مصادر: السلطات الإيرانية تعتقل المستشار الإعلامي لـ«رفسنجاني»

http://thenewkhalij.org/ar/node/45290

اعتقلت السلطات الإيرانية «فؤاد صادقي»، المستشار الإعلامي لرئيس تشخيص مصلحة النظام «علي أكبر هاشمي رفسنجاني»، دون الكشف عن السبب واتهاماته المحتملة.

وأفادت مواقع إيرانية أن السلطات القضائية أمرت باعتقال «فؤاد صادقي» بعد استدعائه إلى النيابة العامة في طهران، دون أن تتضح الأسباب.

وأعلن مكتب رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني أن «صادقي» الذي تم اعتقاله، يشغل منصب المستشار الثقافي والإعلامي لـ«رفسنجاني» منذ عام 2014.

وأضافت المصادر ذاتها أن السلطات الأمنية اعتقلت «فؤاد صادقي» صباح الأحد حينما كان يأخذ ابنه إلى المدرسة، واقتادته إلى مكتب عمله وضبطت جميع الوثائق وجهاز الحاسوب بداخله.

من جهته، أكد المتحدث باسم السلطة القضائية لنظام طهران «غلام حسين محسني إيجئي»، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، الإثنين، أن «صادقي» تم استدعاؤه للمحكمة، لكنه نفى علمه باعتقاله.

فيما شن جهاز استخبارات الحرس الثوري للنظام، حملة اعتقالات جديدة طالت أكثر من 200 شخص من الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي في محافظات فارس وسمنان وكهغلوية وبوير أحمد، وذلك بعد مرور أيام على اعتقال 450 ناشطاً.

و«صادقي» كان رئيس تحرير موقعي «بازتاب امروز» و«آيندة» الإخباريين، واشتهر الموقعان بفضح ملفات الفساد الاقتصادي الكبيرة في حكومة الرئيس الإيراني السابق، «محمود أحمدي نجاد».

وتم اعتقال مستشار «رفسنجاني» الإعلامي في عام 2009 بسبب دعمه الإعلامي للحركة الخضراء والاحتجاجات التي عمّت إيران بعد الانتخابات الرئاسية حينها، وألقت السلطات الأمنية القبض على فؤاد صادقي مرة أخرى عام 2013 بسبب تدشين حملة كبيرة بهدف دعم ترشح هاشمي رفسنجاني للترشح في انتخابات الرئاسية الفائتة.

وكان «صادقي» وفريقه الإعلامي أحد أهم داعمي الحملة الانتخابية للزعيم الإصلاحي الذي يقبع تحت الإقامة الجبرية منذ 2010، «مير حسين موسوي»، خلال الانتخابات الرئاسية عام 2009.

ويرى مراقبون أن اعتقال «صادقي» له علاقة بتحديد الخطوط الحمر الإعلامية الجديدة للنظام الإيراني ومنها ما يتعلق بالانتخابات الرئاسية المقبلة في شهر مايو/أيار 2017، والتمهيد لمحاكمة نجل نائب مؤسس الثورة الإسلامية المعزول، «أحمد منتظري»، الذي سرّب تسجيلا صوتيا لوالده حول «لجنة الموت» في الجمهورية الإسلامية لإعدام آلاف من سجناء منظمة مجاهدي خلق والأحزاب اليسارية.

أزمة صامتة

فيما يقول خبراء في الشأن الإيراني إن الصراع السياسي بين المحافظين وبجانبهم الحرس الثوري والإصلاحيين الذين دعمهم «رفسنجاني» في الانتخابات البرلمانية والرئاسية دخل مراحل متقدمة بسبب الخلاف حول إدارة الملفات الخارجية والتدهور الاقتصادي الذي تعيشه البلاد بالرغم من مرور عام كامل على الاتفاق النووي الإيراني.

وتشير مصادر مطلعة من إيران إلى أن هناك أزمة صامتة بين الحكومة الإيرانية والحرس الثوري بسبب الاستنزاف الاقتصادي الذي تتحمله طهران بسوريا واليمن والعراق.

وتتهم الحكومة الإيرانية الحرس الثوري بأنه أحد الأسباب الرئيسية التي تقف أمام عجلة التطور الاقتصادي في إيران، ويعود سبب هذا الاتهام إلى مطالبة الحرس الثوري الحكومة بالحصول على عشرة عقود ضخمة تتعلق بمشاريع النفط، والغاز، والطرق، والسدود، والكهرباء.

ويرى قادة الحرس الثوري بأن هذه العقود هي حصة الحرس الثوري من الاتفاق النووي، ولكن هناك رفض شديد من داخل الحكومة الإيرانية على عدم إعطاء عقود النفط والغاز للحرس الثوري، ويبدو أن هذه الاعتقالات الحالية التي أصبحت تطال شخصية مقربة من الرئيس حسن روحاني ورفسنجاني هي للضغط على الحكومة الإيرانية لتوافق على مطالب الحرس الثوري بحصول عقود اقتصادية ضخمة في أهم المجالات الحيوية في إيران.

يذكر أن الحرس الثوري في عهد الرئيس الإيراني الأسبق، «نجاد»، حصل على عقود تجارية ضخمة أتاحت المجال له لأن يمول مشاريعه الخارجية في العراق وسوريا واليمن من الأرباح الطائلة التي يحصل عليها من هذه صفقات.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات