مصادر: «سعودي أوجيه» تنتظر نتائج مراجعة الحكومية لمشروعاتها

صرحت مصادر مصرفية بأن «سعودي أوجيه» تنتظر نتائج مراجعة بتكليف من الحكومة السعودية لمشروعات لها في المملكة بمليارات الدولارات وهو ما يمكن أن يساهم في تحديد مستقبل مجموعة الإنشاءات المتعثرة.

وقالت المصادر إن النتائج، التي ترقبها أيضا بنوك في المملكة لها ديون على المجموعة بنحو 13 مليار ريال (3.47 مليار دولار)، كان من المنتظر إطلاع «سعودي أوجيه» عليها قبل نهاية يناير/كانون الثاني الماضي.

ولم تعرف المصادر على وجه التحديد أسماء مشروعات «سعودي أوجيه» التي قيد المراجعة، إلا أنه وبحسب موقع الشركة فإن مشروعاتها الرئيسية تشمل مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي ومركز الملك عبدالله المالي في الرياض ومركز الملك عبدالله الدولي للمؤتمرات في جدة.

وقالت المصادر إن إحدى نتائج المراجعة ربما تتضمن قيام الحكومة بدفع أموال للشركة بما يكفي لمواصلة العمل في المشروعات حتى الانتهاء منها.

وأوضحت المصادر أن الحكومة السعودية عينت «برايس ووتر هاوس كوبرز» لإجراء مراجعة تركز على مشروعات «سعودي أوجيه» الرئيسية في المملكة وفحص المطالبات بشأن حجم مستحقاتها لدى الحكومة.

وأضافت المصادر أنه من المرجح أن تحدد المراجعة ما ستتلقاه الشركة من مبالغ مستحقة وما إذا كانت ستواصل العمل في المشروعات.

وفي ذات السياق، قال أحد المصادر إنه ليس من المعتقد أن تكون الشركة قد استفادت من الخطوات الأخيرة للحكومة في سداد بعض ديونها لشركات من القطاع الخاص.

وذكرت المصادر أن الشركة تكافح لسداد مستحقات البنوك منذ جمدت السلطات حساباتها بعدما أقامت بنوك عديدة دعاوى قضائية بحقها.

وقدر أحد المصادر مستحقات «سعودي أوجيه» لدى الحكومة بنحو 30 مليار ريال وأن كثيرا من مشروعاتها في قطاع الإنشاءات، التي تشكل الجزء الأكبر من أنشطتها، متوقف منذ 6 أشهر أو أكثر مع تقلص التدفقات النقدية للشركة، مشيرا إلى إن مشروعات الصيانة استثناء ولا تزال الشركة مستمرة فيها.

وانضم «البنك الأول» و«البنك السعودي الفرنسي» في الآونة الأخيرة إلى «البنك الأهلي التجاري» ومجوعة «سامبا» المالية في رفع قضايا للمطالبة بمدفوعات مستحقة.

ويخشى المصرفيون من نتيجة أخرى محتملة تتضمن عدم دفع أي أموال حكومية إلى الشركة بما يؤدي إلى إخفاقها وفقدان البنوك لمستحقاتها.

ويعتقد المصرفيون أن الوضع قد يأخذ منحى مماثلا لما حدث مع مجموعة «أحمد حمد القصيبي» وإخوانه السعودية العائلية العملاقة، حيث بلغت المطالبات على مجموعة «القصيبي» نحو 22.5 مليار ريال بعدما انهارت في 2009 مع مجموعة «سعد» وهي إمبراطورية شركات سعودية منفصلة بقيادة «معن الصانع. »

يذكر أن «سعودي أوجيه» المملوكة لعائلة رئيس الوزراء اللبناني «سعد الحريري» تواجه صعوبات في ظل خفض الإنفاق الحكومي وتأخر سداد مستحقات، بعد هيمنتها على سوق البناء السعودية لسنوات عديدة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات