موديز: الصدمة التي لحقت باقتصاد تركيا جراء محاولة الانقلاب تبددت

رأت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية أن الصدمة التي لحقت باقتصاد تركيا جراء الانقلاب الفاشل الذي وقع في 15 يوليو/ تموز الماضي تبددت إلى حد كبير، متوقعة الانتهاء من تقييمها للبلاد في غضون الشهر المقبل.

وقال أليستر ولسون مدير المخاطر السيادية لدى موديز إنه رغم ذلك فإن مشكلات تركيا ستبقى في المدى الطويل، مشيرا إلى محركات صناعة القرار في البلاد وحساسية الاقتصاد للتغيرات العالمية في سعر الفائدة.

وكانت موديز قالت في يوليو/ تموز الماضي إنها وضعت التصنيف الائتماني لتركيا قيد المراجعة لاحتمال خفضه إلى مستوى عالي المخاطر.

وتصنف كل من فيتش وموديز تركيا عند أدني درجة في الفئة الجديرة بالاستثمار.

ويسمح هذا بشراء سندات البلاد من قبل الصناديق المحافظة التي تشترط أن يكون البلد مصنفا عند تلك الدرجة من قبل وكالتي تصنيف رئيسيتين على الأقل.

وخلال الشهر الماضي، عوض المواطنون الأتراك انخفاض حجم العملة الأجنبية بالسوق، بنسبة 6.2%، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة ببيع ما يملكونه من عملة أجنبية وصلت قيمتها إلى 10.8 مليار دولار أمريكي خلال أسبوعين.

وانخفض حجم العملة الأجنبية من 174 مليار و 120 مليون دولار أمريكي، إلى 163 مليار و295 مليون، بنسبة 6.2%، ما دفع الأتراك إلى تعويض هذا التراجع الذي يقدر بـ10 مليار و825 مليون دولار، ببيع عملات أجنبية بقيمة تعادل التراجع بنسبة كبيرة.

وكان نائب رئيس الوزراء التركي، «محمد شيمشك»، قال في وقت سابق، إن الشعب الذي حال دون نجاح محاولة الانقلاب الفاشلة في البلاد، أفشل أيضًا الانقلاب في الأسواق، مشيرا إلى صرف المواطنين 9 مليارات دولار وتحويلها لليرة التركية بعد محاولة الانقلاب مباشرة.

وأكد أن أسس الاقتصاد التركي مبنية على قاعدة متينة، مشددًا أن المحاولة الانقلابية الفاشلة لم تترك آثارا سلبية كبيرة دائمة على اقتصاد البلاد.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة «فتح الله كولن» (الكيان الموازي)، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها، وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

المصدر | الخليج الجديد + سي إن بي سي عربية