مصر: نقابة الأطباء توقف 3 من أعضائها لترويجهم لـ«جهاز الكفتة»

أصدرت هيئة التأديب الابتدائية في النقابة العامة لأطباء مصر حكماً بوقف 3 أطباء عن العمل لمدة عام، عقابًا على إعلانهم وترويجهم لجهاز علاج الفيروسات الكبدية «فيروس سي» والإيدز، الذي أعلنت عنه القوات المسلحة قبل 3 أعوام، وعُرف إعلاميًا بـ«جهاز الكفتة».

وقالت نقابة الأطباء إن حكم هيئة التأديب على الأطباء الثلاثة «حكم ابتدائي» من حق الأطباء المُعاقبين فيه الاستئناف عليه أمام المحكمة التأديبية الاستئنافية، بحسب «القدس العربي».

وقالت مصادر إن الأطباء الثلاثة يأتي على رأسهم الدكتور «أحمد مؤنس»، أستاذ الباطنية في جامعة عين شمس، والذي تمسك برأيه عن صحة جهاز الجيش لعلاج المرضى من الناحية العلمية، منذ الإعلان عن الجهاز في فبراير/شباط 2014.
وبعد جدل كبير حول صحة ومنطقية الجهاز، الذى تولى الإعلان عنه اللواء السابق في القوات المسلحة «إبراهيم عبد العاطي، شكّل الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي»، حين كان وزيرا للدفاع، لجنة علمية لدراسة وتقييم جهاز علاج فيروس سي والإيدز، الذي أعلنت عنه الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

وأكد أعضاء في اللجنة حينها أن الجهاز لا يمت للعلم بصلة، وأنهم يريدون «قطع رقاب» المتورطين فيه لولا عملهم بالقوات المسلحة.

وفي يوليو/تموز 2016، أعلنت نقابة الأطباء إحالة أعضائها المسؤولين عن جهاز علاج فيروس الالتهاب الكبدي الوبائي والمعروف إعلاميا بـ«جهاز الكفتة» إلى هيئة التأديب في النقابة.

وقررت لجنة التحقيق في النقابة إحالة الأطباء الذين شاركوا في الإعلان عن الجهاز إلى هيئة التأديب في النقابة، بتهمة الإعلان والترويج للجهاز الخاص بعلاج الأمراض الفيروسية قبل إتمام الخطوات العلمية المُتعارف عليها.

وقالت النقابة في حكمها الذي صدر في 20 من أبريل/ نيسان الماضي، وأعلنته رسميًا مساء أول أمس الأحد، إنها عاقبت 3 أطباء بعد استبعاد مُتهمين آخرين بالمشاركة في لجنة إعلان الجهاز والترويج له، مُشيرة إلى أن تهمة هؤلاء الأطباء هي الترويج لجهاز علاجي قبل إتمام الخطوات العلمية الواجبة والمُعتاد عليها، مما أدى إلى الإضرار بملايين المواطنين صحيًا ونفسيًا.

وأوضحت أنها أصدرت الحكم بعد التحقيق في شكاوى عديدة مقدمة ضد الأطباء الثلاثة، ومخالفتهم للائحة آداب المهنة الصادرة بقرار وزير الصحة رقم 238 لسنة 2003.

وفي سياق ذي صلة، اتهم عضو مجلس نقابة أطباء القاهرة السابق ورئيس جمعية «أطباء التحرير»، «محمد فتوح»، أجهزة الأمن باقتحام منزله في غيابه وبعثرة محتوياته والتفتيش في أوراقه وأغراضه الشخصية.

وقال في بيان نشره أخيرًا، إن دليله على أن أحد الأجهزة الأمنية يقف وراء اقتحام شقته هو عدم سرقة أي من محتويات المنزل، بعد تخدير «كلب حراسة» خاص به وفي غياب الغفير، علاوة على حدوث الاقتحام بالتزامن مع حكم نقابة الأطباء بوقف 3 من أعضائها عن العمل بسبب «جهاز الكفتة» بناءً على الشكوى الذي قدمها إلى النقابة ضد هؤلاء الأطباء، مُشيرًا إلى أنه لم يُفاجأ باقتحام منزله بعد تعرضه لتهديدات والحكم عليه بالحبس لمدة عام في قضية سب وقذف أطباء جهاز القوات المسلحة لعلاج «فيروس سي»، وعلى إثر الحكم اضطر لترك عمله العام والخاص ومنزله في مصر والسفر بصحبة عائلته إلى خارج مصر.

وأوضح أن الأسماء التي تضمنتها شكواه لنقابة الأطباء تشمل شخصيات كبيرة، حسب قوله، لديها ارتباط بأكبر أجهزة الدولة المصرية.

المصدر | القدس العربي