«ملحمة حلب الكبرى» تلهب صفحات التواصل الاجتماعي: «الشهباء» تأبى الخضوع للغزاة

في حلب معركة مستعرة على الأرض يقودها جيش من طوائف المعارضة السورية متحدة لفك حصار قوات النظام الأسدي عن المدينة المنكوبة، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي قرر نشطاء خوض المعركة على طريقتهم الخاصة فدشنوا وسم «#ملحمة_حلب_الكبري»، أكدوا خلاله أن حربهم الإعلامية لا تقل أهمية عن الحرب العسكرية على أرض المعركة، مطالبين المسلمين كافة بالدعاء للمجاهدين في حلب.

بركة اجتماع الكلمة

الإعلامي السعودي مقدم برنامج فتنة «عمربن عبدالعزيز» قال «الحرب الإعلامية بالقنوات ووسائل التواصل تساوي أهمية الحرب العسكرية على أرض حلب فلا تخذلوا إخوانكم ولو بحرف».

الداعية السعودي الشهير «محمد العريفي» غرد عبر الوسم قائلا: «اللهم انصر إخواننا المرابطين فى سبيلك في جنوب المملكة، وفي حلب وفى كل مكان ربّ سدد رميهم وثبت أقدامهم وانصرهم على أعدائهم»، مضيفا «ما حصل من نصر الله في حلب بركة اجتماع الكلمة وزوال الفرقة ولا تنازعوا فتفشَلوا وتذهبَ ريحُكم واصبِروا».

أما الإعلامي «جابر الحرمي» رئيس تحرير صحيفة «الشرق» القطرية فنشر صورة لمجاهدين ساجدين وقال «إن تنصروا الله ينصركم ..إخوانكم في حلب يخرّون لله سجدا ..اللهم انصر الجباه التي سجدت لك».

بدوره، شارك النائب الكويتي السابق «وليد الطبطبائي» عبر الوسم بتغريدة قال فيها «الحمدلله وحده أرسل ﷲ جنودا من عنده وأنزل السكينة والعزيمة على المجاهدين والخوف والوهن على الأعداء فكانت #ملحمة_حلب_الكبرى».

الكاتب الصحفي السوري «أحمد موفق زيدان» أثنى على ذكاء الثوار فقال «ذكاء ثوار #ملحمة_حلب_الكبرى يكمن بتشغيل الكل، النساء بالمظاهرات والأطفال كقوة دفاع جوي بحرق الإطارات، والمآذن للآذان، لتثبت أنها معركة أمة».

الدعاء للمجاهدين

الداعية السعودي«عوض القرني» طالب بدعم معركة حلب بالدعاء فقال في تغريدة له «حلب ستقرر مصير سوريا كلها، ومعركة سوريا ستقرر مصير المنطقة والأمة لـ100 عام قادمة، فهل تعي أمتنا ذلك؟!.. الدعم والدعاء».

وفي السياق ذاته، طالب الضابط المنشق عن الجيش السوري النظامي وأحد قادة الجيش الحر العقيد «رياض الأسعد» الجميع بالدعاء لحلب فقال «الله اكبر ولله الحمد حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا ،يارب نصرك الذي وعدت في #ملحمة_حلب_الكبرى وحدوا الدعاء للمجاهدين».

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى د. «محمد البراك» غرد هو الآخر قائلا «لو كان الرافضة جزءا من أمة الإسلام لتألموا لآلمها وفرحوا لأفراحها ولما وقفوا في صف أعدائها ولكنهم دائما مع كل عدو للإسلام»، مضيفا «مهما كانت قوة الكفار فيكفي المؤمنين امتثال قوله تعالى: وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط».

وقال الصحفي الاقتصادي «عصام الزامل» ثوّار سوريا يمرّغون أنف روسيا وإيران وكلاب إيران (حزب الله) بالتراب. انتصارات عظيمة في حلب.بإذن الله تحريرها بالكامل قريبا».

على قلب رجل واحد

وفي السياق ذاته، نشرت الصفحة الرسمية للمجلس الإسلامي السوري كلمة للشيخ «أسامة الرفاعي» رئيس المجلس، طالب فيها الثوار بالثبات والثقة في الله سبحانه وتعالى ، قائلا «كونوا مع الله يكن الله معكم، واعلموا أن الثبات في ساحات الوغى والالتجاء إلى الله في ساعات المعارك هو سبب عظيم جدا من أسباب النصر والتأييد الذي يتنزل عليكم من الله سبحانة وتعالى»، مشددا عليهم حسن الظن بالله، والإقدام وأن يكونوا على قلب رجل واحد.

واختتم كلمته بدعاء أن يجلل الله أعمال الثوار كلها «بالنصر المبين والتأييد القوي الذي أيد به نبينا صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام».

وكانت المعارضة المسلحة أعلنت صباح اليوم الاثنين سيطرتها على المزيد من المناطق غرب مدينة حلب ومقتل العشرات في صفوف قوات النظام والمليشيات، كما نجحت المعارضة في إخراج عشرات العائلات من المحاصَرين.

وقالت شبكة شام إن أكثر من سبعين عسكريا بقوات النظام -بينهم ضباط برتب عالية وعناصر من المليشيات الشيعية- قتلوا أمس خلال الاشتباكات الجارية على عدة محاور في الأطراف الجنوبية والغربية من حلب.

وأضافت أن قوات النظام تكبدت «خسائر كبيرة» في العتاد، بينها تدمير دبابتين بمنطقة الراموسة، ودبابة في الحويز، ودبابتين بجبهة الراشدين، وآليتين بالكاستيلو، وقاعدة صواريخ كورنيت بالأكاديمية العسكرية، ومدفع رشاش بالعامرية.

كما استحوذت المعارضة على ثلاث دبابات في مدرسة الحكمة، التي استهدفتها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) بسيارتين مفخختين، وأوقعت العشرات من القتلى والجرحى من عناصر النظام، بينما وقع 12 عنصرا في الأسر.

وأسفرت المعارك عن سيطرة المعارضة على خط إمداد قوات النظام من الريف الجنوبي نحو الأحياء التي يسيطر عليها النظام غربي مدينة حلب، كما سيطرت على تلال مؤتة والمحبة وأحد والسيرياتيل والجمعيات وقرية العامرية وكتيبة الصواريخ غربي مدفعية الراموسة وسلسلة سواتر السابقية.

المصدر | الخليج الجديد