مغردون مصريون: «رجعوا حمادة» لاعب أولمبياد «ريو» الذي رفع علم السعودية

حالة من الغضب شهدها موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بمصر، ضد لاعب منتخب الرماية المصري «حمادة طلعت»، الذي أثار الجدل برفعه علم السعودية، خلال حفل افتتاح أولمبياد ريو دي جانيرو.

اللاعب الحاصل على الميدالية الذهبية ببطولة الأمم الأفريقية الأخيرة، محققاً رقماً قياسياً، بّرر تصرفه بحسب ما نقل عنه بموقع «هافنغتون بوست عربي»، بالقول: «أنا وجدت العلم ملقى على الأرض، فحملته لأن عليه لفظ الجلالة».

إلا أن «طلعت» كان له رأي آخر، بحسب ما نقلت عنه صحيفة «الشروق»، والتي أكد فيها أن «تصرفه كان عفوياً وأنه تبادل الأعلام مع أحد لاعبي السعودية قبل دخول بعثة مصر إلى المضمار».

اللواء «حازم حسني» رئيس اتحاد الرماية، اتفق مع الرواية الأولى، حين قال إن «اللاعب تصرف بتلقائية شديدة، عندما وجد العلم السعودي، وعليه لفظ الجلالة تحت أقدام المارة أثناء دخول الماراكانا، فلم يجد أمامه سوى حمله والدخول به لا أكثر ولا أقل».

فوفق بيانات البنك المركزي تعد المملكة الداعم الأكبر لمصر على المستوى الاقتصادي، بعد أن قدمت للقاهرة نحو 8 مليارات دولار منذ ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، إلا أن هذا الرقم يبدو أقل مما هو معلن من الجانب السعودي، التي قالت إنها قرابة 9 مليارات دولار، بالإضافة إلى مساعدات نفطية.

وعبر وسم «رجعوا حمادة»، الذي شهد تفاعل بعشرات الآلاف من التغريدات، شنّ مصريون هجوماً شرساً على اللاعب الثلاثيني، المقيد بنادي المؤسسة الرياضية العسكرية في الإسكندرية، مطالبين بوقف مشاركته في البطولة الدولية، وإعادته إلى مصر مرحلا.

وربط مغردون ربطاً ساخراً بين قضية ترسيم الحدود والواقعة، قائلين: «يبدو أن حمادة من مواليد تيران وصنافير».

وتساءل «أحمد عباس»‏: «يا ترى لو فزت بمركز في الأوليمبياد هترفع علم مين؟».

وتابعت «دودو»: «اللي ميعرفش يعني إيه يرفع علم بلده بس في مناسبة رياضية عالمية يرجع.. دي مش فاتحة بنت أخته وعازم عليها صحابه».

وكتب «فيكتور عزت»: «رجعوا الشخص اللي مش بيحترم بلده. خلوه يرجع من غير ما يشارك عشان يعرف غلطته قد إيه كبيرة».

وأضاف «ميدو حميد»: «كل مصري يحلم بالوصول لبطولة أوليمبية لرفع علم بلده إلا حمادة معدوم الوطنية».

وطالب «ناجي بشره» بعودة اللعب، وقال: «اللاعب ده لازم يرجع على أول طائرة.. لابد أن يُشطَب من اتحاد الرماية.. لا يستحق أن يلعب باسم مصر».

السعوديون كان لهم رأي آخر، ففي حين سخر بعضهم بالقول: «الأخ يبي عقد عمل»، أيّد آخرون تصرفه: «لن يهنأ العدو إلا بتفريق الشقيق المصري عن شقيقه السعودي وإثارة الشحناء».

وذهب طرف ثالث إلى استنكار الواقعة وتأييد غضب المصريين: «رغم إني سعوديّة وأتشرف بذلك، لكن كفاية تصغير لبلد بحجم أم الدنيا! بلد الحضارة والفن والتّاريخ العريق.. بلد ياما تمنيت أكون منها».

من جانبه، رفض «هشام حطب» رئيس اللجنة الأوليمبية المصرية، ورئيس البعثة المشاركة في أوليمبياد ريو دي جانيرو، توقيع أي عقوبات على اللاعب.

وقال «حطب»: «اللاعب لم يرتكب أي خطأ حتى يثور عليه الجميع هكذا»، موضحاً أنه «حقق في الأمر بنفسه بعد انتهاء حفل الافتتاح».

وهذه ليست المرة الأولى، التي يرفع مصريون فيها علم السعودية، حيث سبق أن ظهر علم المملكة في مناسبتين مختلفتين، وذلك في ميدان التحرير (وسط القاهرة)، رمز الثورة المصرية.

كانت المرة الاولى، في 29 يوليو/ تموز 2011، والمعروفة إعلاميا باسم «جمعة قندهار»، عندما تظاهرت العديد من الحركات والتيارات الإسلامية المختلفة للمطالبة بـ«تطبيق الشريعة الإسلامية».

وفي المرة الثانية، رفع مصريون علمن السعودية، في ذكرى «عيد تحرير سيناء» يوم 25 أبريل/ نيسان 2016، دعما لاتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، والتي قضت بتبعية جزيرتي «تيران» و«صنافير» للمملكة.

وتشارك مصر فى أولمبياد ريو دى جانيرو، بأكبر بعثة في تاريخها، مكونة من 120 رياضيًا، يخوضون منافسات في 20 رياضة مختلفة.

المصدر | الخليج الجديد