منظمة قبطية تهاجم الأزهر الشريف ومجلس النواب المصري

اتهمت منظمة قبطية في مصر، الأزهر الشريف، بدعم الفكر المتطرف، من خلال الخطب التي تبغض وجودهم وتكفرهم من علماء أزهريين.

وقالت منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان «القبطية»، إن «فكر التطرف لا يوجد فقط داخل تنظيمات إرهابية مسلحة وإنما أيضا داخل الكثير من مؤسسات الدولة»، على حد قولها.

وأضافت المنظمة في البيان الصادر عن مؤتمر «أنقذوا الأقباط من داعش الإرهابي»، الذي عقدته المنظمة أمس الأول، أن «الخطاب الديني الذي تعهد شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب بتنقيته ما زال غير مؤثر، وإن الأقباط لا يزالون يتلقون صدمات الخطب التي تبغض وجودهم وتنال من ديانتهم وتكفرهم من علماء أزهريين»، وفق البيان.

وشدد البيان على أن «ما يتعرض له أقباط مصر من عمليات إجرامية وإرهابية على أيدي تنظيم داعش إنما الهدف منة محاولة النيل من وحدة الشعب المصري وصلابته، وأن ذلك نتاج فكر متطرف كاره للآخر ما زال منتشرا».

وأشارت المنظمة إلى أن «الأقباط لا يزالون يشعرون أن هناك تفرقة من القيادة السياسية حتى وإن كانت لا تألو جهدا في اعتبار التأكيد على أن الأقباط مصريون وشركاء هذا الوطن ولهم كافة الحقوق وعليهم كافة الواجبات».

وهاجم المؤتمر مجلس النواب المصري، معتبرا أنه ما زال قاصر النظر في أداء دوره التشريعي. كما طالب القضاء المصري بالنظر إلى قضايا ازدراء الدين المسيحي النظرة ذاتها التي ينظرها لقضايا ازدراء الدين الإسلامي، بحسب صحيفة «القدس العربي».

وقالت عضو مجلس النواب المصري «مارغريت عازر»، إن 120 أسرة مسيحية لا يمكنها مغادرة مدينة العريش بسبب الإرهابيين، مطالبة الأجهزة الأمنية بتوفير الحماية لهم ومساعدتهم على مغادرة سيناء.

واعتبر وكيل مطرانية الأقباط في ضاحية السلام في العريش، القس «غبريال إبراهيم»، أن الكل في شمال سيناء مستهدف، سواء المسلمين أو الأقباط.

وأضاف: «عقب كل عملية استهداف لقبطي تقوم العناصر بالاستيلاء على الهواتف المحمولة للضحايا، والاتصال بالأرقام الخاصة بهم على هذه الهواتف وتهديدهم بأن مصيرهم سيكون مثل باقي الضحايا».

وشهدت الجلسة التي عقدها البرلمان لمناقشة أزمة أقباط سيناء، مشادات بين عدد من النواب، ووزير شؤون مجلس النواب المصري المستشار «عمر مروان». واتهم النائب «عماد جاد»، الحكومة بالفشل في التعامل مع أزمة الأقباط كعادتها في الفشل في كل الملفات.

وأضاف: «لم تجد الأسر المسيحية عند وصولها الإسماعيلية أي مسؤول حكومي في انتظارها»، فيما رد «مروان» بالقول: «الحكومة تعاملت مع الأزمة بنجاح، ولا تنتظر شكرا من أحد على واجبها المنوط بها أداؤه».

في المقابل، قالت السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين في الخارج، إن نقل بعض المصريين المسيحيين من العريش إلى الإسماعيلية يمثل إجراء احترازيا لإحكام السيطرة على الإرهابيين مع ضمان سلامة المدنيين، مؤكدة انتفاض كل أجهزة الدولة وتحركها بصورة عاجلة للتعامل مع الأزم،.

فيما أعلن «محمد سعفان» وزير القوى العاملة المصري، أمس، بدء تسليم 80 من الأقباط المنتقلين من شمال سيناء عملهم بمصانع وشركات القطاع الخاص في محافظة الإسماعيلية، وتوفير وسيلة مواصلات ذهابا وإيابا من مكان الإقامة إلى العمل تيسيرا وتسهيلا عليهم.

ووصل عدد الضحايا الأقباط المقتولين على يد مقاتلي «تنظيم الدولة» في مدينة العريش، شمال سيناء، إلى 7 أقباط.

يشار إلى أن التنظيم هدد باستهداف الأقباط خلال فيديو بثه مؤخرا وعرض فيه لقطات لمنفذ تفجير الكنيسة المصرية الذي راح ضحيته 28 قتيلا في ديسمبر/كانون أول الماضي.

وتنشط في شبه جزيرة سيناء عدة تنظيمات مسلحة، أبرزها «أنصار بيت المقدس» الذي أعلن في نوفمبر/تشرين الثاني 2014 مبايعة تنظيم «الدولة الإسلامية»، وغير اسمه لاحقا إلى «ولاية سيناء»، وكذلك تنظيم «أجناد مصر».

وقبل أيام، بث «تنظيم الدولة» تسجيلا مصورا نسبه إلى مفجر الكنيسة البطرسية شرقي القاهرة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، يتوعد فيه أقباط مصر، كما يهاجم جماعات وحركات إسلامية منها الأزهر و«الإخوان المسلمين».

وليس هناك إحصاء رسمي عن أعداد المسيحيين في شمال سيناء، غير أن تصريحات كنيسة رسمية تقدر تعداد مسيحيي مصر بنحو 15 مليونا من بين سكان البلاد البالغ عددهم 92 مليون نسمة.

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي