نجل «حميدان التركي»: والدي يعاني سوء المعاملة والجوع في السجون الأمريكية

كشف نجل المبتعث السعودي المعتقل في الولايات المتحدة «حميدان التركي» عن حجم المعاناة التي يعيشها والده في السجون الأمريكية، موضحا أن والده يشتكي من سوء المعاملة في السجن والعزل الانفرادي قبل 40 يوما.

وأوضح نجل «التركي» أن والده منذ أن نقل إلى السجن الفيدرالي بطريقة غامضة، وهو يتعرض لسوء المعاملة، مشيرا إلى أنه بدأ يعاني سوء التعامل في السجن وساءت حالته الصحية.

وأضاف أن إدارة السجن منذ 40 يوما تمارس ضغوطا نفسية وأساليب التجويع ضد والده، كما أنهم يؤلبون المساجين ضده بنشر الإشاعات والتهم غير الصحيحة لأذيته بشكل غير مباشر.

ولفت أن الاتصال مع والده مؤخرا، جاء بعد انقطاع طويل، وأن والده مازحهم في بداية المكالمة قائلا: «أبشركم نحفت»، وعندما سألوه عن السبب قال لهم إنهم في السجن يتركونه يعاني الجوع.

وكانت السلطات الأمريكية في مدينة دنفر ألقت القبض على «التركي» في نوفمبر/تشرين الثاني 2004، وقامت بإيداعه السجن حتى خروجه بكفالة مالية كبيرة قدرت بـ25 ألف دولار، وأتى ذلك بعد تهديد مكتب «التحقيقات الفيدرالي» (إف بي آي) له عدة مرات قبل ذلك بالسجن بأي طريقة كانت، وذلك لحصر نشاطه وإعاقته عن مواصلة الدراسات العليا هناك، وذلك بسبب نشاطه في المدرسة السعودية هناك والتي كان رئيسا لها لأربع سنوات، بالإضافة لرئاسته لمجلس المسجد في بولدر في ولاية كولورادو، ومدرسة الهلال الإسلامية، بالإضافة لجهوده المتعددة في الولايات المتحدة لخدمة الجاليات المسلمة .

وتم استدعاء مربية منزل «التركي» الإندونيسية الجنسية لسؤالها عن معاملة أسرة «التركي» لها، وإذا ما كانت تعاني في خدمتهم من القسوة أو تتعرض للتحرش الجنسي من قبل «التركي»، فيما نفت المربية ذلك وأثنت على المعاملة الحسنة التي تلقاها من الأسرة، واستغلت السلطات الموقف ووضعتها رهن الاعتقال كوسيلة ضغط على «التركي».

وبعد مرور 6 أشهر أعيد استجواب الخادمة والتي غيرت أقوالها واتهمت «التركي» بالتحرش الجنسي والاعتداء عليها، وسوء معاملة الأسرة بالكامل لها، ومن ثم تم القبض على «التركي» أولا ثم على زوجته عام 2005.

وقدم الزوجان للمحاكمة والتي وصفت بالفظة والتي تهدف لتعجيز الأسرة، حيث طلبت القاضية كفالة مالية بلغت 150 ألف دولار لإخراج الزوجة، و400 ألف دولار لإخراج «التركي»، كما قامت السلطات الأمريكية بتجميد أرصدة الأسرة المصرفية.

وفي 2006 صدر الحكم على «حميدان التركي» بالسجن 28 عام، ليقضيها في سجن لايمن في ولاية كولارادو.

وتقدم «التركي» بعدة طعون قانونية رفضت جميعها، كما رفضت المحكمة العليا طلب الاستئناف المقدم عام 2010.

وفي 2011 قررت المحكمة تخفيف الحكم من 28 عاما إلى 8 أعوام لحسن سلوكه وتأثيره الإيجابي.

وفي فبراير/شباط 2011 تمت إعادة محاكمته مرة أخرى بعد تنازل الخادمة مقابل تعويض مالي، وبالفعل تم تخفيف الحكم من 8 أعوام لأربعة ونصف.

وكانت لجنة برول بسجن لايمون في منتصف عام 2013 قد رفضت الإفراج المشروط عن «التركي».

وكان وزير الخارجية السعودي «عادل الجبير»، قد صرح في أبريل/نيسان الماضي، بأن فريقا من المحامين يتولى متابعة التطورات في قضيتي السعوديين الموقوفين في أمريكا «حميدان التركي»، و«خالد الدوسري»، مشيرا إلى أن الفريق على تواصل مستمر مع السفارة السعودية في واشنطن.

وأوضح «الجبير» آنذاك أن برنامج الابتعاث لأمريكا مستمر، ولا نية لتقليص أعداد المبتعثين هناك والبالغ عددهم أكثر من 120 ألف طالب وطالبة مع مرافقيهم.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات