معهد أبحاث إسرائيلي يكشف تضاعف عدد المستوطنين مرتين منذ 1967

كشفت معطيات رسمية في (إسرائيل) أن عدد اليهود الذين أصبحوا يعيشون في القدس تضاعف مرتين تقريبا منذ أن تم احتلال الجزء الشرقي منها سنة 1967. وارتفع عدد المستوطنين من 197700 إلى 542000 يهودي، ينتشرون في جميع أرجاء المدينة المقدسة، بشرقها وغربها.

ووفقا لمعطيات معهد أبحاث القدس الإسرائيلي، فإن عدد سكان القدس بشرقها وغربها معا يصل حاليا إلى 865 ألفا و700 نسمة، ما يشكل ضعفي التعداد السكاني في ثاني أكبر مدينة (تل أبيب — يافا).

ويعيش غالبية اليهود في القدس الغربية، لكنهم أقاموا 14 حيا استيطانيا في القدس الشرقية، كل واحد منها يضاهي قرية كبيرة أو مدينة صغيرة، كما أن هناك مجموعات متفرقة تسكن في قلب الأحياء العربية وتسعى لتهويدها، خصوصا في البلدة القديمة.

وهناك عدة جمعيات تجمع التبرعات بمئات ملايين الدولارات حتى تعزز الاستيطان اليهودي فيها، يشكل العرب منهم 323 ألفا و700 نسمة، أي ما يعادل 37 في المائة من سكان المدينة بشقيها معا، ونحو ثلثي عدد السكان في الشق الشرقي منها، الذي احتل سنة 1967.

وتشير المعطيات إلى أنه وُلد في القدس خلال عام 2015 نحو 24 ألف مولود جديد، يشكلون 13 في المائة من المواليد في (إسرائيل).

ويبلغ عدد الأولاد للعائلة في القدس بالمعدل 3.9. في مقابل 3.1 في (إسرائيل) وفقط 2.2 في تل أبيب — يافا.

وازداد معدل الخصوبة في القدس خلال السنوات الأخيرة لدى الوسط اليهودي، لكنه انخفض لدى الوسط العربي، حيث كان عدد الأولاد للعائلة 4.3 عام 2015، مقابل 3.2. فقط في الوسط العربي.

ووصل في عام 2015 إلى القدس 3138 مهاجرا جديدا، وهو الرقم الأكبر منذ سنوات الألفين.

وتشير المعطيات إلى أنه في 96 في المائة من البيوت في القدس يوجد هاتف نقال، مثل باقي مدن سائر البلاد، ذلك أن 97 في المائة من البيوت تحتوي على هاتف نقال، والمعطى الأقل تشجيعاً هو الذي يشير إلى أن 47 في المائة من سكان القدس فقراء: 27 في المائة من الوسط اليهودي، و79 في المائة من الوسط العربي يعيشون تحت خط الفقر.

وفي هذا السياق، قال «آساف شابيرا»، الباحث في المعهد «يتعلق الازدياد في التعداد السكاني في القدس بالبناء المكثف للأحياء الجديدة (وكلها مخصصة للمستوطنين اليهود) منذ أن تم (توحيدها) بالأساس في المناطق التي ضُمت إليها عام 1967».

ويعد حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم الذي هجروا منهم، ومنها أراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، أحد أهم ثوابت القضية الفلسطينية.

ومنذ احتلال الضفة الغربية في حرب 1967 ساعدت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة في إقامة أكثر من 120 مستوطنة وأنفقت مليارات الدولارات على بناء عشرات الآلاف من المنازل والبنية التحتية لدعمها: طرق وكهرباء وغاز ومياه ومواصلات.

وتوجد أيضا عشرات من النقاط الاستيطانية غير الرسمية والتي يتلقى بعضها إعانات حكومية.

وترفض (إسرائيل) فكرة عدم شرعية المستوطنات وتقول إن علاقتها بالأرض تاريخية ومنصوص عليها في التوراة.

ويرغب بعض أعضاء الجناح اليميني بالحكومة الإسرائيلية في ضم ما يصل إلى 60 بالمئة من الضفة الغربية وزيادة الاستيطان بشكل كبير.

وفي شهر فبراير/شباط، أعطى الكنيست الإسرائيلي صفة الشرعية بأثر رجعي لنحو أربعة آلاف منزل لمستوطنين أقيمت على أراض مملوكة لفلسطينيين. لكن القانون الجديد لا ينطبق على عمونا أو المباني التسعة في عوفرا بسبب أحكام قضائية.

ومنذ تولي الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» السلطة في يناير/ كانون الثاني أعلنت إسرائيل خططاً لبناء ستة آلاف منزل جديد لمستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

لكن «ترامب» صدم رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو» في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض يوم 15 فبراير/ شباط بقوله إنه يرغب في رؤيته «محجماً عن البناء في المستوطنات بعض الشيء»، وقال «نتنياهو» في وقت لاحق إنه يأمل في «التوصل إلى تفاهم» مع «ترامب» بشأن المستوطنات.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات