نجل مرجع شيعي إيراني: الحرس الثوري قتل «رفسنجاني»

اتهم نجل المرجع الشيعي الإيراني، «مهدي خزعلي» الجهاز الأمني التابع للحرس الثوري بقتل رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، «علي أكبر هاشمي رفسنجاني» الذي توفي الشهر الجاري.

وحسب موقع «در نيوز» المقرب من الإصلاحيين وجماعة رفسنجاني، هاجم نجل أحد مراجع التقليد الشيعية الإيراني بشدة الحرس الثوري واتهم الجهاز الأمني التابع له بأنه قتل «رفسنجاني».

وصرح «مهدي خزعلي» خلال كلمته أمام عدد من المواطنين في إحدى صالات طهران، أن «هاشمي رفسنجاني» لم يمت بصورة طبيعية، بل قُتل وأنه مات شهيداً.

فيما كشف موقع «آمد نيوز» أن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني كلّف فريقاً مختصاً لدراسة كيفية وفاة «رفسنجاني».

وسبق أن كتبت مواقع تابعة للإصلاحيين والمعارضة الإيرانية بأن رفسنجاني تعرض لتصفية جسدية «بالأسلوب الروسي» من خلال مواد كيميائية سامة.

ولفتت تصريحات وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي الإيراني، «حسن قاضي زادة هاشمي»، انتباه المراقبين، إذ قال إنه حصل قصور في عمل الفريق الطبي المرفق لرئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، حيث لم يحضر خلال فترة 24 ساعة قبل وفاته.

وحسب وكالة إسنا للأنباء الطلابية التابعة لوزارة العلوم الأبحاث الإيرانية، أكد قاضي زادة أنه حسب الترتيبات يجب على الفريق الطبي أن يرافق المسؤولين الكبار للنظام 24 ساعة 7 أيام في الأسبوع.

وأفادت الجبهة الديمقراطية الإيرانية المعارضة للنظام في بيان لها عن كيفية وفاة رفسنجاني، قائلة إن تصفية رفسنجاني الجسدية ستؤدي إلى اضطرابات كبيرة في النظام الإيراني، وأن النظام سينهار من الداخل بفعل ذلك.

وكان العميد «حسن عباسي»، القيادي السابق في الحرس الثوري، قد هدد «رفسنجاني» خلال حديثه في جامعة طهران الحكومية «بالوقفة الدموية»، ضد سياسات رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني المؤيدة للاستكبار العالمي وداعمي تيار الفتنة بالإشارة للحركة الخضراء والإصلاحيين.

وأفاد موقع «كلمة» التابع للزعيم الإصلاحي الإيراني، «مير حسين موسوي»، بأن مراسم تشييع جثمان «رفسنجاني»تحولت إلى مظاهرة احتجاجية ضد النظام والدولة الروسية، وأن المتظاهرين هتفوا تأييداً للقادة الإصلاحيين وعلى رأسهم محمد خاتمي ومهدي كروبي ومير حسين موسوي، وردّدوا شعارات ضد النظام الإيراني وموسكو ومنها «لا للديكتاتور» و«رسالتنا واضحة إلغاء الإقامة الجبرية» و«لا للباسيج» و«السفارة الروسية وكر للتجسس» و«الموت لروسيا»، بالإشارة إلى المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي.

علاقات متوترة

ولطالما كانت علاقات «رفسنجاني»، الرئيس السابق للبلاد، متوترة مع الحرس الثوري، وهو أشد قوة عسكرية في إيران، كما يمتلك مصالح اقتصادية قيمتها مليارات الدولارات.

ومع إجراء الانتخابات الرئاسية في مايو/أيار المقبل وفي ظل التساؤلات بشأن الحالة الصحية للمرشد الأعلى «علي خامنئي» يقول محللون إن الحرس الثوري ستتاح له قريبا فرصة إحكام قبضته على مقاليد السلطة.

وانتقد «رفسنجاني»، الذي توفي عن عمر يناهز 82 عاما، توسيع المصالح الاقتصادية للحرس الثوري، التي تمتد عبر قطاعات النفط والغاز والاتصالات والإنشاءات، كما انتقد دور هذه القوة العسكرية في قمع احتجاجات بعد الانتخابات الرئاسية المتنازع على نتائجها عام 2009، فضلا عن برنامج الصواريخ الإيراني الذي تشرف عليه.

وكان «رفسنجاني» عضوا بارزا في مجلس الخبراء الذي يختار المرشد الإيراني الأعلى. ورغم أنه كان يفضل تخفيف القيود الأمنية على الإيرانيين في الداخل والانفتاح على الغرب سياسيا واقتصاديا فقد كان وسيطا يلقى الاحترام وقادرا على موازنة نفوذ المحافظين.

ويقول محللون إنه مع خروج «رفسنجاني» من الصورة يمكن أن يلعب الحرس الثوري دورا محوريا في تحديد من سيصبح المرشد الإيراني الأعلى المقبل من خلال توجيه أعضاء مجلس الخبراء لاختيار مرشح أكثر تعاطفا مع مصالحهم.

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي