مفتي النظام السوري: الحشود العسكرية الأردنية لن تخيفنا وسنهزمها

اعتبر مفتي النظام السوري «أحمد بدر الدين حسون» أن كل الحشود العسكرية على حدود سوريا الجنوبية لن تخيف أحدا وسترتد مهزومة، داعيا الجميع إلى الصلح والمصالحة وإنهاء الحرب.

وأثارت التدريبات العسكرية التي شاركت فيها قوات أردنية وأمريكية قرب الحدود الأردنية السورية تكهنات حول احتمال مشاركة عسكرية أردنية مع قوات أمريكية وبريطانيا في عمليات داخل سوريا ضد تنظيم «الدولة الإسلامية.

وأضاف «حسون» في لقاء جماهيري أقيم السبت في منطقة سعسع بريف دمشق تحت عنوان (خيمة وطن) بمشاركة فعاليات أهلية ورسمية ودينية شملت ريف دمشق والقنيطرة، «كل الجمهرات والحشود العسكرية في الأردن على حدود سوريا الجنوبية لم ولن تخيفنا وسترتد على أعقابها مهزومة مدحورة على أيدي أبطال الجيش العربي السوري والشرفاء”.

وتابع أن «يدنا ممدودة للصلح والتصالح وإنهاء الحرب وإعادة الإعمار، داعيا المسلحين إلى إلقاء السلاح وتسوية أوضاعهم والعودة إلى حضن الوطن وإلى إنهاء العنف وسفك الدماء والوقوف إلى جانب أهلهم ووطنهم بالدفاع عن الأرض والسيادة السورية ووحدة التراب السوري».

عمل عسكري

وفي وقت سابق، هدد الناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني بعمل عسكري داخل سوريا في حال اضطرار بلاده حماية حدودها.

وفي مقابلة مع تلفزيون الأردن، قال المومني إن بلاده ستتخذ كافة الإجراءات الدبلوماسية وغيرها على صعيد الدفاع في العمق السوري من أجل حماية حدودها، بحسب تعبيره.

وأوضح أن ما يعني بلاده هو وقف التصعيد ووقف إطلاق النار في كافة أرجاء سوريا وبالتحديد في المناطق القريبة من الحدود الأردنية، وكذلك أن تستعيد الدولة السورية قدرتها على ضبط حدودها.

وردا على هذه التصريحات، اعتبر وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم أن تصريح المومني بعيد عن الواقع.

وأضاف أن المواجهة مع الأردن ليست واردة إلا في حال دخول قوات أردنية من دون التنسيق مع النظام إلى الأراضي السورية وستعتبر حينها قوات معادية، حسب تعبيره.

يذكر أن الأردن الذي يزيد طول حدوده مع سوريا على 375 كيلومترا من أكثر الدول استقبالا للاجئين السوريين الهاربين من الحرب، حيث يوجد فيه نحو مليون و390 ألف سوري، نحو نصفهم مسجلون بصفة لاجئ في سجلات مفوضية الأمم المتحدة للاجئين.

وأعلن الجيش الأردني الأحد الماضي انطلاق تدريبات (الأسد المتأهب 2017) بمشاركة الولايات المتحدة و20 دولة أخرى، منها معظم دول الخليج العربي ومصر والعراق ولبنان، وتهدف إلى تبادل الخبرات العسكرية على مكافحة الإرهاب وعمليات أمن الحدود والإخلاء.

وقالت وسائل إعلام عربية إن الأردن يريد إرسال قوات إلى سوريا، لإنشاء منطقة أمنية بينه وبين سوريا لإبعاد تنظيم «الدولة الإسلامية» عن حدود الأردن، ومن أجل أن تكون عائقا في وجه إيران وحزب الله.

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن بلاده “لا يريد منظمات إرهابية ولا ميليشيات مذهبية على حدوده الشمالية”.

وذكرت وسائل إعلام عربية أن الأردن يواجه تحديا كبيرا، فقد عزز «الدولة الإسلامية» وجوده على الحدود الشمالية، ويوجد للتنظيم ذراع ناجعة في منطقة حوض اليرموك.

ورغم نفي المصادر الأردنية أن قوات برية أردنية ستدخل الأراضي السورية، وأن الجيش الأردني سيكتفي في هذه المرحلة بـ «سياسة دفاعية»، إلا أن المصادر أكدت أن «من حق الأردن الدفاع عن حدوده ضد أي تهديدات محتملة، أياً كان مصدرها.

وأضافت أن «هدفنا ينحصر ضمن هذه الاستراتيجية» أي حماية الحدود، في حين أن للولايات المتحدة في المقابل أهدافاً أخرى «قد تتمحور حول حماية (إسرائيل) من أي تواجد إيراني في المناطق الجنوبية السورية وتحديداً في القنيطرة المحاذية للجولان».

لكن المصادر الأردنية أشارت في الوقت ذاته إلى أن الخطر الإيراني يتهدد الأردن كما يتهدد (إسرائيل).

ويقول دبلوماسيون غربيون ومصادر من أجهزة مخابرات إقليمية إن الأردن يلعب دورا بارزا في الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية ويوفر الدعم العسكري واللوجيستي والمخابراتي.

وتحرص عمان على درء أي خطر من عودة الأشخاص الذين قاتلوا مع جماعة لا تضاهيها أخرى في وحشيتها مما دفعها إلى اتخاذ إجراءات عاجلة في مرحلة مبكرة أدت إلى اعتقال مئات الأشخاص قبل توجههم إلى سوريا.

حشود غير مسبوقة

ونشرت وسائل الإعلام صورا لطائرات بدون طيار لحشود عسكرية أردنية وبريطانية وأمريكية غير مسبوقة تقف قبالة الحدود مع سوريا.

وأفاد شهود عيان في المنطقة الحدودية بين الأردن وسوريا أن حشودا عسكرية مشتركة للقوات الأمريكية والأردنية تتواجد على طول الحدود بين البلدين، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

ونقلت الوكالة عن الشهود أن عشرات الدبابات والطائرات المقاتلة انتشرت على الحدود بين سوريا والأردن.

وقال قائد عسكري أردني رفض الكشف عن اسمه ان القوات الأمريكية والأردنية أجرت تدريبات لعدة أشهر للتحضير لهذا السيناريو.

وذكر عدد من السكان الأردنيين المقيمين بالقرب من مدينة الرمثا الحدودية على بعد بضعة كيلومترات من مدينة درعا السورية الجنوبية، إن العديد من الطائرات بدون طيار تراقب المنطقة الحدودية

واستنكر وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف التحشيد العسكري على الحدود مع سوريا واصفاً أي تحرك عسكري مرتقب ينطلق من الأردن بأنه محكوم بالفشل.

ووصفت وكالة سبوتنيك التابعة للكرملين الروسي، الحشد العسكري بقوة تتجهز لاحتلال جنوب سوريا.

ولا يستبعد محللون أن تذهب الأوضاع إلى نزاع عسكري، خصوصاً وأن الحرس الثوري الإيراني كشف عن وجود قواته على بعد 70 كيلو متر من الحدود الأردنية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات