مسؤول قبطي بمصر: لسنا أقلية وعددنا 15 مليونا

قال الأنبا «دانيال» أسقف المعادى والنائب الباباوي بالقاهرة، إن «المسيحيين ليسوا أقلية فهم فى حدود 15 مليون نسمة وهو ما يعادل أكثر من 15% من إجمالى السكان»، على حد قوله.

وأضاف، الأنبا «دانيال» أمس السبت، خلال استقباله وفد الإعلاميات الإفريقيات بالكاتدرائية نيابة عن البابا الذى يقوم بجولة رعوية لكنائس أوروبا، أن «علاقة الكنيسة بالدولة، تقوم على المبادئ الأساسية للدول المتقدمة وهو فصل الدين عن الدولة، والكنيسة لها الدور الدينى التعليمى والخدمى والدولة لها الأمور المدنية، وحين يتداخل الدين مع الدولة يضعف الدين ويؤثر على الدولة».

وعن طبيعة العبادة القبطية والخدمات التى تقدمها الكنيسة القبطية لأفريقيا، أجاب الأنبا «دانيال»: «فى مصر لنا طريقة عبادة تميزنا، الطقوس تكون نابعة من طبيعة البلد حتى لو اتفق الإيمان فالطقوس تنبع من البلد لذا فإن طريقة العبادة فى مصر تختلف عن إثيوبيا مثلًا، رغم أن الكنيستين لهم نفس الإيمان».

وشدد النائب الباباوي، في تصريحات صحفية، على وجود احترام متبادل بين المسيحيين والمسلمين فى مصر، لافتا إلى أن رجال الأعمال المسيحيين يوظفون المسلمين والعكس صحيح، فالقاعدة الشعبية تؤيد بعضها البعض، فى المدارس التلاميذ كلهم سويًا فى اليوم الدراسى فيما عدا حصة الدين، وفق ما نقلته صحيفة «اليوم السابع».

وتابع: «ليس هناك مكان يعيش فيه أى طرف منفردًا بل بالعكس تربطنا علاقات جيرة فى نفس المنزل، وإن كان هناك انحراف فكرى فهو أمر دخيل وعلى المجتمع كله أن يحاربه».

من جانبه، أشار القس «داود لمعي»، الذى شارك فى اللقاء، إلى طبيعة الخدمات التى تؤديها الكنيسة فى إفريقيا، قائلا:«نحن نتحرك من خلال قناتين للتواصل، إما من خلال الوزارات المعنية فى البلدان الأفريقية مثلما حدث مع وزارة الصحة فى جنوب السودان أو من خلال الكنائس التى تخدم المجتمع الذى توجد فيه والتحرك غالبًا ما يكون من خلال محوريى الصحة والتعليم».

وفيما تشير التقديرات الكنسية إلى أن عدد المسيحيين بمصر 15 مليون نسمة، من بين سكان البلاد البالغ عددهم 92 مليون نسمة، تعترف بمصر بثلاثة طوائف هي الأرثوذكسية والإنجيلية والكاثوليكية، وتتقدم الطائفة الأولى بشكل كبير على مستوى الأتباع، بنحو 75% وفق تقديرات غير موثقة.

ويعد الأقباط من أبرز الداعمين للانقلاب العسكري على «محمد مرسي»، أول رئيس مدني منتخب، والمنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في 3 يوليو/تموز 2013، وتصدروا في أكثر من استحقاق انتخابي طوابير الناخبين للتصويت لصالح «السيسي» في الانتخابات الرئاسية، وتعديل الدستور الذي تم في عهده خلال عام 2014.

يشار إلى أن المحافظات المصرية شهدت حوالي 37 اعتداءً طائفيًا وقعت خلال السنوات الثلاث الأخيرة على الأقباط حسب تصريحات لبابا الكنيسة المصرية «تواضروس الثاني»، في يوليو/تموز الماضي.

ورغم الأحداث التي وقعت للمسيحيين المصريين خلال السنوات الثلاث الماضية، وصف البابا «تواضروس الثاني» بابا الكنيسة الأرثوذكسية، في لقاء متلفز يناير/ كانون ثان الماضي، الرئيس «عبد الفتاح السيسي» بأنه «قائد روحي للدولة المصرية»، نافيا أن تكون العلاقة بين الرئيس والأقباط بها أية شوائب معتبرا ذلك «كلاما مغرضا».

المصدر | الخليج الجديد + متابعات