ناشطات سعوديات يبرقن للديوان الملكي للمطالبة بالإفراج عن «مريم العتيبي»

أعلنت ناشطات سعوديات، على مواقع التواصل الاجتماعي، عزمهن إرسال برقيات للديوان الملكي السعودي، الأربعاء المقبل، للمطالبة بالإفراج عن زميلتهن، «مريم العتيبي»، الموقوفة منذ نحو أسبوعين على خلفية قضية عائلية شهيرة ترتبط بنظام ولاية الرجل على المرأة الذي تعارضه كثير من السعوديات.

حيث دعت الناشطات، المعروفات بمناصرتهن لقضايا المرأة في المملكة، إلى إرسال برقيات بشكل منفرد للديوان الملكي عبر البريد السعودي تطالب بالإفراج عن «العتيبي» وحبس والدها.

وجاء في بيان متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه «نظرًا لعدم التجاوب مع قضية مريم العتيبي، ضحية نظام الولاية، نعلن نحن النسويات إرسال برقيات إلى الديوان الملكي الأربعاء المقبل.. للمطالبة بشكل سلمي بإنهاء الظلم الذي تتعرض له المواطنة مريم العتيبي.. نتمنى المشاركة من كل حقوقية وحقوقي».

وكانت شرطة منطقة الرياض، أوقفت الناشطة المعروفة مريم العتيبي قبل نحو أسبوعين للمرة الثانية؛ بسبب شكاوى متبادلة بينها وبين والدها وشقيقها حول اتهامات بالعنف والإيذاء وعقوق الوالدين. وهو التوقيت الذي بدأت الناشطات السعوديات المطالبة بالإفراج عن «العتيبي» وحبس والدها وشقيقها بدلًا عنها، فيما يُعد توجههن لإرسال برقيات للديوان الملكي بشأنها أحدث وأجرأ تحرك لهن لمناصرة «العتيبي».

تجدر الإشارة إلى أن قضية «العتيبي» كانت قد برزت العام الماضي عندما تقدمت ببلاغ للشرطة ضد شقيقها بتهمة التعنيف، قبل أن تتطور القضية بقيام والدها بتقديم بلاغ عقوق ضدها، لتتوتر علاقتها بعائلتها أكثر ويتم توقيفها في منطقة القصيم لفترة محدودة، فيما يبدو أنها غادرت منزل أسرتها قبل أسبوعين دون إذن ليتم توقيفها في الرياض للمرة الثانية.

وتقول بعض السعوديات اللواتي لديهن صلة بـ«العتيبي»، إن «والدها يرفض استلام ابنته من التوقيف إلا في حال تخلت مريم عن حسابها في موقع تويتر، ووقعت تعهدًا بعدم المشاركة في حملة إسقاط الولاية».

تجدر الإشارة إلى أن «العتيبي» واحدة من أبرز السعوديات اللواتي ينشطن بشكل لافت على مواقع التواصل الاجتماعي في حملات تطالب بمنحهن حقوقًا يؤكدن أنهن «محرومات» منها في المملكة، مثل السماح لهن بقيادة السيارة، وإسقاط الولاية الذكورية عنهن، التي تمنح والد أو أخ أو زوج المرأة، سلطة عليها في بعض مجالات الحياة مثل السفر والتوظيف أو السكن المستقل.

ولم يستجب الديوان الملكي، العام الماضي، لبرقيات أرسلتها ناشطات حقوقيات بارزات تطالب بإسقاط ولاية الرجال المفروضة على النساء ضمن حملة حقوقية متواصلة على مواقع التواصل الاجتماعي منذ قرابة 10 أشهر، دون أن تستجيب لها السلطات.

ويقول معارضو إسقاط الولاية، إنها «تستند لنصوص صريحة من الشريعة الإسلامية المطبقة في المملكة»، فيما يرد مؤيدوها بأن «القانون الذي يفرض الولاية على المرأة يستند لتفسيرات رجال الدين في السعودية لتلك النصوص، وهو تفسير مخالف لما هو عليه الحال في كثير من الدول الإسلامية».

جدير بالذكر أن القضية بدأت حسب النشطاء السعوديين على تويتر، عندما تعرضت «مريم العتيبي» للضرب من أحد أشقائها، مما دفعها إلى رفع قضية ضد هذا الشقيق.

ثم تنازلت «مريم» عن القضية «إكرامًا لوالدها» حسب قولها، مقابل أن يكتب شقيقها تعهدًا بعدم التعرض لها مرة أخرى. لكنه عاد مرة أخرى إلى تهديدها، فرفعت قضية أخرى ضده، ثم أقام والدها قضية عقوق ضدها ليُثنيها عن موقفها.

وتُعد «مريم العتيبي» من أشهر الناشطات السعوديات في مجال حقوق المرأة.