نهائي غير رسمي: 51.4% من الأتراك يوافقون على التعديل الدستوري رغم رفض إسطنبول وأنقرة

وافق الأتراك، على التعديلات الدستورية، والتحول إلى النظام الرئاسي، بحسب نتائج نهائية غير رسمية.

في الوقت الذي صوتت مدن رئيسية ضد التعديلات، على رأسها العاصمة أنقرة، وإسطنبول، وأزمير، وديار بكر، وأنطاليا.

وبحسب مصادر لـ«الخليج الجديد»، بلغت نسبة الموافقين على التعديلات الدستورية في تركيا، حوالي 51.4%، بعد فرز 99% من صناديق الاقتراع، بينما بلغت نسبة الرافضين 48.6%.

وبحسب مصادر خاصة لموقع «الخليج الجديد» في العاصمة أنقرة، اقتربت نسبة المشاركة في الاستفتاء في عموم البلاد من 86%.

وصوتت العاصمة أنقرة، ضد التعديلات الدستورية، بـ50.5%، في حين وافق 49.5% على التعديلات.

وفي مفاجأة غير متوقعة، صوتت إسطنبول ضد التعديلات، بنسبة 51%، في مقابل 49% موافقة.

مدن أخرى صوتت ضد التعديلات الدستورية، كأزمير بنسبة 69%، وأنطاليا بنسبة 59%، وديار بكر بنسبة 67.5%.

وجاءت أعلى نسبة للرفض في مدينة طونجالي، بنسبة 80.1%، تلتها قرقر إيلي بنسبة رفض 71.8%.

بينما كانت أبرز المدن الموافقة على التعديلات، بايبوري بنسبة 81.7%، وأكسراي بنسبة 75.6%، وكوموش خانة بنسبة 75.2%، ويوزغات بنسبة 74.2%، وشانكيري بنسبة 73.5%، وقونيا 73%.

وكانت مراكز الاقتراع فتحت أبوابها في تركيا أمام الناخبين، صباح اليوم الأحد، للإدلاء بأصواتهم في استفتاء حاسم في إجراء تعديلات دستورية في 18 مادة، ستحول نظام الحكم في تركيا، في حال قبولها، من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي.

وبدأ التصويت، اليوم الأحد، في السابعة صباحا وانتهي في الرابعة مساء، في 30 محافظة في شرقي البلاد، بينما بدأ التصويت في الساعة الثامنة صباحا وينتهي في الخامسة مساء في 51 محافظة في غرب تركيا.

وشهدت مراكز التصويت إقبالا كثيفا من قبل الناخبين الذين وقفوا على أبواب المراكز قبل فتحها بشكل رسمي صباح اليوم، حيث جرى تخصيص 167 ألفا و140 صندوقا في جميع محافظات البلاد الـ81، لنحو 55 مليون ناخب يحق لهم المشاركة بالاستفتاء، في بينما جرى تخصيص 461 صندوقا لأصوات النزلاء في السجون.

وشهدت مراكز التصويت، وجود لوحدات من القوات الخاصة التابعة للجيش في سابقة من نوعها، إضافة إلى وجود وحدات من الشرطة، كما نشرت السلطات نحو 15 ألفا من عناصر الشرطة لتأمين عمليات التصويت بالعاصمة.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات أعلنت أن نسبة مشاركة الناخبين من أتراك الخارج في الاستفتاء الشعبي -والتي جرت قبل أيام في عدد من البلدان الأوروبية خاصة- بلغت 44%، كما أظهرت استطلاعات الرأي أن أغلبية ضئيلة من الأتراك تقدر بنحو 52% ستصوت بـ«نعم».

وأقر البرلمان التركي في يناير/كانون الثاني الماضي، مشروع التعديلات الدستورية الذي تقدم به حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، ويتضمن الانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي، كما تشمل التعديلات المقترحة زيادة عدد نواب البرلمان من 550 إلى 600 نائب، وخفض سن الترشح للانتخابات العامة من 25 إلى 18 عاما.

ويقول مؤيدو الاستفتاء إنه سيحقق الاستقرار في البلاد وسيعزز النمو الاقتصادي، بينما يرى المعارضون أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تآكل الضوابط والتوازنات عبر الحد من دور البرلمان وتسييس السلطة القضائية وستركز الكثير من السلطة في يد الرئيس.

ولإقرار التعديلات الدستورية، ينبغي أن يكون عدد المصوتين في الاستفتاء الشعبي بـ«نعم» أكثر من 50% من الأصوات (50+1).

ومنذ تأسيس الجمهورية، شهدت تركيا 6 استفتاءات على التعديلات الدستورية، كانت نتيجة 5 منها إيجابية (في الأعوام 1961 و1982 و1987 و2007 و2010)، بينما انتهت إحداها بنتيجة سلبية في العام 1988.

وتتضمن مضامين التغيير، أن الأشخاص العاملين في القوات المسلحة (الجيش في تركيا منذ عهد كمال أتاتورك، لعب دائما الدور الضامن لطبيعة نظام الدولة العلماني) سوف يحرمون من حق الترشح، كما ستصفى المحاكم العسكرية.

وفي ظل النظام الجديد، سوف يحصل الرئيس التركي «جب طيب أردوغان» الذي يحكم البلاد منذ عام 2003، على فرصة ليعاد انتخابه مرتين.

المصدر | الخليج الجديد