موسكو: نعمل بنشاط مع الأردن و(إسرائيل) في الموضوع السوري

أكد وزير الدفاع الروسي «سيرغي شويغو» أن موسكو تعمل بنشاط مع الأردن و«إسرائيل» في الموضوع السوري، داعيا الأطراف المشاركة في العملية السياسية إلى مناقشة الدستور سواء في جنيف أو في آستانة، في وقت استضافت فيه موسكو اجتماعا لمسؤول الأمن في إيران وروسيا والعراق والنظام السوري.

وقال «شويغو» أمام مجلس الدوما، خلال «الساعة الحكومية» أمس الأربعاء: «نود لو أن يبدأ العمل على الدستور ومستقبل سوريا على منصة جنيف أو منصة آستانة»، مشيرا إلى أن روسيا تتمنى أن يتم بحث آليات اعتماد الدستور الجديد.

وأعرب عن أمله في انطلاق جولة جديدة من المفاوضات في آستانة، مطلع يونيو/حزيران المقبل، مضيفا: «سنتمكن من العمل هناك على تثبيت كل معايير خريطة إنشاء ممرات آمنة بين الأطراف المتنازعة، ويجب أن يكون طولها وفق الاقتراح الروسي نحو كيلومتر واحد».

وتابع «شويغو»: «نعمل بشكل مستمر مع الأردن، ونعمل كذلك، لا أخفيكم أمرا، مع إسرائيل»، مشيرا في هذا السياق إلى «اتصالات بناءة» مع وزير الدفاع الإسرائيلي «أفيغدور ليبرمان».

وفي ذات السياق، قال «شويغو» إن موسكو ما زالت تواصل بحث تطورات الأزمة السورية بصورة مستمرة مع الولايات المتحدة، كاشفا عن عمل مشترك بين الجانبين على مشروع مناطق تخفيف التصعيد في جنوب سوريا.

وقال: «اتصالاتنا وتعاوننا مع الأمريكيين لا تنقطع، ومستمرة على مدار الساعة، نتحدث معهم ليل نهار، ونلتقي على مختلف الساحات».

وأضاف أن عملا كبيرا يجري مع الأمريكيين، رافضا الكشف عن أي تفاصيل قبل إنجاز ذلك العمل.

واكتفى «شويغو» بالإشارة إلى أن العسكريين الروس والأمريكيين يعملون بالطبع على إقامة مناطق تخفيف التصعيد جنوب سوريا.

وتوقف بعد ذلك عند الهجمات باستخدام السلاح الكيماوي في سوريا، وكرر الموقف الروسي ذاته، الذي يرفض تحميل نظام «الأسد» المسؤولية عن تلك الهجمات.

وأشار إلى أن معظم مقاطع الفيديو عن تلك الهجمات «مجرد فبركات»، مؤكدا أن وزارة الدفاع الروسية لديها معلومات «حول امتلاك المنظمات الإرهابية المحظورة في روسيا (جبهة النصرة) و(الدولة الإسلامية) مكونات السلاح الكيماوي».

وكشف «شويغو» عن زيارة أجراها إلى سوريا الجنرال «فاليري غيراسيموف» رئيس الأركان الروسي إلى سوريا، قائلا إنه عاد من هناك ليل أمس الأربعاء، دون أن يوضح تفاصيل تلك الزيارة واللقاءات التي جرت خلالها.

في غضون ذلك، قالت وسائل إعلام إن قادة مجالس الأمن القومي لكل من روسيا وإيران والعراق والنظام السوري عقدوا اجتماعا أول أمس الثلاثاء في ضواحي موسكو.

ولم تشر وسائل الإعلام الروسي إلى ذلك اللقاء، غير أن وكالة «فارس» الإيرانية قالت إن مسؤولي الأمن من الدول المذكورة عقدوا اجتماعهم الأول في ضواحي موسكو، وشارك في الاجتماع «نيكولاي باتروشيف»، سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي، و«علي مملوك» مستشار الأمن القومي السوري، و«علي شمخاني» أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، و«فالح فياض» مستشار الأمن القومي العراقي.

وبحث المجتمعون التعاون في مجال التصدي للإرهاب، ونتائج القمة السعودية الأمريكية في الرياض.

ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» عن مصدر روسي أن اجتماعا على هذا المستوى وبهذه الطبيعة الأمنية يجرى عادة بعيدا عن الأنظار والصحافة، لبحث قضايا استراتيجية.

وبحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية، فإن الاجتماع تناول التنسيق بين الدول الراعية لمحادثات آستانة (روسيا وتركيا وإيران) من أجل دعم وقف إطلاق النار خصوصا في المناطق الأربع السورية، حيث شدد الجميع على دعم هذه الخطوة في سبيل إنهاء الأزمة السورية.

وتم الاتفاق في نهاية الاجتماع على عقد جلسات دورية مماثلة لهذا الاجتماع من أجل زيادة التعاون «لمكافحة الإرهاب بشكل مؤثر».

تجدر الإشارة إلى أن هذا الاجتماع هو الأول من نوعه بين كبار المسؤولين الأمنيين الأربعة، منذ الإعلان في سبتمبر/أيلول عام 2015 عن تشكيل تحالف يضم روسيا ونظام «الأسد» والعراق وإيران، لمواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية»، وافتتاح مركز معلوماتي في بغداد يضم ممثلي هيئات أركان جيوش الدول الأربع، ويكون مقره في بغداد.

وقال مصدر روسي آنذاك إن الوظائف الأساسية للمركز ستتلخص في جمع ومعالجة وتحليل معلومات عن الوضع في منطقة الشرق الأوسط، في سياق محاربة تنظيم «الدولة الإسلامية»، إضافة إلى توزيع هذه المعلومات إلى الجهات ذات الشأن وتسليمها إلى هيئات أركان القوات المسلحة للدول المشاركة في المركز.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات