مصر: استقبال نفط «أرامكو» السعودية في مارس أو أبريل واتفاق العراق سيظل قائما

قال وزير البترول المصري «طارق الملا»، اليوم الخميس، إن بلاده تستهدف البدء في استقبال شحنات النفط من شركة «أرامكو» السعودية، أكبر شركة نفط بالعالم، في أواخر مارس/ آذار أو مطلع أبريل/ نيسان المقبل.

وأعلنت وزارة البترول المصرية الليلة الماضية أن شركة النفط السعودية الحكومية «أرامكو» ستستأنف توريد المنتجات البترولية إلى مصر بعد نحو ستة أشهر من توقفها بشكل مفاجئ في أكتوبر/ تشرين الأول.

وأضاف «الملا» في تصريحات لوكالة «رويترز»: «نستهدف استئناف استيراد شحنات النفط من أرامكو السعودية أواخر مارس أو مطلع أبريل وفقا لجدول الموانئ وتسليم الشحنات».

وحتى ظهر الخميس، لم يعقب الجانب السعودي على التصريحات المصرية.

وردا على سؤال عن اتفاق استيراد الخام من العراق قال «الملا»: «اتفاق استيراد النفط من العراق سيظل قائما ولم يكن بديلا لتوقف شحنات أرامكو».

واتفقت مصر مع العراق في فبراير/ شباط على استيراد مليون برميل من النفط الخام شهريا لمدة عام اعتبارا من أول مارس/ آذار الجاري.

وكانت شركة «أرامكو» السعودية، عملاق إنتاج النفط في العالم، أبلغت الهيئة العامة للبترول المصرية شفهيا في مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بالتوقف عن إمدادها بالمواد البترولية.

وكانت المملكة العربية السعودية وافقت على إمداد مصر بمنتجات بترولية مكررة بواقع 700 ألف طن شهريا لمدة 5 سنوات بموجب اتفاق بقيمة 23 مليار دولار بين شركة «أرامكو» والهيئة المصرية العامة للبترول جرى توقيعه خلال زيارة رسمية قام بها العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز» لمصر في أبريل/نيسان الماضي.

وبموجب الاتفاق تشتري مصر شهريا منذ مايو/ أيار الماضي، من «أرامكو» 400 ألف طن من زيت الغاز (السولار) و200 ألف طن من البنزين و100 ألف طن من زيت الوقود وذلك بخط ائتمان بفائدة 2% على أن يتم السداد على 15 عاما.

وسعت مصر منذ توتر العلاقات مع المملكة، إلى تأمين مصادر طاقة أخرى، ووقعت على مذكرة تفاهم مع شركة الطاقة الوطنية الأذربيجانية «سوكار» للحصول على ما يصل إلى مليوني برميل من النفط الخام.

وقام «الملا» بزيارة للعراق تم خلالها الاتفاق على تزويد بغداد لمصر بكميات كبيرة من النفط الخام، بدلا من الإمدادات البترولية السعودية التي توقفت إثر الأزمة الدبلوماسية بين البلدين.

وتعاني العلاقات المصرية الخليجية، والمصرية السعودية على وجه الخصوص أزمة منذ أكثر من عام، بسبب الأزمات الإقليمية واختلاف مواقف الرياض والقاهرة حيالها، من ذلك الوضع في سوريا واليمن وليبيا والوضع الداخلي المصري المتعلق بجماعة «الإخوان المسلمين»، والمماطلة في تسليم جزيرتي «تيران وصنافير».

وتوترت أجواء العلاقات السعودية المصرية، بعد أيام قليلة من تصويت مصري على مشروع قرار روسي في «مجلس الأمن» حول سوريا لم تؤيده السعودية وهو ما أثار شكوكا حول العلاقة بين الرياض والقاهرة.

وقدمت السعودية للحكومة المصرية مليارات الدولارات من المساعدات منذ 2013، عندما أطاح «عبدالفتاح السيسي» وزير الدفاع آنذاك، بالرئيس «محمد مرسي» أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في تاريخ البلاد في 3 يوليو/تموز 2013، لكن الخلاف بين الرياض والقاهرة بات واضحا للعيان، خاصة في ملفات إقليمية حساسة لأمن الخليج العربي مثل اليمن وسوريا والعلاقات مع إيران.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات