نائب رئيس الحكومة الروسية يزور القاهرة اليوم الثلاثاء ويلتقي «العصار»

يبدأ «دميتري روغوزين» نائب رئيس الحكومة الروسية، المسؤول عن قطاع التصنيع والفضاء والمؤسسة الصناعية العسكرية اليوم الثلاثاء، زيارة إلى القاهرة يبحث خلالها مع المسؤولين المصريين القضايا العالقة بين البلدين، بحسب وسائل إعلام روسية ومصرية.

ومن المرجح أن تشمل المباحثات استئناف حركة الطيران والسياحة مع مصر، وكذلك المسائل المتعلقة بتوقيع الاتفاق النهائي لبناء محطة الضبعة النووية، التي كان الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والمصري عبد الفتاح السيسي، توصلا إليه خلال زيارة الأول للقاهرة في فبراير/شباط من عام 2015.

وكانت حركة الطيران والسياحة توقفت بين البلدين منذ سقوط طائرة الركاب الروسية فوق سيناء في 31 أكتوبر/ تشرين أول عام 2015.

ويلتقي «محمد العصار»، وزير الدولة للإنتاج الحربي، «غروزين»، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين.

من جانبها، أشارت مصادر روسية إلى أن موسكو قررت -أيضًا- إيفاد النائب الأول لوزير التجارة والصناعة إلى القاهرة، نهاية الأسبوع الجاري، لإجراء مباحثات مع المسؤولين المصريين، وتفقد منطقة التجارة الروسية الحرة في محور قناة السويس، وبحث مختلف جوانب التعاون التجاري والاقتصادي والصناعي.

كما تزور «فالنتينا ماتفيينكو»، رئيسة مجلس الاتحاد الروسي، القاهرة في 3 مارس/آذار المقبل على رأس وفد برلماني كبير.

وقال نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي، «إلياس أوماخانوف» إن موسكو تعير زيارة ماتفيينكو اهتمامًا كبيرا لما لها من معنى على صعيد تعزيز العلاقات بين البلدين.

وأضاف أن الجانبين سيبحثان التعاون في المجالات البرلمانية إلى جانب عدد من القضايا الدولية والإقليمية والمسائل المتعلقة بمكافحة الاٍرهاب وكذلك التنسيق المشترك في الساحات الدولية.

وكان «سيرغي ناريشكين» رئيس مجلس الدوما السابق، زار القاهرة مطلع العام الماضي، والتقى السيسي، وقيادة مجلس النواب، وخلص الجانبان إلى ضرورة تسريع العمل من أجل تصفية المشاكل التى تعترض عملية استئناف حركة الطيران والسياحة بين البلدين.

ورغم تعدد الزيارات الرسمية والتقنية والاتفاق حول تعزيز الإجراءات الأمنية في المطارات المصرية، ظلت موسكو متمسكة بموقفها من حظر الطيران مع مصر.

في المقابل، كشفت مصادر في موسكو عن تأجيل الزيارة التي كان وزيرا الخارجية سيرغي لافروف، والدفاع سيرغي شويجو، يعتزمان القيام بها في مارس/آذار المقبل إلى وقت لاحق.

وقبل أسبوعين، أعلنت الحكومة الروسية، أنها صادقت على بروتوكول التعاون في مجال أمن الطيران المدني بين مصر وروسيا، مؤكدة أن موعد استئناف الحركة الجوية بين البلدين يعتمد على تنفيذ القاهرة للتوصيات التي قدمتها موسكو في هذا الشأن.

فيما قال نائب وزير الخارجية الروسي «أوليغ سيرومولوتوف»، إن عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة من سيناء على إيلات، تشير إلى إمكانية قصف «تنظيم الدولة الإسلامية» للمنتجعات السياحية، وهو ما يعقد عودة السياح الروس إلى مصر.

وكانت موسكو قد علقت رحلات الطيران من وإلى مصر، بعد تحطم طائرة ركاب من طراز «إير باص-321» تابعة لإحدى شركات الطيران الروسية فوق سيناء فى نهاية شهر أكتوبر/ تشرين أول 2015، والتى أودت بحياة 224 شخصا كانوا على متنها، فيما تبين بعد أنها تحطمت جراء تفجير بعبوة ناسفة تبناه تنظيم «الدولة الإسلامية».

وفي سبتمبر/أيلول 2016، وضع الجانبان خطة تهدف لاستئناف رحلات الطيران بين مطاري موسكو والقاهرة كمرحلة أولى، ومن ثم استئناف رحلات الطيران النظامية بين العاصمة الروسية ومدينتي شرم الشيخ والغردقة، ليعود بعدها المسؤولون الروس والمصريون إلى مناقشة مسألة استئناف رحلات الطيران العارضة «تشارتر» بين البلدين.

وعلى مدار الشهور الماضية، توالى وصول الوفود الأمنية إلى مطار شرم الشيخ الدولي، ومطار القاهرة الدولي، لتفقد الإجراءات الأمنية قبيل عودة السياحة الروسية لمصر، التي كان قد أعلن عن استئنافها قبل نهاية 2016، إلا أن ذلك لم يحدث.

وكانت مصادر في وزارة الطيران المدني المصرية، قالت في وقت سابق، إن قرار موسكو بعدم عودة السياحة إلى مصر، يعود لاعتبارات سياسية، أكثر منها أمنية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات