مصر.. انتشار أمني مكثف أمام «ماسبيرو» لمنع إحياء ذكرى أحداثها

شهد محيط مبنى التليفزيون المصري «ماسبيرو»، استنفار أمني واسع، تزامنا مع الذكرى الخامسة للاحداث التي وقعت أمام المبني، وأسفرت عن مقتل 30 مصريا، أغلبهم من الأقباط.

وبحسب صحف مصرية، فقد شهد محيط ماسبيرو، حالة من الاستنفار الأمني، ورفع درجة الاستعداد، وإعلان حالة التأهب القصوى، حيث تمركزت مدرعات للجيش والشرطة أمام بوابات ماسبيرو، كما دفعت قوات الأمن بسيارة فض شغب للتمركز أمام المبنى.

كما عززت قوات الأمن من تواجدها بالمحاور الرئيسية والشوارع الواقعة في محيط وسط البلد بالقاهرة، وتم انتشار الدوريات الأمنية ونقاط التفتيش الثابتة والمتحركة.

وتأتي هذه التعزيزات الأمنية في الوقت الذي حذرت فيه سفارات أمريكا وبريطانيا وكندا، مواطنيها من التواجد في الأماكن المزدحمة والتجمعات بالقاهرة، وهي التحذيرات التي انتقدتها الخارجية المصرية، واصفة إياها بأنها غير مبررة وقد تكون لها تأثيرات سلبية على البلاد.

وحاولت بعض القوي السياسية التابعة لاتحاد شباب ماسبيرو، وجمعية شباب ماسبيرو إجراء وقفة سلمية بالشموع لأحياء ذكري شهداء ماسبيرو في هذا اليوم، إلا أن وزارة الداخلية رفضت التصريح لهم بذلك، وفقًا لبيان رسمي من اتحاد شباب ماسبيرو.

وتحاول القوي السياسية القبطية إحياء ذكرى، هذا اليوم لكنها لم تعلن عن أية خطوات فعلية، أو أي تحركات لها، في حين أكد «مينا ثابت» مؤسس اتحاد شباب ماسبيرو، أن الاتحاد أحيا ذكرى أحداث ماسبيرو بمدافن 6 أكتوبر، كما أقيم قداس داخل الكنيسة أمس، نافيًا مشاركًا الاتحاد فى أى مظاهرات أو فعليات تقام بالشوارع والميادين.

وكان البابا «تواضروس الثاني» بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، قال في وقت سابق عن أحداث ماسبيرو، أنه «لا يوجد أي جدل حول هذه الأحداث، فهي خدعة كبيرة من قبل جماعة الإخوان؛ حيث قاموا باستدراج الشباب المسيحي لمواجهة الشرطة العسكرية وقتها».

وأضاف «أحداث ماسبيرو هي حدث ضمن أحداث كثيرة وقعت في هذه المرحلة، ولا يصح أبدًا أن نثيرها من ناحية طائفية في زمن تغير فيه كل المسؤولين»، متابعًا: «من الناحية القضائية لابد وأن تُستكمل التحقيقات، ويتم محاكمة المتسببين بها، لكن في نفس الوقت يجب أن نكون أكثر حكمة؛ من أجل مصلحة البلد».

المصدر | الخليج الجديد