مصادر: «دحلان» اجتمع مع لواء مصري لإسقاط اتفاق الصخيرات في ليبيا

قالت مصادر إعلامية لموقع شؤون إماراتية إن القيادي السابق بحركة فتح الفلسطينية «محمد دحلان» مستشار ولي عهد أبوظبي «محمد بن زايد» وصاحب السجل الأسود في قيادة الثورات المضادة اجتمع مع اللواء بالمخابرات المصرية «عمر نظمي»، واتفقا على تصعيد الأمور في ليبيا وإبعادها عن الاستقرار.

وأشارت المصادر إلى أنها حصلت على «نتائج اجتماع تم بالعاصمة الأردنية عمان، بإشراف دحلان ونظمي، وهو نائب رئيس جهاز المخابرات المصرية، بحضور عبدالله الثني (رئيس الحكومة المؤقة المنبثقة عن برلمان طبرق) وخليفة الغويل (رئيس حكومة الإنقاذ الليبية) وعضو مجلس النواب زياد دغيم.

وبحسب المصادر عينها، فإن «الاجتماع استمر لأكثر من 7 ساعات في فندق (فور سيزونز) الذي يتردد عليه دحلان بصفة مستمرة من حين لآخر أثناء زياراته للأردن، وتم التوصل لاتفاق سياسي يهدف للتخلص من اتفاق الصخيرات الموقع في المغرب نهاية العام الماضي برعاية أممية».

وبحسب التفاهم، «يضمن اللواء نظمي موافقة المشير خليفة حفتر والمستشار عقيلة صالح (رئيس مجلس النواب) على هذا الاتفاق بضمانة دعم دولة الإمارات سياسيا وماليا».

أما «خليفة الغويل فعليه تأمين موافقة أعضاء المؤتمر الوطني وقوات مصراتة وحلفائها الذين يسيطرون على العاصمة طرابلس والتى تحارب عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في سرت، فيما يتكفل زياد دغيم بإقناع أعضاء مجلس النواب».

وتم الاتفاق على أن «يكون رئيس الحكومة المفترض هو العارف النايض سفير ليبيا بالإمارات والذي قدم استقالته مؤخرا».

وبموجب الاتفاق، «سيكون عبدالله الثني وخليفة الغويل نائبين لرئيس الحكومة العارف النايض».

وأكدت المصادر، أن «محمد دحلان وعمر نظمي اشترطا على خليفة الغويل القضاء على أي تواجد سياسي وعسكري لجماعة الإخوان المسلمين في طرابلس ومصراتة».

وفي ديسمبر/كانون أول 2015، وقعت أطراف ليبية، بمدينة الصخيرات المغربية، على اتفاق المصالحة النهائي، لتجاوز الأزمة الحاصلة في البلاد منذ الإطاحة بنظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011.

ووقع على الاتفاق وفود عن المؤتمر الوطني الليبي العام بطرابلس، وبرلمان طبرق، شرقي البلاد، والنواب المقاطعون لجلسات الأخير، بالإضافة إلى وفد عن المستقلين، واعترض عليه المشير خليفة حفتر (يترأس القوات الموالية لمجلس النواب الليبي).

ورغم مساع أممية لإنهاء الانقسام عبر الحوار الليبي، الذي جرى في مدينة الصخيرات المغربية، وانبثقت عنه حكومة وحدة وطنية، باشرت مهامها من العاصمة طرابلس أواخر آذار/مارس الماضي، إلا أن هذه الحكومة لا تزال تواجه رفضا من الحكومة والبرلمان اللذين يعملان شرقي البلاد.

وقبل أسبوعين، ازداد المشهد تعقيدا في ليبيا، عقب إعلان «خليفة الغويل»، رئيس «حكومة الإنقاذ»، عودة حكومته لمباشرة أعمالها من العاصمة طرابلس، بعد غيابها عن المشهد السياسي في البلاد، منذ مارس/آذار الماضي.

وبعد أيام من الخطوة، أعلن الحرس الرئاسي الليبي المكلف بتأمين القصور الرئاسية في طرابلس انشقاقه «بكامل عدته وعتاده» عن مجلس الدولة الداعم لحكومة الوفاق الوطني، وانحيازه إلى حكومة الإنقاذ (غير المعترف بها دوليا) ومن ورائها المؤتمر الوطني العام.

وبذلك أصبحت هناك 3 حكومات تتصارع السلطة هي «حكومة الوفاق الوطني» تعمل من طرابلس (معترف بها دوليا)، وحكومة الإنقاذ بطرابلس (غير معترف بها دوليا)، والحكومة المؤقتة بطبرق (غير معترف بها دوليا).

دور مشبوه

وللإمارات ومستشارها «دحلان» المعروفين بعدائهما للإسلام السياسي دور مشبوه في ليبيا، تم الكشف عنه مؤخرا.

والشهر الماضي، كشف موقع «ميدل إيست آي» البريطاني عن مجموعة من التسجيلات المسربة، تؤكد تورط سلاح الجو الإماراتي في تنفيذ ضربات جوية في ليبيا؛ دعما لـ«خليفة حفتر» ضد الجماعات المسلحة المنافسة له شرقي البلاد.

وفي مارس/آذار الماضي، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن قيام الأمم المتحدة بتقديم تقرير إلى مجلس الأمن، يفيد بأن مصر والإمارات كسرتا الحظر المفروض على توريد الأسلحة إلى ليبيا خلال عامي 2014 و 2015، مؤكدة أن العتاد العسكري للدولتين انتهى به المطاف إلى يد حكومة طبرق التي كان يقود الجيش التابع لها «حفتر».

ووفق التقرير الذي نشرت الصحيفة فحواه، فإنه «تم نقل تلك المعدات عبر شركات نقل البضائع عبر البلدان مثل الأردن، وفي حالات أخرى توفر وسائل النقل من قبل شركات وجمعيات قريبة من الدول مثل شركات شحن من أوكرانيا».

وأضافت الصحيفة أنه يتم التحقيق أيضا بشأن قيام شركتين مقرهما الولايات المتحدة الأمريكية بالتوسط في صفقة أسلحة عام 2011.

المصدر | الخليج الجديد + شؤون إماراتية