‏مصادر: «ترامب» سيعلن من الرياض «ناتو عربي إسلامي سني» ضد إيران و«حزب الله»

قالت مصادر يوم الإثنين، إن الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» سيعلن عن تشكيل ما أسمته «ناتو عربي إسلامي سُني» من العاصمة السعودية الرياض لمواجهة إيران و«حزب الله» اللبناني، وذلك خلال زيارته التي يجريها للمنطقة، ويستهلها بالمملكة بعد أيام.

وقال موقع «ديبكا» الاستخباري الإسرائيلي، إن مراقبين يعتقدون أن ملك السعودية والرئيس «ترامب» «يرغبان في الإعلان خلال قمة الرياض عن توسيع العلاقات الدفاعية بين الولايات المتحدة الأمريكية وبين الدول العربية والإسلامية بهدف محاربة تنظيم داعش».

ونقل الموقع عن مصادر أن الزعيمين سيعلنان إقامة جيش عربي– إسلامي سيعمل إلى جوار القوات الأمريكية وحلف «الناتو»، وسوف يعملان على إعادة السيطرة على المناطق التي توجد تحت سيطرة التنظيم في دول المنطقة، ولا سيما في العراق وسوريا.

وأردف الموقع، أن إيران التي تنشغل حاليًا بانتخابات الرئاسة، تنظر بشكوك إلى الاستعدادات للقمة الأمريكية– الإسلامية في الرياض، من زاوية أنه في حال تم تشكيل جيش عربي– إسلامي، فإنه سيكون جيش سُني هدفه الرئيسي لن يكون محاربة تنظيم «الدولة الإسلامية»، ولكن محاربة الشيعة في إيران والعراق وسوريا وحزب الله في لبنان.

ولفت الموقع إلى أن السعودية تبدي اهتماما كبيرا بالزيارة التي سيجريها الرئيس «ترامب»، لافتا إلى أن الملك «سلمان بن عبد العزيز» سيوجه الدعوة لـ 17 رئيس دولة عربية وإسلامية للمشاركة في لقاء القمة.

وأشار الموقع إلى أنه ثمة احتمالات لمشاركة الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» بالقمة، لكن ليست هناك معلومات بشأن دعوته للمشاركة في القمة الأمريكية– الإسلامية المرتقبة، مشيرا إلى أن مشاركته ستتحدد عقب لقائه بالرئيس الأمريكي في البيت الأبيض اليوم الثلاثاء.

وأضاف الموقع الاستخباري، أن الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي»، وفي حال لم يغير موقفه في اللحظات الأخيرة، فإنه لن يشارك في القمة المزمعة في العاصمة السعودية.

وشهدت الأيام الأخيرة توجيه دعوة للرئيسان التركي والمصري من جانب العاهل السعودي لحضور القمة العربية الإسلامية الأمريكية.

وحول موقف (إسرائيل) من كل ذلك، يقول خبراء موقع «ديبكا» الإسرائيلي، إنها لن تكون غائبة عن المنظمة الدفاعية التي قد تتشكل، لافتًا إلى أن وسائل إعلام في طهران كانت قد بدأت التأكيد على أن خطة الرئيس ترامب تنص على أن تكون (إسرائيل) هي من ستزود الجيش العربي–الإسلامي بالإستخبارات المتدفقة التي يحتاجها.

والتحالف العربي الإسلامي السني، فكرة تم تداولها كثيرا في الفترة الأخيرة، وخاصة منذ تأسيس التحالف العسكري الإسلامي.

وأمس الإثنين، أكد العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبد العزيز» أن القمة العربية الإسلامية الأمريكية التي تعقد في الرياض مع عدد من القادة والرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» تؤسس لشراكة جديدة في مواجهة الإرهاب.

وأعرب الملك «سلمان» عن ثقته بأن «مباحثات القمة السعودية الأمريكية التي ستعقد في 20 من الشهر الجاري، ستسهم في تعزيز وتوطيد العلاقات الاستراتيجية بين البلدين في العديد من المجالات، وأوجه التعاون بينهما حول مختلف القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية بما يعزز الأمن والاستقرار العالمي».

وأبدى العاهل السعودي «تطلعه لأن يسهم اللقاء التشاوري، الذي سيعقد في الحادي والعشرين من الشهر الحالي في تكريس التضامن الخليجي، وأن تسفر القمة الخليجية الأمريكية عن دعم العلاقات والمزيد من تضافر الجهود نحو تحقيق التطلعات لتعزيز الأمن والاستقرار والسلم في المنطقة».

وأكد الملك «سلمان» «على أن القمة العربية الإسلامية الأمريكية التي تعقد في نفس اليوم (الحادي والعشرين من الشهر الحالي)، تأتي في ظل تحديات وأوضاع دقيقة يمر بها العالم»، معربا عن أمله في أن «تؤسس هذه القمة التاريخية لشراكة جديدة في مواجهة التطرف والإرهاب، ونشر قيم التسامح والتعايش المشترك، وتعزيز الأمن والاستقرار والتعاون خدمة لحاضر ومستقبل شعوبنا».

وتعد هذه هي الزيارة الأولى تاريخيا لرئيس أمريكي إلى دولة عربية أو إسلامية في أول زيارة خارجية له، وهي تكسر تقليدا في بدء الزيارات الخارجية بكندا والمكسيك الحدوديتين.

وأعلن «ترامب» أن أولى رحلاته الخارجية منذ وصوله إلى البيت الأبيض ستكون إلى السعودية و(إسرائيل) والفاتيكان، المراكز الروحية للإسلام واليهودية والكاثوليكية على التوالي.

وقال وزير الخارجية السعودي «عادل الجبير» في وقت سابق، إنه سيتم توجيه دعوات إلى قادة 17 من الدول العربية والإسلامية.

وخلال زيارته للسعودية، يعقد «ترامب» ثلاث قمم، وهي: قمة ثنائية مع الملك سلمان، وقمة مع قادة دول الخليج، وقمة مع قادة دول عربية وإسلامية، بحسب تصريحات سابقة لوزير الخارجية السعودي، «عادل الجبير».

فيما كشف المغرد السعودي الشهير «مجتهد» عن وثيقة تبين أن تكلفة التجهيزات السعودية للزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» تبلغ 250 مليون ريال.

وبمجرد الإعلان عن الزيارة المرتقبة، تبارى مسؤولون ومحللون بالسعودية وكذلك وسائل إعلام في المملكة، في الترويج لها، والغريب أو اللافت للانتباه هو إسناد هؤلاء الفضل في تلك الزيارة إلى ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع «محمد بن سلمان» واعتبارها نجاح شخصي له، في تجاهل تام للملك «سلمان بن عبد العزيز»، وذلك في سابقة غير معتادة أو نادرة بتاريخ المملكة.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات