مفكرون وأكادميون: استفتاء تركيا حاسم ومصيري واستكمال لإرادة تحرير الشعب

استحوذ الاستفتاء على التعديلات الدستورية في تركيا، والذي انطلق اليوم الأحد، على اهتمام العديد من المفكرين والأكادميين والناشطين العرب.

وكتب الأمين العام لـ«مؤتمر الأمة» ورئيس حزب «الأمة» أستاذ التفسير والحديث بجامعة الكويت الأستاذ الدكتور «حاكم المطيري» على صفحه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر» قائلا: «بعد مئة عام من انهيار الخلافة العثمانية في الحرب العالمية 1 #تركيا تنهض من جديد وتتحرر من النفوذ الغربي وطغيان الأتاتوركية وأزمة الهوية».

وأضاف في تغريدة لاحقة: «ما يجري في تركيا ليس استفتاء على شأن داخلي بل استكمال لتحرير إرادة الشعب التركي الذي ظل يخضع منذ مئة عام لشروط الاحتلال الغربي ومعاهدة لوزان».

وغرد الدكتور «محمد مختار الشنقيطي» أستاذ الأخلاق السياسية وتاريخ الأديان بجامعة حمد بن خليفة في قطر، وكتب: «يوم مصيري في #تركيا عسى أن ينتهي بها إلى الانتقال إلى النظام الرئاسي الذي يضمن لها القوة والصلابة ضد الاختراق الخارجي والتآمر الخارجي».

وتساءل الإعلامي القطري «جابر الحرمي» على صفحته بموقع «تويتر» قائلا: «هل يكتب الأتراك اليوم تاريخا جديدا كما كتبوا ذلك في يوليو 2016 عندما أفشلوا انقلابا عسكريا على ديمقراطيتهم..؟».

وتابع في تغريدة أخرى: «ليست #تركيا وشعبها ينتظرون الاستفتاء على #تعديل_الدستور.. بل أوروبا كلها واقفة على رجل واحدة انتظارا للنتيجة.. وأمنيتها “لا”..».

من جانبه، قال الكاتب والشاعر الفلسطيني والباحث والمحاضر في الشأن التركي «سعيد الحاج»: «استفتاء الغد في #تركيا حاسم ومصيري وسيترتب عليه الكثير أسأل الله أن يقدر الخير لتركيا وشعبها، وسائر دولنا وشعوبنا».

وغرد الباحث «مهنا الحبيل» مدير مكتب دراسات الشرق الإسلامي بإسطنبول، قائلا: «التصويت على النظام الرئاسي حق شعبي، نحترمه لأشقائنا في #تركيا، مع دعمنا لتعزيز الوحدة الوطنية، وتقدم تجربتهم الديمقراطية للنهضة والعدالة».

هذا، وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في تركيا أمام الناخبين للإدلاء بأصواتهم في استفتاء حاسم في إجراء تعديلات دستورية في 18 مادة، ستحول نظام الحكم في تركيا، في حال قبولها، من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي.

وأفادت مصادر صحفية بأن مراكز التصويت تشهد إقبالا كثيفا من قبل الناخبين الذين وقفوا على أبواب المراكز قبل فتحها بشكل رسمي صباح اليوم، إذ يحق لنحو 55 مليون ناخب المشاركة بالاستفتاء.

وقالت المصادر إن مراكز التصويت شهدت وجود وحدات من القوات الخاصة التابعة للجيش في سابقة من نوعها، إضافة إلى وجود وحدات من الشرطة، مشيرة إلى أن السلطات نشرت نحو 15 ألفا من عناصر الشرطة لتأمين عمليات التصويت بالعاصمة.

كما أظهرت نتائج استطلاعات الرأي أن أغلبية ضئيلة من الأتراك تقدر بنحو 52% ستصوت بنعم في الاستفتاء الذي بدأ اليوم الأحد على التعديلات الدستورية.

وأقر البرلمان التركي في يناير/كانون الثاني الماضي، مشروع التعديلات الدستورية، الذي تقدم به حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، والذي يتضمن الانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي، كما تشمل التعديلات المقترحة زيادة عدد نواب البرلمان من 550 إلى 600 نائب، وخفض سن الترشح للانتخابات العامة من 25 إلى 18 عاما.

يشار إلى أن تركيا شهدت منذ تأسيس الجمهورية تنظيم ستة استفتاءات على التعديلات الدستورية، صوت الأتراك بنعم في خمسة منها خلال الأعوام 1961 و1982 و1987 و2007 و2010، وصوتوا بالرفض في واحد فقط جرى في عام 1988.

ومن جدير بالملاحظة في مضامين التغيير، أن الأشخاص العاملين في القوات المسلحة (الجيش في تركيا منذ عهد كمال أتاتورك، لعب دائما الدور الضامن لطبيعة نظام الدولة العلماني) سوف يحرمون من حق الترشح، كما ستصفى المحاكم العسكرية.

وفي ظل النظام الجديد سوف يحصل الرئيس التركي «جب طيب أردوغان» الذي يحكم البلاد منذ عام 2003، على فرصة ليعاد انتخابه مرتين.

المصدر | الخليج الجديد