مسؤول عسكري أمريكي: «درع الفرات» ذات أهمية قصوى ومرحب بها

http://thenewkhalij.org/ar/node/45286

رحبت واشنطن بعملية «درع الفرات»، التي أطلقتها وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع «التحالف الدولي»، في 24 من الشهر الجاري؛ لمساعدة «الجيش السوري الحر» على السيطرة على مدينة جرابلس السورية والمناطق المحيطة.

وقال قائد عمليات المنطقة الوسطى، الجنرال «جوزيف فوتيل»، خلال الموجز الصحفي الذي عقده من واشنطن، أمس الثلاثاء، إن عمليات «درع الفرات» ذات أهمية قصوى ومرحب بها.

إلا أنه شدد على أن ما تسعى إليه بلاده هو ضمان أن يركز جميع شركائها على «الدولة الإسلامية» في هذه المرحلة تحديدا؛ إذ أنه ليس من المفيد أن يقوموا بالتصارع مع بعضهم.

ولفت إلى أهمية الدور التركي في الحرب على «الدولة الإسلامية»، قائلا: «تلعب تركيا، بكل تأكيد، دورا شديد الأهمية عن طريق السماح بدخولنا وتمركزنا وتحليقنا (من قاعدة إنجرليك التركية) أو من خلال الفعاليات المتعددة التي تقوم بها.

وأوضح أن قوات بلاده المرابطة في قاعدة إنجرليك مستمرة بالتمتع بالدعم القوي (من قبل الحكومة التركية) حيث تتمركز طائرات التحالف، وحيث تنطلق العمليات من الداخل التركي.

ونفى «فوتيل» وجود أي تناقص في الدعم الذي تحصل عليه واشنطن الآن فيما يتعلق بالحملة الدولية لمكافحة «الدولة الإسلامية» على خلفية التوتر في العلاقات الذي ساد بين البلدين، جراء عدم ضغط واشنطن على عناصر «وحدات حماية الشعب الكردية» الذراع السوري لمنظمة «حزب العمال الكردستاني» للانسحاب من المناطق الواقعة إلى الغرب من نهر الفرات.

وأوضح أن «قوات سوريا الديمقراطية» قد أوفت بوعدها للجيش الأمريكي، وغادرت المناطق الكائنة إلى غربي الفرات، مضيفا: «الجزء الأكبر من الأكراد، على الأقل الأكراد المنضوين في قوات سوريا الديمقراطية قد أصبحوا على الجانب الشرقي من نهر الفرات في هذه المرحلة».

وتطالب أنقرة، واشنطن بإجبار قوات «وحدات حماية الشعب الكردية» بالابتعاد عن المناطق المحاذية للحدود بين تركيا وسوريا، إلا أن واشنطن تدعي أن الأكراد قد وعدوهم بالانسحاب من مناطق غربي الفرات عقب الانتهاء من عمليات تطهير مدينة المنبج السورية، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

وتتكون «قوات سوريا الديمقراطية» من فصائل عدة، يشكل مقاتلي «وحدات حماية الشعب الكردية» الجزء الأكبر منها.

وبرغم تصنيف الولايات المتحدة وتركيا لتنظيم «حزب العمال الكردستاني» في قائمة الإرهاب، إلا أن الولايات المتحدة تواصل التعامل مع ذراع التنظيم في سوريا «حزب الاتحاد الديمقراطي» وجناحه العسكري «وحدات حماية الشعب الكردية» في مكافحة تنظيم «الدولة الإسلامية» داخل سوريا.

وأطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية لـ«التحالف الدولي»، فجر 24 أغسطس/آب الجاري، حملة عسكرية في مدينة جرابلس، تحت اسم «درع الفرات»، تهدف إلى تطهير المدينة والمنطقة الحدودية من المنظمات المسلحة، وخاصة تنظيم «الدولة الإسلامية»، ودعما لقوات «الجيش السوري الحر».

وفي غضون ساعات من انطلاقها، مكنت العملية العسكرية «الجيش السوري الحر» من طرد تنظيم «الدولة الإسلامية» من جرابلس.

وأعربت الولايات المتحدة، أول أمس الاثنين، عن قلقها من التوغل التركي في عمق الأراضي السورية، بينما أكدت أنقرة مواصلة استهداف المقاتلين الأكراد، وقالت إنه لا يحق لأحد أن يحدد لتركيا أي تنظيم يمكنها قتاله.

وأكدت الولايات المتحدة على لسان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية «جون كيربي» أنها لا تدين أعمال القوات التركية في محيط جرابلس السورية، بما في ذلك الهجمات على مواقع الأكراد بالمنطقة.

بالمقابل، أكد البيت الأبيض على لسان «بين رودس» مستشار الرئيس الأمريكي، أن الولايات المتحدة لا ولن تؤيد توغل القوات التركية في عمق سوريا جنوبي مدينة جرابلس.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول