مصر والسودان وإثيوبيا توقع بشكل نهائي ورسمي عقود الدراسات الفنية لسد النهضة

وقعت الوفود الفنية لكل من مصر والسودان وإثيوبيا، اليوم الثلاثاء، بشكل نهائي ورسمي عقود الدراسات الفنية لسد النهضة الإثيوبي مع المكتبين الاستشاريين الفرنسيين والمكتب القانوني الإنجليزي، وذلك في احتفالية أقيمت بفندق في العاصمة السودانية الخرطوم ضمن الاجتماع الثاني عشر للجنة الثلاثية بحضور كافة أعضائها .

ووقعت الوفود، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط ( أ ش أ)، على 5 نسخ للعقود تضم كل منها 200 صفحة تقريبا.

وشهد التوقيع وزراء الموارد المائية والري للدول الثلاث، «المصري محمد عبد العاطي والسوداني معتز موسى والإثيوبي موتو باساتا، وكذلك السفير المصري لدى الخرطوم أسامة شلتوت، إلى جانب ممثلي شركتي بي آر إل وأرتيليا الاستشاريتين الفرنسيتين المكلفتين بإجراء الدراسات الفنية للسد، والمكتب القانوني الإنجليزي (كوربت)، وأعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي بالدول الثلاث».

وكان من المقرر أن يتم التعاقد يومي 6 و7 سبتمبر/أيلول الجاري في الخرطوم، إلا أن الدول الثلاث قررت التأجيل بسبب أمور عالقة بين المكتب الاستشاري والمكتب القانوني الذي يقوم بصياغة العقود.

وسيقوم المكتبان الاستشاريان بإجراء دراسات هيدروليكية لحركة النهر من أمام السد وحتى دولتي المصب في فترات الملء والتخزين، فضلا عن الدراسات البيئية والاقتصادية والاجتماعية للمشروع بالدول الثلاث.

ومن المقرر أن تنتهي إثيوبيا من بناء سد النهضة العام المقبل، حسب خطتها الزمنية المعلنة.

ويثير إنشاء السد مخاوف شديدة في مصر من حدوث جفاف مائي محتمل يؤثر سلبا على الزراعة والصناعة ومياه الشرب.

وبدأت الحكومة الإثيوبية إنشاء مشروع سد النهضة في 2 أبريل/نيسان 2011، على النيل الأزرق، بمدينة قوبا بإقليم (بني شنقول- جمز)، على الحدود الإثيوبية-السودانية، على بعد أكثر من 980 كيلومترا، من العاصمة أديس أبابا، ويفترض الانتهاء من تنفيذه في 17 يونيو/حزيران 2017.

ووقعت 6 دول من حوض النيل (إثيوبيا، كينيا، بورندي، رواندا، أوغندا، وتنزانيا)، في 2010 على اتفاقية إطارية في مدينة عنتيبي الأوغندية، التي تنص على أن مرتكزات التعاون بين دول مبادرة حوض النيل تعتمد على الانتفاع المنصف والمعقول من موارد مياه المنظومة المائية لنهر النيل.

وتبرر إثيوبيا وبقية الدول الموقعة على عنتيبي تمسكها بالاتفاقية، التي تعيد توزيع حصص مياه النيل، بأن الاتفاقية الأولى الموقعة في 1959، تمنح مصر والسودان، حق السيطرة على أكثر من 90% من مياه النيل.

وفي مارس/آذار 2015، وقعت مصر والسودان وإثيوبيا وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة في الخرطوم، وتعني ضمنيا الموافقة على استكمال إجراءات بناء السد، مع إجراء دراسات فنية لحماية الحصص المائية من نهر النيل للدول الثلاث التي يمر بها.

وبحسب القائمين على المشروع فإن تكلفة سد النهضة المبدئية تصل إلى 4.7 مليارات دولار، ويقوم التمويل على جمع الأموال من الإثيوبيين بالداخل، ومشاركة الإثيوبيين بالخارج، بالإضافة إلى السندات المالية، والتبرعات.

وتمنح اتفاقية 1959 مصر 55.5 مليار متر مكعب من المياه سنويا، بينما يحصل السودان على 18.5 مليار متر مكعب.

ويضم حوض نهر النيل 11 دولة، هي: إريتريا، وأوغندا، وإثيوبيا، والسودان، وجنوب السودان، ومصر، والكونغو الديمقراطية، وبوروندي، وتنزانيا، ورواندا، وكينيا.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات