«ميركل» تؤكد على أهمية التماسك الأوروبي في ظل الخلافات مع إدارة «ترامب»

أكدت المستشارة الألمانية «أنغيلا ميركل» على أهمية التماسك الأوروبي وذلك في ظل الأزمة الصعبة لدول مجموعة السبع الصناعية الكبرى والخلافات العميقة مع الولايات المتحدة.

وخلال ظهور مشترك مع «هورست زيهوفر»، زعيم الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري ورئيس حكومة بافاريا، في خيمة للجعة، قالت «ميركل» الأحد في ميونخ: «لقد شهدت خلال الأيام الأخيرة، تلك العصور التي كنا نستطيع فيها الاعتماد على آخرين بصورة كاملة، بعد أن كانت هذه العصور قد ولت بعض الشيء»، في إشارة إلى واشنطن التي مارست خلال الأيام الأخيرة ضغوطا كبيرة لانتزاع مكاسب من حلفائها.

وتابعت «ميركل»: «ولذلك لا يسعني إلا أن أقول: نحن الأوروبيين يتعين علينا أن نحمل مصيرنا في أيدينا بحق”، لافتا إلى أن ذلك سيتم في إطار روح الصداقة مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفي إطار روح الجوار الطيبة ” في أي مكان ومع روسيا أيضا ودول أخرى».

وأكدت «ميركل»: «لكن يجب علينا أن نعرف أننا يتعين علينا أن نكافح من أجل مستقبلنا كأوروبيين ومن أجل مصيرنا».

وأشارت صحف ألمانية إلى أن المستشارة الألمانية قصدت الاجتماع الأخير لمجموعة السبع الكبار وسياسة الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة الرئيس «دونالد ترامب، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (Brexit)، عندما قالت إنها أدركت كل هذا في الأيام الماضية.

وتأتي تصريحات المستشارة الألمانية بعد انتهاء اجتماع السبع الكبار، وقمة الناتو في بروكسل التي تركزت فيها المناقشات على مطالب ترامب بزيادة الإنفاق العسكري من قبل الأعضاء في الحلف، وإذعان الأعضاء للابتزازات الأمريكية التي لم تخلُ كعادتها من ترهيب شركائها بالشبح الروسي.

وكانت وسائل إعلام قد ذكرت في وقت سابق أن «ترامب انتقد الألمان ونعتهم بالوضاعة والرداءة لأنهم يبيعون الولايات المتحدة كميات كبيرة جدا من السيارات والمركبات، وهدد بتقنيين استيرادها، فأثارت تصريحاته حفيظة قادة الاتحاد الأوروبي، رغم أن بعضهم حاول تبرير كلمات ترامب وتأويلها، وهذا ما أثار قلق بلدان الاتحاد الأوروبي لا سيما ألمانيا من أن يكون «ترامب» يلمح لإعادة النظر في قواعد منظمة التجارة العالمية.

وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن الرئيس «ترامب أثار ارتباكا وامتعاضا في نفوس نظرائه، بلهجته الفظة والبعيدة عن الأسلوب الدبلوماسي، عندما بدأ الحديث عن ديون الحلفاء المترتبة لأمريكا، أثناء افتتاح نصب تذكاري لضحايا الإرهاب بمقر الناتو، إذ حذر من تكرار هجوم مانشستر في حال عدم وفاء أعضاء الناتو جميعهم بالتزاماتهم المالية.

ولم يتقارب زعماء الدول السبع، خلال قمتهم التي انعقدت يومي الجمعة والسبت في تاورمينا بجزيرة صقلية الإيطالية، إلا في ملف التجارة، غير أنه كانت هناك اختلافات كبيرة في ملفي حماية المناخ والتعامل مع اللاجئين.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات