مصر تتهم «طارق الزمر» بتشكيل خلية إرهابية لاستهداف مؤسسات الدولة

وجهت السلطات الأمنية في مصر، اتهامات صريحة للقيادي في الجماعة الإسلامية «طارق الزمر»، رئيس حزب «البناء التنمية» والمقيم بالخارج، بمحاولة إحياء نشاط الجماعة المسلح من جديد.

وقالت تحريات جهاز «الأمن الوطني»(جهاز استخبارات داخلية)، إن «الزمر هو من كلّف القيادي في الجماعة في المنوفية إبراهيم علي السيد (فار) بتشكيل خلية إرهابية تستهدف مؤسسات الدولة».

لكن «خالد الشريف»، المستشار الإعلامي لحزب «البناء والتنمية»، والمقيم بتركيا، نفى قيام أجهزة القبض على قيادات في «الجماعة الإسلامية» بتهمة السعي إلى إحياء نشاط الجماعة المُسلّح، والتخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية.

وقال «الشريف» في تصريحات صحفية، إن «الأسماء التي نشرتها وسائل الإعلام لا تنتمى للجماعة الإسلامية ولا تمت لها بصلة وإن ما نشر محض افتراء».

وشدد «الشريف» على «التزام الجماعة الإسلامية بكافة قياداتها وكوادرها بمبادرة وقف العنف التي أطلقتها عام 1997»، مؤكدًا أن «الدعوة والعمل السلمي من خلال الحزب والقنوات المشروعة خيارها الاستراتيجي الوحيد».

وكانت السلطات الأمنية في مصر، اتهمت 18 شخصاً، بينهم 3 من قيادات الجماعة في محافظة المنوفية في الدلتا و11 عضواً في الجماعة و4 جنائيين بـ «إنشاء تنظيم سري يتخذ من أفكار تنظيم الجماعة الإسلامية التي تبرر أعمال العنف والإرهاب، أيديولوجية له».

وتشير التحريات الأمنية إلى «اضطلاع القيادي إبراهيم علي السيد بإعداد برنامج لتجهيز عناصر للقيام بأعمال عدائية ضد مؤسسات الدولة تضمن تنظيم لقاءات تثقيفية بمنزله يدرسون خلالها أفكارهم التكفيرية والجهادية المتطرفة والمعادية لمؤسسات الدولة وإمدادهم ببعض المطبوعات والإصدارات التي تدعم تلك الأفكار والتي تؤكد فرضية الجهاد ضد السلطة الحاكمة باعتبارها فاقدة للشرعية، وحضهم على استقطاب عناصر شبابية جديدة لمنهجهم الفكري خاصة الطلبة في المرحلة الثانوية»، بحسب صحيفة «الحياة».

ولفتت إلى أن لـ«تلك الخلية الإرهابية هيكلاً تنظيمياً بقيادة إبراهيم علي تنخرط فيه بقية العناصر بحيث تكون هناك مسؤوليات وتكليفات محددة وتوزيع أدوار على كل عنصر منهم، لتنفيذها، إذ تولى إبراهيم علي السيد مسؤولية القيادة التنظيمية لتلك الخلية، ويتلقى تكليفات من قيادات في خارج مصر ويقوم على تنفيذها ونقلها إلى عناصر التنظيم السري، فيما المتهم جهاد مصطفى محمود (فار) مسؤول عن استقطاب العناصر الشبابية وضمّهم إلى التنظيم، وزرع الأفكار الجهادية في عقولهم، ويتولى عباس عبدالعزيز مناع (موقوف) التنسيق بين هذا التنظيم ومجموعات أخرى غير مشروعة، ويتكفل المتهمون الجنائيون بتوفير السلاح والذخيرة، ويتولى عنصر الخلية محمد السعدني (موقوف) مسؤولية التواصل مع طلبة مرحلتي الثانوية والإعدادية لاستقطابهم داخل التنظيم».

وأشارت التحريات إلى أن من بين المتهمين شاباً يُدعى محمود محمد العليمي (فار)، وهو من العناصر التي سبق لها السفر إلى سورية «للمشاركة في أعمال الجهاد إبان حكم جماعة الإخوان. وقام بالسفر من القاهرة إلى تركيا، ثم إلى سورية وعاد بالطريقة نفسها، وسبق ضبطه في إحدى تظاهرات جماعة الإخوان وأطلقته النيابة العامة».

وأوضحت أنه يتم التواصل بينهم «من خلال الاتصالات الهاتفية وعقد لقاءات واجتماعات يتم خلالها درس الأفكار التكفيرية والإرهابية وإصدار التكليفات وتوزيع الأدوار».

وأوضحت مذكرة التحريات أن «قائد الخلية تلقى تكليفات وتعليمات من قيادات في الجماعة الإسلامية بتشكيل تنظيمات سرية، وقام على الفور بإنشاء ذلك التنظيم واستقطاب عناصره بحكم أنه أكبرهم سناً، بهدف الترويج لأفكار الجماعة واستقطاب عناصر شبابية لمنهجه التكفيري والقيام بأعمال عدائية ضد مؤسسات الدولة». وأشارت إلى أن المعلومات المستقاة من مصادر سرية أفادت بأن «تلك التكليفات مصدرها قيادات الجماعة الإسلامية التي ما زالت تنتهج العنف حالياً، ومنها طارق عبدالموجود إبراهيم الزمر (طارق الزمر)».

وتضمن محضر فض الأحراز في تلك القضية وجود بندقية آلية ومسدس وبندقية خرطوش وذخيرة حربية، فضلاً عن فوارغ طلقات نارية، وعلم تنظيم «القاعدة»، وصورة لزعيمه الراحل أسامة بن لادن (أسفلها عبارة «غيفارا العرب»)، و3 نسخ من العدد الأول لجريدة «المنطلق» التي كان يصدرها شباب «الجماعة الإسلامية»، وصورة للرئيس «محمد مرسي»، اول رئيس مدني منتخب، مدون عليها عبارة «من أحب قومه حشر معهم»، و59 ملفاً مدون فيها مئات الأسماء في محافظات مختلفة، وداخل كل ملف بضع أوراق خاصة بأصحاب تلك الأسماء المُصنفة وفق كل محافظة، إضافة إلى ملفين منفصلين يتضمنان عشرات الأسماء مكتوب أمامها إنهم من «أبناء المنيا»، وداخل كل ملف بعض الأوراق الخاصة بتلك الأسماء، إضافة إلى ملف يحمل اسم «الشهداء»، ويحتوي على 13 استمارة تضم بيانات لعناصر في «الجماعة الإسلامية» نُفذ فيهم حكم الإعدام إبان صراع الجماعة مع الدولة.

ومن جانبه، قلل القيادي السابق في «الجماعة الإسلامية» «ناجح إبراهيم» من القضية، مؤكدا «لم يحدث أن تراجعت قيادات في الجماعة عن مبادرة وقف العنف. الأعداد التي تفاعلت مع المبادرة تتجاوز 18 ألف شخص، لم يرتكب واحد منهم أعمال عنف».

وفي شهر أبريل/نيسان قرر القضاء المصري إخلاء سبيل 10 قيادات إسلامية معارضة كانت تحاكم على خلفية القضية المعروفة إعلاميا بـ«تحالف دعم الشرعية»، حيث كانوا يواجهون تهما تتضمن «بث أخبار كاذبة».

المصدر | الخليج الجديد + الحياة