مصر تستعد لزيادة ضخ البنزين والسولار في السوق خلال رمضان

أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، اليوم الأحد، زيادة ضخ كميات البنزين بأنواعه في السوق المحلية من 20 مليون لتر إلى 25 مليون لتر يومياً، بزيادة 20%.

وتعتزم الوزارة وفق بيان صادر عنها، اليوم الأحد، زيادة ضخ كميات السولار من 50 مليون لتر إلى 55 مليون لتر سولار يومياً، بزيادة نسبتها 10%.

وأوضحت الوزارة أن قرارها يأتي في إطار استعدادات قطاع البترول، لتأمين وتوفير احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية والغازات الطبيعية، لشهر رمضان وعيد الفطر ودخول فصل الصيف.

وقررت الوزارة ضخ مليون أسطوانة بوتاجاز (المنزلي) يومياً، خلال رمضان المقبل وتشغيل مصانع تعبئة البوتاجاز على مستوى البلاد بكامل طاقتها الإنتاجية، وضخ 132 مليون متر مكعب وقود مكافئ يومياً وتكوين أرصدة استراتيجية من الوقود بمحطات الكهرباء، لتأمين متطلبات تشغيلها.

وبشكل سنوي، تعاني مصر من أزمة شح معروض بعض أصناف المحروقات في السوق المحلية خلال شهر رمضان، وفصل الصيف، ما يدفع أسعارها إلى الصعود.

رفع أسعار البنزين

وفي وقت سابق، كشف تقرير مالي مصري، نية الحكومة اتخاذ إجراءات هيكلية جديدة تشمل رفع أسعار البنزين والكهرباء، بناء على البرنامج المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.

وقالت وزارة المالية المصرية، في البيان المالي للموازنة العامة الجديدة، التي تمثل محور الأساس في البرنامج المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، إن العام المالي المقبل، سيشهد تحريك أسعار البنزين وأسعار الكهرباء، لخفض تكلفة الدعم ضمن البرنامج الإصلاحي لمعالجة اختلالات الإنفاق العام مع تطبيق منظومة الكروت الذكية للبنزين بهدف منع التسرب ومنع تهريب المنتجات البترولية.

وتطبق مصر برنامجاً اقتصادياً بناء على اتفاق مع صندوق النقد، شمل ضريبة القيمة المضافة وتحرير سعر الصرف ورفع أسعار الكهرباء والمواد البترولية، وإقرار قانون جديد للاستثمار وقانون جديد للإفلاس.

وحرر البنك المركزي الجنيه أمام العملات الأجنبية في 3 نوفمبر/ تشرين ثاني 2016، ما أدى إلى تهاوي العملة المحلية وقفزات في سعر الدولار الأكثر اعتماداً عليه في المعاملات الخارجية، ليتجاوز سعر العملة الأمريكية 20 جنيها في غضون أيام من قرار البنك المركزي، مقابل 8.88 جنيهات في السابق، قبل الدخول في مرحلة من التذبذب بين الصعود والهبوط، لكنه استقر منذ نحو شهر عند مستوى 18 جنيها.

وبعد نحو 5 أشهر من تعويم الجنيه في مصر، لم تتحسن الأحوال الاقتصادية للمواطنين على نحو ما يرام، كما ترتب على القرار رفع أسعار الوقود، والطاقة، وأسعار المواد الغذائية، واللحوم والدواجن، والأجهزة الكهربائية، وسط أزمة حادة في بعض السلع مثل السكر، وتفاقم نقص الدواء والمحاليل الطبية، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة طاحنة في الحصول على احتياجاتها الدولارية.

وتكافح مصر لإنعاش اقتصادها منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو/تموز 2013، والذي أعقبه قلاقل ومجازر دموية وحملات اعتقال بحق أنصار الرئيس «محمد مرسي»، أول رئيس مدني منتخب، وإغلاق شركات ومصادرة أموال معارضين، ما أدى إلى عزوف المستثمرين الأجانب والسياح المصدرين الرئيسيين للعملة الصعبة بجانب انخفاض إيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين العاملين في الخارج.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول