«مغتربات».. فيلم يرصد معاناة خمس مصريات في شوارع القاهرة

الحياة في مصر ليست سهلة على أي فتاة، فما بالك بفتاة مغتربة تعيش بمفردها.. من هذا المنطلق أراد صناع فيلم «مغتربات» إلقاء الضوء على معاناة فتيات دفعتهن الظروف لترك دفء مسكن الأهل والعيش بمفردهن على بعد مئات وآلاف الكيلومترات من خلال معايشة قصص 5 مغتربات.

وحصل «مغتربات» -أمس الأول- على جائزة أفضل فيلم في مهرجان «سيليكون فالي» للأفلام الأفريقية في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، من بين 6 أفلام من فئة الأفلام الطويلة تناولت قصص وقضايا من داخل المجتمعات الأفريقية، بحسب موقع «أصوات مصرية».

وهو فيلم من إنتاج وحدة الأفلام التسجيلية بقناة «أون تي في» الخاصة المصرية المملوكة لرجل الاعمال المصري «أحمد ابو هشيمة» في 15 من مايو/أيار الماضي، بعد أن كانت ملكيتها تؤول لرجل الأعمال نجيب ساويرس، بحسب «هافينغتون عربي»، والفيلم سيناريو «إنجي محي الدين»، وإخراج «شهاب فهمي».

وقالت «إنجي محي الدين»، في تصريحات نشرتها عبر صفحتها على صفحتها بموقع «فيسبوك»، اليوم الأربعاء، إنها سعيدة لفوز مخرج الفيلم بالجائزة وفخورة بمعالجة إحدى المشكلات التي تعاني منها الفتيات في مصر.

وأشارت إلى أن الفيلم سلط على معاناة الفتيات المصريات من نظرة وتعامل المجتمع الناتجين عن تدهورالأخلاقيات بمرور الزمن، بالإضافة إلى نقل صورة القاهرة في عيون تلك الفتيات وكيف تعاملن مع ناسها وشوارعها حين نزحوا إليها وكيف تعامل المجتمع القاهرى معهن.

ورصد الفيلم مفهوم الوطن والغربة بالنسبة لبطلاته الخمس وهن «بلقيس»، عازفة العود المصرية وهي مغتربة من المحلة بمحافظة الغربية، تعيش في الوقت الحالي بمدينة 6 أكتوبر وتعزف ببعض الأماكن الثقافية.

الوطن بالنسبة إلى «بلقيس» حيث تكون الموسيقى، وقد وجدته في القاهرة حين وجدت أناسًا يشبهونها ويتقبلوا (بلقيس العازفة) أما المحلة فقد كانت غربة بالنسبة لها.

«يارا حلمي»، وهي مغتربة من بنها بمحافظة القليوبية، تنقسم حياتها إلى حياتين إذ تأتي يوميًا من بنها حيث تعمل بنهار القاهرة كصحفية ويستعرض الفيلم مشوارها ذهابًا وإيابًا، وحياتها مع أهلها حيث هدوء وجمال بنها وكيف أثرت بها الحياتان.

الغربة بالنسبة لـ«يارا» هي البعد عن العائلة، لذلك لم تستطع ترك عائلتها وتحملت عوضًا عن ذلك عناء المشوار يوميًا من أجل عملها.

أما «سارة الهمشري» وهي مغتربة في العشرينيات من عمرها من مدينة طنطا بمحافظة الغربية، تعمل وتعيش بالقاهرة مع والدتها وابنتها ذات العامين «لي لي».

الاختلاف في حالة «سارة» هو أنه لولا احتياجها للعمل من أجل تربية ابنتها، لما كانت ستضطر لترك الحياة الهادئة في طنطا والنزول للقاهرة مع ابنتها ووالدتها. وكانت ستكتفي بصورة القاهرة الجميلة التي عرفتها في طفولتها، حيث شوارع الكوربة العتيقة كما كانت تراها خلال رحلاتها للقاهرة مع عائلتها بالطفولة.

«سوزان»، وهي فتاة عشرينية جميلة من الأقصر، تشكل الأقصر بالنسبة لها المنفس والأكسجين حيث تعيد شحن طاقتها ونفسها وروحها من زحام القاهرة التي تجد بها حلمها ومستقبلها.

«سوزان» صحفية مختلفة ومميزة تسعى إلى حلمها وتحقيق ذاتها بين أروقة شوارع القاهرة المزدحمة؛ كانت تحب في طفولتها النزول للقاهرة مع والدها لزيارة أقاربها والتنزه في منطقة الأهرامات؛ وبقيت تلك الصورة الجميلة للقاهرة في ذهنها حتى تغيرت بتجربة الاغتراب في القاهرة.

فأصبحت ترى الزحام وغيره من المشاكل، لكنها تتحمل من أجل تحقيق حلمها وتعود لأهلها في الإجازات لتشحن ذاتها بجمال الأقصر ووجود عائلتها.

أما البطلة الخامسة، فهي «شمس»، وهي مغتربة تقاوم لتعيش وتحقق حلمها بالقاهرة وتعمل بإحدى منظمات حقوق المرأة، وتقاوم من أجل استمرارها بالقاهرة وسط رغبة أهلها في عودتها لمحافظتها.

المصدر | أصوات مصرية