مصر تستقبل وفدا رسميا من «البوليساريو».. ومراقبون: استفزاز للمغرب

استقبلت مصر وفد من «البوليساريو»، برئاسة «خطري آدوه»، للمشاركة في الاجتماع المشترك بين برلمان عموم إفريقيا والبرلمان العربي في مدينة شرم الشيخ المصرية.

وحظي وفد «البوليساريو» باستقبال رسمي من السلطات المصرية التي نظمت المؤتمر في شرم الشيخ، بعد أن منحت أعضاء الجبهة الانفصالية تأشيرات لدخول أرضيها، بمناسبة مرور 150 عاما على انطلاق البرلمان المصري.

وعلى هامش الاجتماع، استقبل رئيس البرلمان المصري وفد «البوليساريو»، كما حظي الوفد باستقبال عدد من رؤساء البرلمانات الإفريقية التي تعترف بالجبهة من بينها لقاء مع رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري «محمد العربي ولد خليفة»، الذي جدد التأكيد على الدور الثابت للجزائر ورئيسها في دعم الجبهة الانفصالية.

كما اجتمع «خطري آدوه» برئيس البرلمان الإفريقي وبعدد من أعضاء البرلمان المصري والبرلمانات الإفريقية.

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي المغربي، «منار اسليمي»، أن استقبال مصر لوفد «البوليساريو يؤشر على عودة القاهرة مرة أخرى للعب بهذه الورقة في علاقتها مع المغرب، بعد أن حدث توتر سابق بين البلدين عقب زيارة وفد مصري لمخيمات تندوف».

وأضاف أن مصر تلعب بهذه الورقة بعد التقارب المغربي الخليجي، وفقا لـ«القدس العربي».

وتابع «مصر بهذه الطريقة تقدم وجهين إلى المغرب، خاصة وأن السفير المصري أشاد قبل أيام بالعلاقات المغربية المصرية، لكن هذا النوع من الممارسات يبين رسالة أخرى لمصر».

وقال إنه من المتوقع أن يبادر المصريون لتفسير الوضع من خلال سفيرهم بالرباط.

وأكد أن «البوليساريو في هذه المرحلة تبحث عن كل النوافذ والمفرات بعد عودة المغرب للاتحاد الإفريقي»، مشيرا إلى أن المغرب يراقب ما يجري ومتوقع أن يكون له رد بأسلوب دبلوماسي، لأن المغرب له قضية ضمن ثوابته ومن داخل سيادته، والكل يعرف قيمتها بالنسبة للمغرب.

وكانت مراسيم الاجتماع المشترك بين برلمان عموم إفريقيا والبرلمان العربي انطلقت الاثنين الماضي بمشاركة وفود برلمانية تمثل 47 دولة عربية وإفريقية.

والعام الماضي، توترت العلاقات المغربية المصرية، وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية المغربية إن تنسيقا مصريا جزائريا لدعم جبهة البوليساريو، التي تنازع المغرب على إقليم الصحراء.

وسبق أن تسبب الإعلام المصري في أزمات مع المغرب آخرها وصف مذيعة مصرية للشعب المغربي بشعب العاهرات وانتشار الإيدز بينهم لهذا السبب، وهو ما أدى الى غضب مغربي عارم قامت مصر على إثره بتقديم اعتذار رسمي للمغرب وإبعاد المذيعة المتسببة بالأزمة عن العمل لكنها عادت للعمل بعد فترة قصيرة.

وتشهد العلاقات الجزائرية — المغربية توترات متقطعة في ظل الخلاف حول قضية الصحراء، حيث تتهم المغرب الجارة الجزائر بدعم «البوليساريو» (الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب) في هذا النزاع.

ودخلت المنطقة الصحراوية الغنية بالفوسفات في أزمة دبلوماسية على مدى أكثر من 20 عاما منذ دخل اتفاق الهدنة الذي رعته الأمم المتحدة حيز التنفيذ بين البوليساريو والمغرب. وتمحورت الأزمة حول تفسير استفتاء على الاستقلال.

ولم يتفق الجانبان أبدا على بنود الاستفتاء أو على من يحق لهم التصويت فيه.
وسيطر المغرب على معظم أراضي منطقة الصحراء في 1975 بعد انتهاء الاستعمار الإسباني. وعرض المغرب خطة حكم ذاتي يقول إنها مستوفية لبنود قرار الأمم المتحدة بحل مقبول من جميع الأطراف للصراع.

واستثمر العاهل المغربي أيضا المليارات في تطوير المنطقة لأسباب بينها القضاء على طموحات الاستقلال لدى الصحراويين هناك.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات