ميزان المدفوعات في مصر يتحول للعجز في 2015–2016

تحول ميزان المدفوعات للعجز خلال العام المالي 2015- 2016 مقابل تحقيق فائض خلال العام المالي السابق له.

وأظهرت بيانات البنك المركزي، المنشورة على موقعه الإلكتروني اليوم الأربعاء، أن ميزان المدفوعات حقق عجزا كليا بقيمة 2.8 مليار دولار خلال العام المالي 2015- 2016 مقابل فائض كلي بنحو 3.7 مليار دولار خلال العام المالي 2014- 2015.

ويرصد ميزان المدفوعات المعاملات الاقتصادية لمصر مع العالم الخارجي.

وأرجع المركزي عجز ميزان المدفوعات إلى تصاعد العجز في حساب المعاملات الجارية ليصل إلى نحو 18.7 مليار دولار خلال العام المالي الماضي مقابل نحو 12.1 مليار دولار خلال العام المالي السابق له.

ويشمل حساب المعاملات الجارية الميزان التجاري الذي يعبر عن الفارق بين الصادرات والواردات، والميزان الخدمي الذي يرصد متحصلات الدولة من الخدمات مثل السياحة والنقل، بالإضافة إلى التحويلات الجارية التي تشمل المساعدات والمنح.

وقال البنك المركزي إن تصاعد عجز حساب المعاملات الجارية، جاء محصلة لتطورات عدة منها تحقيق الميزان التجاري عجزا بنحو 37.6 مليار دولار خلال العام المالي الماضي مقابل 39.1 مليار دولار خلال العام المالي السابق له.

وقال إن هذا التحسن في الميزان التجاري يرجع في جانب منه لتأثر الصادرات والواردات المصرية بانخفاض الأسعار العالمية للبترول.

وتبعا لبيانات المركزي، تراجعت حصيلة الصادرات السلعية خلال العام المالي الماضي بنحو 3.5 مليار دولار مقارنة بالعام المالي السابق له لتصل إلى 18.7 مليار دولار.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى تراجع حصيلة الصادرات البترولية (خام ومنتجات) بنحو 3.2 مليار دولار عن العام المالي 2014–2015 لتصل لنحو 5.7 مليار دولار، رغم ارتفاع الكميات المصدرة من البترول الخام.

وقال البنك إن الصادرات البترولية تأثرت بانخفاض الأسعار العالمية للبترول الخام بمعدل 41.3% في المتوسط خلال السنة المالية الماضية، مقارنة بالسنة المالية السابقة لها.

ومثلت حصيلة الصادرات من البترول الخام 19% من إجمالي حصيلة الصادرات السلعية خلال السنة المالية الماضية، وفقا لبيانات البنك المركزي.

كما تراجعت حصيلة الصادرات السلعية غير البترولية بمعدل 2.4% خلال العام المالي السابق لتبلغ نحو 13 مليار دولار.

ووافقت الحكومة في يوليو/تموز الماضي على برنامج جديدة لمساندة الصادرات ورصدت له ما بين 5 و6 مليارت جنيه في موازنة العام المالي الحالي.

وقال وزير الصناعة والتجارة، طارق قابيل، الثلاثاء إن خفض سعر صرف الجنيه في مواجهة الدولار من شأنه تعزيز الصادرات المصرية بنسبة 10%.

وأوضح البنك المركزي اليوم أن تراجع المدفوعات عن الواردات السلعية بنحو 5 مليار دولار خلال العام المالي الماضي، حد من تفاقم عجز الميزان التجاري.

وتكافح مصر شديدة الاعتماد على الواردات لإنعاش اقتصادها منذ ثورة 2011 التي أعقبتها قلاقل أدت إلى عزوف المستثمرين الأجانب والسياح المصدرين الرئيسيين للعملة الصعبة بجانب انخفاض إيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين العاملين في الخارج.

وسعت مصر بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس الأسبق «حسني مبارك» في 2011 إلى الاقتراض من صندوق النقد وكانت على وشك إبرام اتفاق إبان حكم المجلس العسكري بقيمة 3.2 مليار دولار.

لكن ذلك الاتفاق لم ير النور نظرا لانتقال الحكم في منتصف 2012 إلى الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين والذي سعت حكومته لاحقا لاقتراض 4.5 مليار دولار من صندوق النقد، ولم يكتمل ذلك الاتفاق أيضا عقب الانقلاب على «مرسي» في منتصف 2013.

ويشهد الجنيه المصري تراجعاً أمام الدولار الأمريكي، إلى 8.88 جنيهات لكل دولار واحد في السوق الرسمية، بينما يتجاوز 12 جنيهاً في السوق الموازية (السوداء).

المصدر | أصوات مصرية