجال الأمن.

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت نهاية مارس/ آذار الماضي، مقتل اثنين من العناصر «الإرهابية»، والقبض على 4 آخرين خلال عملية أمنية في بلدة العوامية بمحافظة القطيف.

وتشهد بلدة العوامية احتجاجات من المواطنين الشيعة على ما يعتبروه «قمعا» يتعرضون له، «وتمييزاً دينياً» يُمارس بحقهم، واعتقالات طالت أبنائهم ممن خرجوا في احتجاجات سابقاً، بينما تعتبر السلطات السعودية أن تلك الاحتجاجات تأتي بتحريض من إيران.