مستشار «ترامب» للأمن القومي في أفغانستان بعد أيام من سقوط «أم القنابل»

في زيارة مفاجئة لم يعلن عنها مسبقا، زار مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي «هربرت رايموند ماكماستر»، العاصمة الأفغانية كابول.

وعقد «ماكماستر» والوفد المرافق له، لقاءً مع الرئيس الافغاني «أشرف غني» في القصر الرئاسي بالعاصمة كابول، بحسب «الأناضول».

وخلال الاجتماع، شكر الرئيس الأفغاني الوفد الأمريكي على المساعدات التي تقدمها واشنطن لأفغانستان في نضالها ضد الإرهاب.

وأضاف «غني» أن بلاده تشعر بالامتنان لجنود الولايات المتحدة الذين فقدوا حياتهم أثناء عمليات مكافحة الإرهاب.

وأكد أن الإرهاب يشكل تهديدًا على العالم كله، مشددًا على ضرورة مكافحته من أجل الأجيال القادمة.

كما لفت الرئيس الأفغاني إلى أن بلاده تقوم بحملة كبيرة لمكافحة الفساد في دوائر الحكومة.

من جهته، أكّد «ماكماستر» أن الإرهاب يمثل تهديدا مشتركا أمام للعالم، وعلى ضرورة العمل المشترك لمحاربته.

وشدد مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي على أن الإرهابيين لن يجدوا بعد الآن مكانًا آمنًا في أفغانستان، وأن المساعدات الأمريكية لأفغانستان في هذا المجال ستستمر.

جاءت زيارة «ماكماستر» والوفد المرافق له، بعد أيام من إلقاء القوات الأمريكية القنبلة التي تزن 9.800 كيلوغرام من نوع GBU43 على شبكة أنفاق يستخدمها «تنظيم الدولة الإسلامية» في ولاية ننغرهار تحديدا في مديرية «آتشين» القريبة من حدود باكستان، التي تحولت إلى مقر لتنظيم «الدولة الإسلامية» منذ عامين تقريبا.

وقتل في الهجوم الذي بقنبلة «أم القنابل» 94 مسلحا، ودمرت القاعدة وسلسلة كهوف التي كانوا يستخدمونها.

وكان الرئيس الأفغاني الأسبق «حميد كرزاي»، هدد أمس، بطرد الأميركيين من بلاده، وأنه لن يسكت على إلقاء «أم القنابل» الأمريكية في مقاطعة ننجرهار شرق البلاد.

وأوضح أنه بصفته مواطنا أفغانيا يحق له أن يرفع صوته ضد هذه الضربة، التي ترتقي إلى مستوى الضربة النووية التي استعملتها الولايات المتحدة الأميركية على هيروشيما اليابانية.

وعقب الضربة الأميركية الضخمة ضد سلسلة كهوف يعتقد أن تنظيم الدولة الإسلامية (ولاية خراسان) كان يستعملها انطلقت عملية عسكرية مشتركة شاركت فيها قوات أميركية وأفغانية ضد مسلحي التنظيم في المقاطعة المستهدفة بالقنبلة، وتحاول القوات المشتركة وبمدرعات مصفحة التقرب من مكان التفجير الكبير وتمشيطه من وجود عناصر دواعش الأفغان والأجانب المنتشرين في مناطق جبلية وعرة.

وكان تنظيم «الدولة الإسلامية»، نفى وقوع أية خسائر في صفوفه جراء قصف قالت واشنطن إنها استهدف شبكة أنفاق للتنظيم في أفغانستان بأكبر قنبلة غير نووية تملكها، والمعروفة باسم «أم القنابل».

وقال بيان للتنظيم نشرته وكالة «أعماق» التابعة له: «تنفي مصادر أمنية لوكالة أعماق سقوط أي قتلى أو جرحى بسبب الضربة الأمريكية على (ولاية) ننغرهار (شرقي أفغانستان) باستخدام قنبلة جي بي يو-43/بي»، حسب وكالة «رويترز».

وكثفت الولايات المتحدة حملتها الجوية على تنظيم «الدولة الإسلامية» ومقاتلي حركة «طالبان» في أفغانستان، ونشر سلاح الجو نحو 500 سلاح في الأشهر الثلاثة الأولى لعام 2017 صعودا من 300 في نفس الفترة عام 2016.

ويرابط حالياً في أفغانستان نحو تسعة آلاف جندي أمريكي.

المصدر | الخليج الجديد