مصر: انحسار نشاط القطاع الخاص للشهر العاشر على التوالي

أظهر مؤشر مديري المشتريات الرئيسي (PMI) لبنك «الإمارات دبي الوطني»، أمس الأربعاء، استمرار انكماش نشاط شركات القطاع الخاص غير المنتجة للبترول في مصر خلال شهر يوليو/ تموز الماضي وذلك للشهر العاشر على التوالي، وإن كانت وتيرة الانكماش قد تباطأت.

وبحسب بيان البنك على موقعه الإلكتروني، ارتفع المؤشر إلى 48.9 نقطة في يوليو من 47.5 نقطة في يونيو/ حزيران، ليظل دون مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.

ويسجل المؤشر الذي يصدر شهريًا عن بنك «الإمارات دبي الوطني» معدلات أقل من 50 نقطة منذ أكتوبر/ تشرين أول الماضي.

وهوعبارة عن مؤشر مصمم ليعطي مقياسًا لظروف التشغيل لدى شركات القطاع الخاص غير المنتج للبترول ويتم تعديله موسميًا، وذلك من خلال استبيانات يتم جمعها من مسئولي المشتريات في أكثر من 450 شركة من القطاع الخاص.

وتكافح مصر لإنعاش اقتصادها منذ ثورة يناير 2011 وما أعقبها من اضطرابات سياسية أدت إلى عزوف المستثمرين والسياح، وهو ما حرم البلاد من مصدرين رئيسيين للعملة الصعبة التي تحتاجها لاستيراد المواد الخام.

وقال «جان بول بيجات»، كبير الخبراء الاقتصاديين لدى بنك «الإمارات دبي الوطني» «رغم أن مؤشر مديري المشتريات لا يزال يشير إلى ضعف في القطاع الخاص في مصر إلا أن تقرير يوليو يشعر ببعض الارتياح مع بدء تباطؤ وتيرة الانكماش».

وأضاف أن «معالجة نقص السيولة الأجنبية مطلبًا أساسيًا لإحداث مزيد من الاستقرار في نتائج مؤشر مديري المشتريات للنصف الثاني من العام الجاري».

وأظهر المسح أن الظروف التجاري للقطاع الخاص تدهورت لأدنى مستوى لها منذ بدء الإنكماش في شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2015.

وقال بنك «الإمارات دبي» في تقريره عن نتائج المسح إن التباطؤ في معدل تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة في يوليو/ تموز يشير إلى أن الاضطرابات الاقتصادية قد تراجعت، وذلك على الرغم من استمرار المشكلات في جواتب أخرى.

وأظهر المسح أن إنتاج القطاع الخاص غير النفطي في مصر واصل تراجعه في يوليو/ تموز للشهر العاشر على التوالي ولكن بوتيرة أبطأ ليسجل مؤشره 48.8 نقطة ارتفاعا من 46 نقطة في يونيو/ حزيران.

وأشار التقرير إلى أنه «صدرت بعض التقارير التي تشير إلى تحسن في الطلب الأساسي لكن ذلك طغى عليه الحديث عن النقص في السيولة وارتفاع التكاليف وضعف إقبال العملاء».

وأضاف أن الصادرات هبطت بشدة في يوليو/ تموز بمعدل هو الأسرع في 3 أشهر.

وقالت شركات مشاركة في المسح إن الصادرات عانت من عدم الاستقرار سواء على الصعيد المحلي أو الخارجي.

وتعاني مصر من أزمة في العملة عزاها خبراء اقتصاديون إلى أن الجنيه المصري مُقوم بأعلى من قيمته الحقيقية. وخفض البنك «المركزي» قيمة الجنيه إلى 8.78 جنيه للدولار من 7.73 جنيه في مارس/ أذار وأعلن أنه سيتبنى سياسة أكثر مرونة لسعر الصرف.

وأظهر المسح أن قوة الدولار أمام الجنيه كانت عاملًا أساسًيا في ارتفاع تكاليف شراء مستلزمات الإنتاج، وهو ما أدى إلى استمرار ارتفاع أسعار منتجات شركات القطاع الخاص في يوليو/ تموز.

كما تسارع معدل فقدان الوظائف في يوليو/ تموز للشهر الرابع عشر على التوالي.

وتعهد الرئيس «عبد الفتاح السيسي» بخفض معدل البطالة إلى 10% على مدى السنوات الخمس القادمة.

وأظهرت بيانات رسمية أن معدل البطالة بلغ 12.7% في الربع الأول من 2016 لكن محللين يعتقدون أنه أعلى من ذلك بكثير.

وتباطأ النمو إلى 4.5% في النصف الأول من العام المالي الماضي مقابل 5.5% قبل عام والذي يقول خبراء إنه معدل بطئ جدا بالنسبة لسكان البلاد الذين زادوا مليونًا في الستة أشهر الأخيرة ليبلغوا نحو 91 مليون نسمة.

المصدر | أصوات مصرية