مشرعون أمريكيون يلقون بظلال من الشك على بيع قنابل ذكية للسعودية

قالت مجموعة من أعضاء الكونغرس الأمريكي، الإثنين، إنهم طلبوا مزيدا من المعلومات من إدارة الرئيس «دونالد ترامب» بشأن البيع المحتمل لذخائر دقيقة التوجيه (قنابل ذكية) للسعودية، معبرين عن قلقهم بشأن الضحايا المدنيين في الحملة التي تقودها الرياض في اليمن، والتي أجلت الصفقة العام الماضي.

ووقع 30 عضوا في الكونغرس، معظمهم ديمقراطيون، رسالة إلى وزير الخارجية «ريكس تيلرسون» ووزير الدفاع «جيمس ماتيس»، مشيرين إلى توقعات بأن الإدارة تعتزم المضي قدما في الصفقة.

وجاء في الرسالة التي تعود إلى يوم الجمعة، لكن لم يكشف النقاب عنها إلا يوم الإثنين «مثلما تعرفان فإن الإدارة السابقة اتخذت القرار في ديسمبر (كانون الأول) 2016 لوقف بيع مقرر لذخائر دقيقة التوجيه للسعودية بسبب مخاوف من سقوط ضحايا مدنيين على نطاق واسع وقصور كبير في قدرات الاستهداف لدى القوات الجوية السعودية».

وقال المشرعون، بقيادة الديمقراطي «تيد ليو» عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب: «بيد أن تقارير حديثة تشير إلى أن وزارة الخارجية غيرت المسار الآن ورفعت التعليق على بيع هذه الذخائر الدقيقة التوجيه».

ولا تعلق وزارتا الداخلية والدفاع على مبيعات الأسلحة المقررة قبل إرسال إخطار رسمي للكونغرس.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي قررت إدارة الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت «باراك أوباما» وقف بيع أنظمة من إنتاج «شركة رايثيون» تحول القنابل إلى ذخائر دقيقة التوجيه لمخاوف بشأن حجم الضحايا المدنيين خلال الحملة السعودية في اليمن.

وأبلغ معاونون في الكونغرس «رويترز» بأن إدارة «ترامب» على وشك إرسال إخطار رسمي للكونغرس بشأن الصفقة، وهو ما سيطلق عملية مراجعة رسمية لمدة 30 يوما ما يسمح لأعضاء الكونغرس محاولة إقرار تشريع يوقف أي بيع.

وقال «ترامب» إنه يريد أن يمهد الطريق أمام مبيعات الأسلحة الأمريكية في الخارج لدعم مساعي شركاء الولايات المتحدة لقتال الجماعات المشددة وللمساعدة في توفير وظائف أمريكية.

وأبلغت إدارته في الآونة الأخيرة الكونغرس أنها تعتزم أيضا مواصلة المبيعات العسكرية لنيجيريا والبحرين والتي كانت قد تأجلت خلال حكم «أوباما» جراء مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان.

وقال معاونو الكونغرس إنهم يتوقعون مسعى لإقرار تشريع لمنع بيع الذخائر الدقيقة التوجيه. لكن تشريعا من هذا القبيل لم ينجح على الإطلاق. فقد فشل إجراء يسعى لمنع بيع دبابات إلى الرياض في سبتمبر/أيلول الماضي.

وقالت الرسالة: «في مصلحة أمننا القومي، وكذلك (من مصلحة) شركائنا السعوديين، أن نضمن أن القوات الجوية السعودية لديها القدرة على تجنب الضحايا المدنيين قبل أن تبيع لها الولايات المتحدة أي ذخائر جو أرض إضافية».

المصدر | الخليج الجديد + رويترز