مصادر: السعودية ستجمد وتعدل مشاريع بمليارات الدولارات

قالت مصادر حكومية إن السعودية وجهت الوزارات والهيئات بمراجعة مشاريع غير منتهية بمليارات الدولارات في البنية التحتية والتنمية الاقتصادية بهدف تجميدها أو إعادة هيكلتها.

وأوضحت المصادر أن مكتب ترشيد الإنفاق الرأسمالي الذي أقيم العام الماضي لتعزيز كفاءة الحكومة يضع قائمة بالمشاريع التي لم تصل نسبة إنجازها إلى 25%.

يرجع كثير من تلك المشاريع إلى عقد طفرة أسعار النفط والإنفاق الحكومي الباذخ الذي انتهى عندما بدأ انحدار أسعار الخام منتصف 2014 الذي يزيد صعوبة تدبير الأموال التي تحتاجها الرياض لإتمامها.

وسيدرس المسؤولون جدوى هذه المشاريع في ضوء برنامج إصلاح حكومي يهدف إلى تنويع موارد الاقتصاد المعتمد على النفط والبت فيما إذا كان يبنغي تجميدها بشكل نهائي أو محاولة تحسينها.

وقال مصدر مطلع على الخطة “قد يعاد طرح بعض المشروعات للتنفيذ بمشاركة القطاع الخاص ربما عبر عقود الشراء والتشغيل وتحويل الملكية. وطلب المصدر عدم نشر اسمه لأن المسألة غير علنية بعد.

وبموجب عقود الشراء والتشغيل وتحويل الملكية يقوم المستثمرون من القطاع الخاص بتمويل المشاريع وتشييدها وتشغيلها لفترة من الزمن لتحقيق أرباح ثم نقل ملكيتها إلى الحكومة.

وتقول الرياض إنها ترغب في إشراك القطاع الخاص بالمشاريع لتخفيف الضغط عن المالية العامة.

وقال المصدر “قد يجري تأجيل مشروعات أخرى لعدم ملاءمتها للأهداف الاقتصادية”، مضيفا أن توصيات بعض المشاريع قد تصدر خلال أيام.

وبغية سد عجز ضخم بالميزانية بسبب أسعار النفط المنخفضة، عمدت الحكومة إلى تقليص الإنفاق على البنية التحتية العام الماضي.

كان وزير المالية محمد الجدعان قال في فبراير/ شباط الماضي إن مكتب ترشيد الإنفاق وفر 80 مليار ريال (21 مليار دولار) على المملكة.

وتنبئ خطة مراجعة المشاريع غير المنتهية بأن الحكومة تستهدف وفورات إضافية ضخمة هذا العام.

وفي تقرير لها نهاية العام الماضي قالت الحكومة إنها تقدر تكلفة الانتهاء من كل مشاريع الإنفاق الرأسمالي قيد التنفيذي بنحو 1.4 تريليون ريال.

وكانت فيثفول جولد الاستشارية قالت في تقرير في يناير/ كانون ثاني الماضي إن تقديراتها تشير إلى مشاريع حكومية لا تقل قيمتها عن 13.3 مليار دولار تواجه خطر الإلغاء في السعودية هذا العام بسبب الضغوط المالية وتغير أولويات الحكومة.

وقالت إن من المرجح أن تعطي الحكومة الأولوية للمشاريع ذات المبرر الاجتماعي والتجاري القوي مثل توليد الكهرباء وتحلية المياه في حين قد يجري تقليص المشاريع الأقل أهمية مثل البنية التحتية الرياضية وبعض أنظمة النقل وربما الطاقة النووية.

يذكر أن إيرادات السعودية -أكبر مصدر للنفط في العالم- تضررت جراء هبوط أسعار الخام أكثر من النصف منذ 2014 إلى ما دون 50 دولارا للبرميل، وسجلت المملكة عجزا قياسيا في الموازنة بلغ 98 مليار دولار العام 2015، بينما بلغ العجز 297 مليار دولار للعام 2016، فيما أقرت المملكة ميزانية العام 2017 بعجز قدره 198 مليار ريال.

وأظهر تقرير للجنة الإسكان والخدمات في مجلس الشورى السعودي مؤخرا تعثر 850 مشروعا من أصل 1035 بنسبة بلغت 82% وذلك في 17 عاما.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز