نمو الاستثمارات البحرينية والخليجية في البوسنة

أكد رئيس مركز البوسنة والهرسك للتبادل التجاري والثقافي والتنمية الاقتصادية «رياض يوسف» أن الاستثمارات البحرينية والخليجية في البوسنة نمت بشكل سريع خلال السنوات الخمس الماضية، مضيفا بأن الإستثمارات البحرينية توسعت لتشمل عدد من القطاعات التجارية، إلا أن أكثر الاستثمارات تتجه نحو القطاع العقاري.

وقال «يوسف» إن قرار إلغاء تأشيرة الدخول إلى البوسنة للبحرينيين والخليجيين ساهم بشكل كبير في زيادة أعداد المستثمرين والسائحين البحرينيين في البوسنة، لافتا إلى أن نسبتهم ارتفعت 100% مقارنة بالسابق.

وعن أهم الأسباب التي تدفع أصحاب الأعمال للاستثمار في البوسنة قال «رياض» إن السوق البوسني أصبح من الأسوق الواعدة حاليا والتي يتطلع إليها المستثمرون في العديد من دول الخليج والعالم، وهو مناسب للمستثمرين البحرينيين لما فيها من مقومات تتناسب مع ثقافة الإنسان البحريني، وهذه المقومات تمكن المستثمر من منافسة الشركات الاستثمارية الخليجية الأخرى، وذلك على عكس الأسواق الأوروبية الأخرى التي يكون من الصعب المنافسة فيها نظرا للإمكانيات الحالية والظروف الاقتصادية الصعبة.

كما لفت «يوسف» إلى أن البوسنة تتميز بالثقافة الإسلامية، والأكل الحلال ووجود متحدثين كثر باللغة العربية يجعل منها بلدا جاذبا للاستثمارات الخليجية بشكل عام.

وأشار إلى أن القطاع العقاري البوسني يشكل عامل جذب للمستثمرين البحرينيين والخليجيين في البوسنة، موضحا أن سوق العقار أصبح الخيار الأول والأنسب للتاجر البحريني، وذلك من حيث أسعار العقارات التي تعد حاليا الأفضل من بين أسعار العقارات في دول أوروبا والعالم، ويستطيع من خلالها التاجر البحريني المنافسة.

وتوقع «يوسف» أن تشهد أسعار العقارات في البوسنة ارتفاعا كبيرا خلال العامين المقبلين نظرا للإقبال الكبير على العقارات البوسنية من قبل المستثمرين الخليجيين، مشيرا إلى أن أسعار العقارات سترتفع بنسبة 100%، خصوصا وأن اسعار العقارات في البوسنة سجلت خلال السنوات الخمس الماضي ارتفاعا بنسبة تصل إلى 200%، بسبب فتح الباب أمام المستثمرين من خارج البوسنة للاستثمار وتملك العقارات.

وبين «يوسف» بأن الحكومة البوسنية تدرس حاليا فكرة التملك الحر للأجانب في مناطق معينة من دون الحاجة لفتح شركات لتملك العقار كما هو معمول به حاليا، حيث يجيز قانون الحكومة البوسنية الحالي تملك العقارات الشخصية والاستثمارية لغير البوسنيين لأصحاب السجلات التجارية فقط.

وأضاف: «الاستثمار العقاري في البوسنة يمثل بيئة استثمارية آمنة نظرا لوجود القوانين التي تحفظ حقوق المستثمرين، كما توجد ضمانات كثيرة للمستثمرين بالإضافة الأسعار الجيدة للعقارات».

وعن الفرصة الاستثمارية الأخرى التي يمكن للمستثمرين البحرينيين الدخول فيها في البوسنة قال يوسف إن البوسنة تتمتع بمساحات واسعة من الأراضي الخضراء والتي يمكن استثمارها من قبل أصحاب الأعمال في قطاع الأمن الغذائي، خصوصا وأن هناك عددا من المستثمرين البحرينيين لديهم استثمارات مشابهة في الفلبين والسودان، مضيفا بأن البوسنة تتميز في هذا الجانب بوفرة المياه والأنهار، ووجود العمالة الجيدة والرخيصة التي تجعل من الاستثمار في هذا القطاع مربحا جدا.

وتحدث «يوسف» عن الاستثمارات البوسنية في البحرين، ومدى رغبة التجار البوسنيين للاستثمار في البحرين حيث قال: «دعينا عددا من رجال الأعمال البوسنيين إلى البحرين، والتقوا ببعض المسئولين والتجار البحرينيين، كما وجهنا لهم الدعوة للمشاركة في المعارض التي تستضيفها البحرين والتي لها علاقة بالبوسنة كالمعارض المتخصصة بالغذاء والمياه والصحة لأنهم متخصصون في هذه الصناعات، وذلك بهدف خلق المزيد من التواصل بين المستثمرين من البلدين، وفتح آفاق التعاون بينهما».

كما أشار إلى أنه تم توقيع مذكرة تفاهم مع هيئة المؤتمرات والمعارض واجتمعنا مع الشيخ خالد بن حمود لمشاركة التجار البوسنيين في المعارض بالبحرين ورحب بالفكرة، وبالإضافة إلى ذلك تم مخاطبة الشيخة مي آل خليفة بشأن استقطاب بعض الفرق الفلكلورية الشعبية البوسنية للمشاركة في الاحتفالات والمهرجانات التي تقام في البحرين مثل ربيع الثقافة وغيره من المهرجانات.

وعن توقعاته لنسب السائحين البحرينيين في البوسنة قال «يوسف» أن هذا العام شهد إقبالا كبيرا من الزائرين البحرينيين إلى البوسنة وهو الأكبر خلال السنوات الخمس الماضية، مضيفا أن سبب ارتفاع السائحين إلى البوسنة يكمن في قرار الحكومة البوسنية بإلغاء تأشيرة الدخول للبحرينيين، كما أن الأحداث التي جرت في تركيا ساهمت أيضا في زيادة الإقبال على البوسنة.

ودعا «يوسف» غرفة تجارة وصناعة البحرين إلى تأسيس مجلس رجال أعمال بين البلدين لتقوية التواصل والتبادل التجاري والإستثماري بين البلدين.