مصر.. عائلة «الشاطر» خلف القضبان وفي مواجهة «العقرب»

يقبع عدد من أسرة المهندس ورجل الأعمال «خيرت الشاطر»، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، خلف القضبان، وفي سجن «العقرب»، وسط القاهرة، منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو/تموز 2013.

وتعد عائلة «الشاطر»، من أبرز العائلات الإخوانية داخل السجون المصرية، ومن آن لآخر تداهم السلطات المصرية منزل «الشاطر» بمدينة نصر، شرقي العاصمة القاهرة، كما تداهم منازل أقاربه وأصهاره، حتى باتت وسائل الإعلام المصرية تطلق لقب العائلة على قضية ينظرها القضاء العسكري باسم «خلية أبناء الشاطر».

و«خيرت الشاطر»، نائب مرشد الإخوان، محتجز في سجن «العقرب»، وتعاد محاكمته في القضيتين المعروفتين إعلاميا بـ«التخابر مع حركة حماس»، و«أحداث المقطم» (حيث مقر مكتب إرشاد الجماعة)، فيما ينتظر، الإثنين المقبل، النطق بالحكم في القضية المعروفة إعلاميا باسم «خلية أبناء الشاطر»، والتي يحاكم أفرادها بتهمة زرع أجهزة تنصت، قبل انتخابات الرئاسة التى أجريت فى يونيو/حزيران 2012، ورصد ومراقبة أجهزة الدولة.

وأمس الأربعاء، ألقت قوات الأمن المصرية، القبض على «حسن خيرت الشاطر»، نجل نائب المرشد العام للجماعة، و«أحمد درويش»، زوج «خديجة خيرت الشاطر»، من منزل الأسرة شرقي العاصمة القاهرة، بحسب «الأناضول».

وقال «عبد المنعم عبد المقصود»، عضو هيئة الدفاع عن قيادات الإخوان، إن «عناصر من قوات الأمن داهمت منزل الأسرة في مدينة نصر، وألقت القبض على حسن خيرت الشاطر وأحمد درويش، زوج شقيقته خديجة».

وأضاف «عبد المقصود» أنه «حتى الآن لم يتسن معرفة أسباب القبض عليهما ولا مكان احتجازهما».

ونشرت «عائشة الشاطر»، على حسابها على «فيسبوك»، أمس الأربعاء، خبرا يفيد باعتقال أخيها والظروف المحيطة به.

وقالت في تدوينة عبر صفحتها الشخصية بـ«فيسبوك»: «ست ساعات تفتيش وانتهاك لحرمات بيوت كل أبناء الشاطر، والقبض على حسن أخويا».

وكتبت ثانيا قبل ساعات، فقالت: «يا رب نكلوا بكل العائلة يا الله، يا رب لم يتركوا أحدا منا إلا وآذوه في نفسه وماله وعمله، يا رب لم يتحلوا حتى بأخلاق الكفار، يا رب روعوا الأطفال وفزعوا النساء وقهروا الرجال، وانتهكوا حرمات البيوت، يا رب نقموا منا لأننا آل الشاطر، فيا رب انتقم لنا وأنزل بهم عاجل غضبك وانتقامك، يا رب إنهم لا يعجزونك وغرهم حلمك فتجبروا على خلقك، يا رب العنهم لعنا كبيرا، يا رب فوضناك فيهم، يا رب أنت حسبنا ونعم الوكيل، يارب استودعناك جميع أحبتنا»، وفق تدوينتها.

«سعد» في «العقرب»

لم يتوقف الأمر عند القبض على «الشاطر»، بل امتدت أيدى وزارة الداخلية المصرية لتطال نجله «سعد»، القابع هو الآخر في سجن «العقرب»، ففى الثامن والعشرين من أغسطس/آب 2013 تمكن ضباط الإدارة العامة لمباحث القاهرة برئاسة اللواء «جمال عبد العال» من إلقاء القبض على «سعد خيرت الشاطر»، داخل شقته بمدينة نصر، بحسب صحيفة «المصريون».

وفى الحادى عشر من إبريل/نيسان 2015، قضت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة المستشار «محمد ناجى شحاتة» وعضوية المستشارين ياسر ياسين وعبد الرحمن صفوت الحسيني، بصدور حكم بالمؤبد على «سعد الشاطر» فى القضية المعروفة إعلاميًا بـ«بغرفة عمليات رابعة»، والمتهم فيها الدكتور «محمد بديع» المرشد العام للإخوان، و50 من قيادات وأعضاء الجماعة.

اعتقال نجلي «الشاطر» «حسن» و«سعد»، وصهره «درويش»، ليس الأول من نوعه، ففي 7 فبراير/شباط الجاري، تم القبض على 8 من بنات «الشاطر»، وزوجته «عزة توفيق»، بتهمة تمويل جماعة الإخوان، لكن النيابة المصرية أفرجت عنهن في وقت لاحق بدون ضمانات، من مقر نيابة حوادث شرق القاهرة.

وكانت النيابة المصرية أمرت الأسبوع الماضي بإخلاء سبيل «بهاء الدين الشاطر»، صاحب سلسلة محلات «زاد»، ابن عم «خيرت الشاطر»، وأيضا زوج إحدى بناته.

وكانت لجنة حصر أموال الإخوان (حكومية) تقدمت في وقت سابق ببلاغات إلى النيابة العامة ضد 1500 شخص، بينهم «حسن خيرت الشاطر» و«أحمد درويش»، تتهمهم بتمويل جماعة الإخوان، والإضرار بأمن مصر القومي.

ونسبت النيابة إليهن آنذاك تهم «الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون (يقصد الإخوان) وإمداد وتمويل الجماعة بالأموال».

لكنهن أنكرن تهمة تمويل الجماعة، التي تصنفها السلطات المصرية، منذ ديسمبر/ كانون أول 2013، «جماعة إرهابية».

ومنذ أن أطاح الجيش المصري، حين كان الرئيس «عبد الفتاح السيسي» وزيرا للدفاع، بـ«محمد مرسي»، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، والمنتمي إلى الجماعة، يوم 3 يوليو/ تموز 2013، تتهم السلطات المصرية قيادات الإخوان وأفرادها بـ «التحريض على العنف والإرهاب».

فيما تقول الجماعة إن نهجها سلمي في الاحتجاج على الانقلاب العسكري على «مرسي»، الذي أمضى عاما واحدا من فترته الرئاسية.