انتخابات هولندا.. الحزب الحاكم يحصد غالبية الأصوات واليمين المتطرف بالمركز الثاني

حقق حزب الشعب للحرية والديمقراطية الحاكم الفوز في الانتخابات العامة في هولندا، التي أجريت الأربعاء، فيما احتل حزب الحرية اليميني المتطرف المركز الثاني.

وفاز الحزب الحاكم بزعامة رئيس الوزراء «مارك روته» بـ 33 مقعدا، من أصل 150 هي مقاعد البرلمان الهولندي، مقارنة بـ41 مقعداً في انتخابات 2012.

وكانت النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي أكبر مما توقعت استطلاعات الرأي خلال الحملة الانتخابية وسوف ينظر إليها على أنها تفويضا لروته بتشكيل حكومته الثالثة منذ عام 2010.

وفي المركز الثاني حصل حزب الزعيم اليميني المتطرف، «غيرت فيلدرز»، على 20 مقعداً، محققًا تقدما عن الانتخابات السابقة التي فاز فيها بـ 15.

وتلا حزب الحرية كل من حزبي ديمقراطيون 66 (يسار وسط)، والنداء الديمقراطي المسيحي (يمين وسط)، حيث حصل كل منهما على 19 مقعداً، بزيادة بلغت 7 و6 مقاعد للحزبين على الترتيب.

وبرز حزب الخضر اليساري كأهم الرابحين من الانتخابات، بحصده 14 مقعدا، مقارنة بـ4 فقط في الانتخابات الماضية، كما نال الحزب الاشتراكي نفس العدد من المقاعد.

أما أكبر الخاسرين في الانتخابات، فهو حزب العمل (يسار وسط)، إذ تظهر النتائج خسارته لـ29 مقعداً، واكتفائه بـ9 مقاعد فقط عوضاً عن 38 مقعداً كانت بحوزته.

وتمكن حزب دانك (التفكير)، من الحصول على 3 مقاعد في البرلمان.

وأسس الحزب النائبان من أصل تركي توناهان قوزو وسلجوق أوزتورك»، بعد فصلهما من حزب العمال، لعدم مشاركتهما في منح الثقة لدعم سياسة التكامل للحزب.

وبهذه النتائج من المنتظر أن تتشكل الحكومة الهولندية الجديدة من ائتلاف مكون من أربعة أحزاب على الأقل.

وتدفق ملايين الهولنديين على مراكز الاقتراع في نسبة مشاركة قياسية في الانتخابات التي شهدت تنافس روتي مع اليمين الشعبوي بزعامة فيلدرز.

ومن جانبه، قال رئيس الوزراء الهولندي إن بلاده قالت «لا للشعبوية الخاطئة»، وذلك بعدما أظهرت استطلاعات الرأي الأولية.

وأضاف خلال تجمع لأنصاره بعد الانتخابات في لاهاي الأربعاء «سيكون حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية على ما يبدو الحزب الأكبر في هولندا للمرة الثالثة على التوالي».

وأشار إلى أنه في هذا المساء أيضا قالت هولندا، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والانتخابات الأمريكية لا للشعبوية الخاطئة».

وشدد «روتي» على أنه من المهم الآن توحيد هولندا في الأسابيع والأشهر المقبلة، تمهيدا لتشكيل حكومة مستقرة للسنوات الأربع المقبلة.

من جانبه، هنأ «فيلدرز» -المعادي للإسلام والمهاجرين- رئيس الوزراء الهولندي، وقال «فيلدرز» للصحفيين في لاهاي «نحن أحد الفائزين في هذا التصويت، لكن بالطبع كنت أود أن نكون نحن الحزب صاحب الصدارة»، مشيرا إلى أنه كان يتمنى الحصول على 30 مقعدا، لكنه أعرب عن سعادته بهذه النتيجة بعد زيادة عدد مقاعد حزبه.

كما أعلن «فيلدرز» استعداده للمشاركة في ائتلاف حكومي رغم رفض سائر الأحزاب مسبقا التعاون معه.

وقال للصحفيين «إذا كان ذلك ممكنا، أود المشاركة في الحكم، ولكن هذا الأمر لن يتم أبدا، سندعم الحكومة حيث يجب في المسائل التي تهمنا».

وتكتسب الانتخابات في هولندا أهمية خاصة، إذ تجري تحت عناوين حساسة هي الإسلام والأجانب والهجرة، مع إمكان أن تحمل النتائج تقدما لأقصى اليمين.

وأثناء الإدلاء بصوته، قال «فيلدرز» إنه «أيا كانت نتيجة انتخابات اليوم، فإن الأمور لن تبقى على حالها، وهذه الثورة الوطنية موجودة لتبقى»، وقبيل بدء عمليات الاقتراع هاجم فيلدرز الدين الإسلامي، ووصفه بأنه «دين العنف وأنه يشكل مشكلة وجودية لهولندا».

يذكر أن هذه الانتخابات هي الأولى من ثلاثة انتخابات أوروبية رئيسية تُجرى هذا العام تليها فرنسا وألمانيا.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات