مستثمرون ورجال أعمال يستغيثون بـ«السيسي» لإنقاذهم من تداعيات «التعويم»

وجه مستثمرون ورجال أعمال في مصر، استغاثة عاجلة للرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي»، جراء تضررهم من قرار تحرير سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار، محذرين من قرب إغلاق مصانعهم وشركاتهم.

وقال عدد من المستثمرين في استغاثة نشرتها 6 صحف مصرية، اليوم الثلاثاء، إن «حجم الضرر البالغ على كافة معاملاتهم نتيجة تحرير سعر الصرف، يكبدهم خسائر تتجاوز أكثر من 100% من رءوس أموال شركاتهم، ما يعرضها للإفلاس، فضلا عن حدوث نقص حاد فى السلع الإستراتيجية فى الأسواق».

وكان عدد من المستثمرين تقدموا في وقت سابق بمذكرة رسمية لرئيس مجلس الوزراء المصري المهندس «شريف إسماعيل» تضمنت تحذيرا من إغلاق أكثر من 150 شركة بسبب احتساب سعر الدولار في الاعتمادات المفتوحة قبل قرار تحرير سعر الصرف.

وقال «سمير عارف» رئيس جمعية مستثمري العاشر من رمضان، شرق القاهرة، إن «فروق الأسعار بعد تعويم الجنيه، أثر سلبا على المستثمرين الذين فتحوا اعتمادات مالية مع البنوك قبل التعويم، وبالفعل تم رفع قيمة الاعتماد بزيادة 10% بمعنى أنه يجب دفع 110% لكى يغطى بالجنيه المصري على اعتبار أن البنك سيقوم بتوفير العملة المطلوبة للاعتماد».

وأضاف «عارف» أن «البنوك لم توفر العملة ووصلت بالفعل البضائع مع تسهيلات من الموردين، وتم الإفراج عن البضائع وبيعها للسوق بالسعر قبل التعويم، وبعد ذلك تم التعويم وطلبت البنوك من المستوردين السعر بعد التعويم، وهى كارثة لأن البضائع تم بيعها بالفعل»، بحسب بوابة «مصر العربية».

وأشار رئيس جمعية مستثمري العاشر من رمضان، إلى أن خسائر المستوردين تصل للمليارات لأن بها سلعا استراتيجية، وتم إبلاغ المسؤولين عن الاستثمار فى الرقابة الإدارية لكى تصل الاستغاثة للرئيس «عبدالفتاح السيسي»، لكى يوجد لها حلا سريعا، مؤكدا أن عدد المتضررين يتجاوز 200 مصنع ومستورد وشركة.

وقال النائب البرلماني «عمرو الجوهري»، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب المصري، إن «أغلبية المستوردين يواجهون أزمة حالية خاصة في الاعتمادات المفتوحة التى تمت وسعر الدولار 8.88 أو حتى 13 جنيها كان الأمر متقارب ، إلا أن الإنفلات في سعر الصرف وصل إلى أن الدولار أصبح بـ 20 جنيها مما يضاعف خسائر المستثمرين»، بحسب «اليوم السابع».

ودعا «محمد فرج عامر»، عضو مجلس النواب المصري، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك»، رئيس الحكومة، ومحافظ البنك المركزى المصري؛ للتدخل لحل هذه الأزمة، التى وصفها بالأولى من نوعها.

وكانت 9 من جمعيات رجال الأعمال في مصر، حذرت في استغاثتها من «إفلاس العديد من الشركات نتيجة تجاوز خسائرها لأكثر من 100% من رؤوس أموالها، وتوقف استيراد كافة أنواع السلع، وحدوث نقص حاد في السلع الاستراتيجية في الاسواق، وتشريد أكثر من مليوني عامل في هذه الشركات، وتعرض أصحاب هذه الشركات والمسؤولون بها للمساءلة الجنائية لعدم سداد مستحقات البنوك التي تطالب بها، وتعريض الاقتصاد المصري لهزة شديدة نتيجة تأثر الشركات الصناعية والتجارية بكل ما سبق».

وقع على الاستغاثة المنشورة في 6 صحف مصرية حكومية وخاصة، (جمعية مستثمري العاشر من رمضان، جمعية مستثمري مدينة السادات، جمعية مستثمري بني سويف، جمعية مستثمري 6 أكتوبر، جمعية مستثمري منطقة عتاقة الصناعية بالسويس، جمعية مستثمري أسيوط، جمعية مستثمري العبور، جمعية مستثمري سوهاج، جمعية مستثمري أسوان».

وتسبب قرار البنك المركزي المصري في 3 نوفمبر/ تشرين ثان الماضي، بتحرير سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار وفقا للعرض والطلب، في قفزة جنونية في سعر الورقة الخضراء مقتربا من حاجز الـ 20 جنيها، مقارنة بـ 8.8 قبل قرار التعويم.

ترتب على القرار رفع أسعار الوقود، والطاقة، وأسعار المواد الغذائية، واللحوم والدواجن، والأجهزة الكهربائية، وسط أزمة حادة في بعض السلع مثل السكر، وتفاقم نقص الدواء والمحاليل الطبية، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة طاحنة في الحصول على احتياجاتها الدولارية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات