مصر.. تعليمات باستخدام السرنجة أكثر من مرة بالمستشفيات وأزمة في ألبان الأطفال

كشفت «منى مينا»، وكيل نقابة الأطباء في مصر، عن إصدار المستشفيات تعليمات بتقليص المستخدم من المستلزمات الطبية إلى النصف توفيرا للنفقات، ويتضمن ذلك استخدام السرنجات (الحقن) أكثر من مرة.

وقالت «منى»، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «مانشيت» على قناة «العاصمة» المصرية الخاصة: «المستشفيات قالت للأطباء استخدموا السرنجة (الحقن أو الأبر) أكتر من مرة مع المرضى وده (وهذا) بيخالف قواعد مكافحة انتشار العدوى»، حسب ما نقلت صحيفة «الوطن» المصرية الخاصة. وحذرت وكيل نقابة الأطباء من خطورة هذا الأمر، مطالبة الجهات مناشدة الجهات المسؤولة بالتدخل.

والمستلزمات الطبية ذات الاستخدام الواحد هي المنتجات الطبية التي تستخدم لمرة واحدة فقط ثم يتم التخلص منها، وتشمل: القفازات، والشاش، والضمادات، وأنابيب نقل الدم، الإبر الوريدية، والخيوط الجراحية، والحقن الطبية، ومرشحات غسيل الكلى.

ويحذر مختصون من خطورة استخدام هذه المستلزمات لأكثر من مرة؛ حيث أن ذلك قد يساهم في انتشار الأمراض عبر العدوى، وخاصة أن هناك أمراضا مستوطنة في مصر، ومنها الفيروسات الكبدية، وأخطرها النوع «سي»، ويمكن أن تنتقل بسهولة عبر الدم حال تم استخدام مستلزمات طبية لأكثر من مرة، ومنها الإبر الوردية، والحقن الطبية.

وتواجه البلاد أزمة اقتصادية خاصة نتيجة تراجع مدخولات البلاد من العملة الصعبة جراء سوء إدارة البلاد منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو/تموز 2013، وتفاقمت هذه الأزمة مؤخرا مع قرارات الحكومة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بتقليص الدعم، وتحرير سعر صرف الجنية (العملة المحلية) مقابل الدولار.

وطالت الأزمة بصفة أساسية القطاع الصحي؛ حيث تغيب عن الصيدليات المئات من الأدوية المستوردة، والتي لا غنى عنها بالنسبة لمرضى الأمراض المزمنة.

وتتحدث تقارير صحفية محلية عن أن بعض المستشفيات لم تعد تستقبل حالات مرضية معينة نتيجة غياب المستلزمات الطبية التي يحتاجونها، ومنها مرضى الفشل الكلوي.

تجدد أزمة ألبان الأطفال

في سياق متصل، نقلت صحيفة «الشروق» المصرية الخاصة عن مصادر طبية، إن أسعار ألبان الأطفال المستوردة التي تُباع في الصيدليات ارتفعت بنحو 50%، بعد تحرير سعر صرف الجنيه (الدولار يعادل حاليا نحو 15 جنيها).

ولفتت المصادر إلى ارتفاع سعر اللبن «ابتاميل» 400 جرام بجميع مراحله من 64 إلى 99 جنيها، و«ابتاميل» 900 جرام من 166.5 إلى 198 جنيها، و«إس 26 جولد» 400 جرام من 66 إلى 69.5 جنيه، و900 جرام من 134 إلى 141 جنيها.

وأضافت أن الشركات المستوردة لألبان الأطفال في مصر رفعت أسعار منتجاتها أكثر من 4 مرات في أقل من عامين، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة نحو تسعير منتجات ألبان وأغذية الأطفال جبريا، أسوة بما اتخذته منظمة الغذاء والدواء السعودية، حتى لا يزيد العبء على الأسر.

ولفتت إلى أن الطفل الواحد يحتاج شهريا من 8 إلى 12 عبوة حسب الاستهلاك.

من جانبه، قال «خالد مجاهد»، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، إن ألبان الأطفال المدعمة متوفرة بمخزون وأرصدة كافية، ويتم صرف الألبان شبيهة الأم من خلال وحدات الرعاية الأساسية، مضيفا: «اللبن عندي كتير ومش عارف أوديه فين».

وناشد «مجاهد» المواطنين بالتوجه إلى منافذ وزارة الصحة وعدم شراء تلك الألبان من الصيدليات، «بسبب استغلال بعض الشركات العالمية لارتفاع سعر الدولار لتحقيق مكاسب طائلة، بمضاعفة سعرها».

وأوضح أن الوزارة ليست لها رقابة على أسعار الألبان في الصيدليات لأنها غير مسعرة جبريا، مشيرا إلى أن الألبان التي تصرفها الوزارة ما زالت تباع بسعر 5 جنيهات للعبوات عمر أقل من 6 أشهر، والأكثر من 6 أشهر تباع بـ26 جنيها في وحدات الرعاية الصحية الأساسية.

يأتي ذلك بينما يشتكي مواطنون من صعوبة الحصول على الألبان المدعمة التي توزعها وزارة الصحة عبر منافذها، وعدم توفرها في كثير من الحالات.

وكانت وزارة الصحة واجهت انتقادات حادة جراء إجراءات اتخذتها من أجل ما تقول إنه وصول اللبن المدعم إلى مستحقيه؛ ومنها الكشف عن الأمهات، والتأكد من خلو أثدائهن من الحليب؛ الأمر الذي عدة البعض مهينا لنساء مصر؛ خاصة أن عمليات الكشف تتم في مكان عام، وليس خاص.

المصدر | الخليج الجديد + صحف ووكالات