مقتل جندي سعودي في هجوم بقذيفة «آر بي جي» بالقطيف

http://thenewkhalij.news/ar/node/68237

قُتل جندي سعودي من قوات الطوارئ الخاصة، وأُصيب 5 من رجال الأمن إثر استهداف دورية أمن بقذيفة صاروخية من نوع «آر بي جي» أطلقتها عناصر مسلحة في محافظة القطيف، ذات الغالبية الشيعية، شرقي المملكة.

أعلن ذلك المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية اللواء «منصور التركي»، في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).

يأتي هذا الهجوم بعد أسبوع من مقتل طفل سعودي ومقيم باكستاني وإصابة 10 مدنيين و4 من رجال الأمن، بنيران عناصر مسلحة استهدفت، الأربعاء الماضي، عمال شركة تنفذ ما تقول السلطات السعودية إنه «مشروعا تنمويا» لتطوير حي المسورة في بلدة العوامية (التي تتبع محافظة القطيف).

وقال المتحدث الأمني، اليوم، إنه بأنه إلحاقاً للبيان الصادر عن هجوم الأربعاء الماضي «فقد تعرضت دورية أمن أثناء أدائها لمهامها في حفظ النظام العام بمحيط منطقة حي المسورة، بعد منتصف ليلة اليوم الثلاثاء لقذيفة صاروخية من نوع آر بي جي أطلقتها عناصر إرهابية من داخل الحي».

وبين أنه «نتج عن ذلك استشهاد الجندي أول من قوات الطوارئ الخاصة وليد غثيان ضاوي الشيباني، وإصابة (5) من رجال الأمن ونقلهم إلى المستشفى».

وأوضح أنه «لا يزال الحادث محل المتابعة الأمنية للوصول لمرتكبي هذا الفعل الإجرامي وتقديمهم لأيدي العدالة».

وأكدت وزارة الداخلية أن «استخدام العناصر الإرهابية لمثل هذه القذائف وغيرها من عبوات ناسفة وألغام أرضية لإعاقة أعمال المشروع التنموي القائم في حي المسورة ومهاجمة العاملين بالمشروع التطويري ورجال الأمن يدل دلالة قاطعة على مدى خطورتهم وإجرامهم».

وبدأت السلطات السعودية، مؤخراً، في إزالة مباني حي المسورة الذي تبلغ مساحته 120 ألف متر مربع، ويضم نحو 500 منزل، ويقطنه نحو ألفي شخص.

وتقول السلطات إن مباني الحي باتت آيلة للسقوط نظراً لقدمها، وإنها قامت بتعويض ساكنيه، وستنفذ فيه مشروعاً تنموياً عمرانياً، معتبرة أن من يحتجون على بنائه من «الجماعات المسلحة التي تتخذ منها وكرا لجرائمها».

لكن المعارضين للمشروع يصفونه بأنه «تهجير قسري» لقاطني الحي، ومحاولة لمحي كل ما يتعلق برجل الدين الشيعي «نمر باقر النمر»، الذي أعدمه السلطات في يناير/كانون الثاني 2016، والذي كان يقطن ذلك الحي.

وشهدت المنطقة الشرقية بالسعودية، وخصوصًا محافظتي القطيف والدمام، عدة هجمات في الآونة الأخيرة استهدفت رجال الأمن.

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت نهاية مارس/ آذار الماضي، مقتل اثنين من العناصر «الإرهابية»، والقبض على 4 آخرين خلال عملية أمنية في بلدة العوامية بمحافظة القطيف.

وتشهد بلدة العوامية احتجاجات من المواطنين الشيعة على ما يعتبروه «قمعا» يتعرضون له، «وتمييزاً دينياً» يُمارس بحقهم، واعتقالات طالت أبنائهم ممن خرجوا في احتجاجات سابقاً، بينما تعتبر السلطات السعودية أن تلك الاحتجاجات تأتي بتحريض من إيران.