مصر مطالبة بسداد 750 مليون دولار لشركات النفط الأجنبية الشهر المقبل

كشف محافظ البنك المركزي المصري، «طارق عامر»، اليوم الثلاثاء، عن أن مصر مطالبة بسداد مستحقات لشركات النفط والغاز الأجنبية، تبلغ 750 مليون دولار، بحلول يونيو/حزيران المقبل.

وتبلغ ديون مصر المستحقة لشركات النفط والغاز العالمية نحو 3.5 مليارات دولار، وفق تصريحات صدرت في وقت سابق عن وزير البترول المصري «طارق الملا».

وتضخ الشركات الأجنبية استثمارات في قطاع النفط المصري على أن تسترد الأموال التي أنفقتها بالحصول على نسبة من الإنتاج من حقول النفط والغاز المصرية.

وقال «عامر»، في مؤتمر صحفي عُقد بمقر مجلس الوزراء المصري، في القاهرة، إن مصر تلقت استثمارات بقيمة ثمانية مليارات دولار في الأشهر الستة الأخيرة من 150 صندوقًا استثماريًا عالميًا، لافتًا إلى أن هذا لم يحدث في عشر سنوات.

وأضاف أن مشكلة النقد الأجنبي في مصر «أصبحت تاريخًا بلا عودة» بعد أن حرر البنك المركزي سعر صرف الجنيه في نوفمبر/تشرين ثان الماضي.

وأكد «عامر» أن «الإجراءات النقدية المتخذة في الفترة الأخيرة عنيت في المقام الأول بالتنمية الاقتصادية»، مضيفا أن الناتج القومي في مصر زاد على العام الماضي بشكل ملحوظ، لافتًا إلى أن هذا النمو كان على عكس توقعاتنا، وأنه لا توجد أى قيود على تدفقات النقد الأجنبي.

وتابع، «البنك سيلغي قريبًا سقف المائة ألف دولار المفروض على تحويلات الأفراد، مشيرًا إلى أننا لسنا في حاجة إلى قيود على تداول النقد الأجنبي الآن»، على حد قوله.

وفي المؤتمر الصحفي، قال محافظ البنك المركزي المصري، إن البنك وفّر عشرة مليارات جنيه في العام الماضي لدعم سعر الفائدة والقروض المخصصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وبلغ إجمالي القروض التي حصلت عليها المشروعات الصغيرة والمتوسطة مائة مليار جنيه العام الماضي.

وأشار إلى أن الواردات انخفضت من 4.3 مليارات دولار إلى 3.8 مليارات دولار في شهر مارس/آذار الماضي، بنسبة تراجع 16%، موضحًا أن الإنتاج المحلي آخذ في الزيادة وأصبح جاذبًا للتصدير، معتبرا تقرير صندوق النقد الدولي عن السياسة المالية والاستقرار المالي في الدولة «شهادة كبيرة»، وأن الموازنة المصرية أصبحت تحت السيطرة، وفق تصريحاته.

في سياق آخر ، قال «عاكف المغربي»، نائب رئيس بنك مصر، إن البنك يعتزم اقتراض ما يقرب من 1.2 مليار دولار من ثلاث مؤسسات وبنوك تمويل خارجية.

وأضاف، في تصريح صحفي، أن البنك وقع خلال اليومين الماضين عقدا بقيمة 500 مليون دولار مع بنك التنمية الصينى، متوقعًا أن يتم توقيع العقدين الباقيين خلال الشهرين المقبلين، وفق تصريحاته لـ«بوابة الأهرام».

وأوضح «المغربى»، أن البنك يسعى من خلال هذه التمويلات الدولارية إلى تحسين مراكز السيولة الدولارية، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

ومنذ تعويم الجنيه، انخفضت قيمة العملة الوطنية إلى أكثر من النصف، وظهرت موجة غلاء رفعت معدلات التضخم إلى أكثر من 32%، وهو من أعلى المعدلات منذ عام 1945.

وباتت مصر مطالبة بتسديد ديون خارجية تتجاوز 20 مليار دولار حتى يوليو/تموز 2018، موزعة بين مستحقات دول عربية وأجنبية، ومستثمرين دوليين من حائزي السندات قصيرة الأجل، وديون مستحقة لدول نادي باريس البالغ عددها 19 دولة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات