موقع فلسطيني: التعاون المصري الإسرائيلي في سيناء تدفع ثمنه «المقاومة»

قال موقع فلسطيني، إن التعاون المصري الإسرائيلي في سيناء للقضاء على التنظيم التابع لـ«الدولة الإسلامية»، تدفع ثمنه القضية الفلسطينية سواء في غزة أو الضفة.

وأوضح موقع «عرب 48» المقابل الذي تدفعه مصر لـ(إسرائيل)، على تعاونها في ضرب تنظيم «ولاية سيناء»، يكون موجها ضد المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وامتناع مصر عن دعم الفلسطينيين ضد الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة، مثلما حدث عندما تراجعت مصر عن تقديم مشروع قرار ضد الاستيطان إلى مجلس الأمن الدولي مؤخرا.

ونقل الموقع عن «عاموس هرئيل» المحلل العسكري في صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية، قوله إن «مصر تقدم لـ(إسرائيل) مقابلا على هذا الدعم، يلحق ضررا بالفلسطينيين بالأساس».

وأشار، إلى أن هناك تنسيقا كبيرا بين مصر و(إسرائيل) في مواجهة تنظيم «ولاية سيناء»، مكن الجيش المصري من قتل اعداد كبيرة من التنظيم بينهم قياديون، وأنه نتيجة لذلك، يواجه التنظيم صعوبة في شن هجمات واسعة، كما أن كم هجماته تراجع.

ولفت «هرئيل» إلى أنه في سياق التعاون والتنسيق الأمني، سمحت (إسرائيل) لمصر بإدخال عتاد عسكري إلى شمال سيناء، بينها مروحيات قتالية، خلافا لما تنص عليه اتفاقية السلام بين الجانبين.

ووفقا لـ«هرئيل»، المقرب من الجيش والاستخبارات في (إسرائيل)، فإنه منذ فشل «ولاية سيناء» في السيطرة على منطقة بلدة الشيخ زويد في شمال سيناء، يواجه هذا التنظيم صعوبة في الحفاظ على سيطرة على أية منطقة.

وأضاف: «رغم ذلك، فإن ولاية سيناء، ينجح في شن ما بين 5 إلى 7 هجمات أسبوعيا، غالبيتها بواسطة زرع عبوات ناسفة في طرق تستخدمها قوات الأمن المصرية، إلى جانب إطلاق نيران قناصة وإطلاق قذائف هاون».

ونقل «هرئيل» عن مسؤول في الاستخبارات الإسرائيلية قوله إنه «نشاهد في الأشهر الأخيرة تغيرا دراماتيكيا في نتائج القتال لصالح الجيش المصري. ويوجه المصريون أعداد كبيرة من الجنود إلى هذه المنطقة (شمال سيناء)، وتجد ولاية سيناء صعوبة في مواجهتها».

وبحسب «هرئيل»، فإن «ولاية سيناء» تضم قرابة ألف عنصر، غالبيتهم من أبناء عشائر بدوية في سيناء، لكن «هناك تقديرات حول وجود عدد من المتطوعين الذين وصلوا إلى سيناء بعد مشاركتهم في شن هجمات إرهابية ضمن صفوف التنظيم في العراق وسوريا».

وتابع «هرئيل» أن «الاستخبارات الإسرائيلية لا تشخص في هذه المرحلة وجود اهتمام خاص لدة ولاية سيناء لتنفيذ هجمات كبيرة ضد (إسرائيل)، والتقديرات السائدة هي أنه على رأس سلم أولويات التنظيم شن هجمات ضد قوات الأمن المصرية».

واعتبر «هرئيل» أن «ولاية سيناء»، تنفذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية بين حين وآخر «من أجل الحفاظ على ميزان ردع ضد (إسرائيل) والإشارة إلى أنه بإمكانها محاسبة (إسرائيل) على المساعدة التي تمنحها لمصر».

ورغم أن «هرئيل» لم يفصح عن تفاصيل التنسيق والتعاون الأمني بين (إسرائيل) ومصر بخصوص «ولاية سيناء»، إلا أنه يبدو أن هذا التنسيق يشمل تزويد الاستخبارات الإسرائيلية معلومات استخبارية لأجهزة الأمن المصري.

لكن الأهم من ذلك، هو أن هذا التنسيق لا ينحصر ضد «ولاية سيناء» فقط، وأن (إسرائيل) تطلب تعويضا، أو مقابلا، على معلوماتها وتعاونها في الحرب المصرية المشروعة ضد التنظيم، وهو ما وصفه بأنه يكون موجها ضد الفلسطينيين والقضية الفلسطينية.

وتتعرض مواقع عسكرية وشرطية وأفراد أمن، لهجمات مكثفة خلال الأشهر الأخيرة في شبه جزيرة سيناء؛ ما أسفر عن مقتل العشرات من أفراد الجيش والشرطة، فيما تعلن الجماعات المتشددة المسؤولية عن كثير من هذه الهجمات.

والشهر الماضي، أعلن الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي»، مد حالة الطوارئ في بعض مناطق محافظة «شمال سيناء»، شمال شرق البلاد، وحظر التجوال في ساعات محددة، وذلك للمرة العاشرة على التوالي.

وأصدر «السيسي» قرارا جمهوريا نشر في الجريدة الرسمية، بمد حالة الطوارئ المعلنة في بعض مناطق «سيناء» 3 أشهر جديدة اعتبارا من الإثنين المقبل 30 يناير/ كانون ثان الجاري، وفق الوكالة الرسمية المصرية «أ ش أ».

وشهدت سيناء إعلانا لحالة الطوارئ منذ أكتوبر/ تشرين أول 2014 عقب هجوم على نقطة تفتيش كرم القواديس، خلّف مقتل نحو 30 جندياً، وتم مدّها 9 مرات خلال ما يزيد عامين حتى الآن قبل قرار المد الأخير.

ومنذ سبتمبر/أيلول 2013، تشن قوات مشتركة من الجيش والشرطة المصرية حملة عسكرية موسعة؛ لتعقب ما تصفها بالعناصر «الإرهابية» و«التكفيرية»، في عدد من المحافظات، خاصة سيناء.

ويتكبد الجيش المصري في شبه جزيرة سيناء، خسائر فادحة، في هجمات دموية متكررة يشنها تنظيم «ولاية سيناء»، الذي أعلن ولاءه لتنظيم «الدولة الإسلامية»، وكان يطلق على نفسه سابقا «أنصار بيت المقدس».

المصدر | الخليج الجديد + متابعات